البراق المحمدى


    عنف المرأة ضد الرجل

    شاطر
    avatar
    LOOOOOOOOOOda
    براقي نشيط
    براقي نشيط

    ذكر عدد الرسائل : 444
    العمر : 32
    محل الأقامه : الشرقية - فاقوس.
    الحاله الاجتماعيه : (............................)
    ما هو هدفك في الحياه : نصرة الإسلام بـــ * الجدية . * تحمل المسؤولية . * الإيجابية. * الإحساس بالوقت .
    تاريخ التسجيل : 03/05/2007

    مميز عنف المرأة ضد الرجل

    مُساهمة من طرف LOOOOOOOOOOda في الأحد سبتمبر 09, 2007 4:31 am

    عنف المرأة ضد الرجل


    عنف المرأة ضد الرجل، خصوصاً الزوج... ما أسبابه ودوافعه؟ أسئلة كثيرة يجب الإجابة عنها، وتحليل الدوافع الحقيقية بكل صراحة وشفافية، فمن المؤكد أن عنف المرأة ضد الرجل له أسباب كثيرة متداخلة ومتشابكة، وتتطلب معرفة واعية للحد منها كظاهرة، بدءاً بسؤال: أي أنواع هذا العنف هو الأسوأ بين الأنواع الآتية؟
    1 - العنف المدني المتمثل في التعدي بالقتل، الضرب، تعمد التشويه، الإيذاء وتشويه السمعة.
    2 - عدم مشاركته الفراش كرهاً، إهمالاً، التمنع عنه كنوع من الإذلال.


    3 - تأليب الأبناء عليه باختلاق الأكاذيب التي تشوه صورته أمامهم.


    4 - محاولة تدمير معنوياته، مثل اتهامه بالفشل، ومعايرته إن كان فقيراً.


    وحتى نلقي الضوء على الأسباب، يجب علينا أن ندرس ذلك بعناية ووعي.
    ينكر معظم الناس في مجتمعنا عنف المرأة ضد الرجل، لأن الفتاة عندنا تربى منذ نعومة أظافرها بطريقة معينة، وهي أنها ستكون ملك الرجل الذي ستكون من نصيبه، وكما تربى على أن جسدها عورة، وقد تكون الفتاة في سن أصغر من أن تفهم معنى كلمة "عورة"، لكنها برد فعل الكلمة تبدأ النظر إلى جسدها نظرة ملؤها الخوف والريبة، وبالتالي لا تفهم دوافع ودلالات معنى تنبيهات وتحذيرات الأم الدائمة لها، وغالباً لا تكون الأم واعية بالكيفية المثلى للحديث إلى الفتاة عند بلوغها الحلم، أو شرح ما يتعين عليها أن تعرفه عن الزواج، لأن حديث الأم الأول تركز في عقلها ووعيها على أن جسدها عورة، وأن عليها أن تحافظ عليه، لأنه أمانة للزوج الذي لا تعرف في معظم الأحوال من هو، وما أسمه أو صفته أو أخلاقه أو عمله... إلخ؟
    هنا نصل إلى المنحنى الأكثر خطورة، وهو عدم استئذان المرأة عند الزواج، فالكثير من الآباء وبعض الأمهات مقتنعون بأنهم يستطيعون إعطاءها لمن يرون إعطاءها له من دون أخذ رأيها أو اعتبار لأي حق إنساني يخصها... وكلنا نعرف أن بعض الأسر ترفض أن تتحدث الفتاة مع خطيبها، أو حتى تراه إلا في ليلة الزفاف.
    والمطلوب من المسكينة أن تنسى كل التحذيرات التي عششت في مخيلتها منذ الصغر، وعليها أن تتجاوب مع هذا الغريب عنها، وأن عليها أن تتحرر من شعورها بالغربة تجاهه، وأن عليها أن تتقبله شاءت أم أبت، حتى لو لم يكن به أي وجه شبه بفارس أحلامها... عليها أن تصمت في معظم الأحيان، ولو تجرأت مرة وصارحت أمها بمشاعرها تجاه من اختاروه زوجاً لها، ستواجه ضغوطاً كثيرة وغاضبة، أهونها أن تتحلى بالصبر، ثم الصبر، ثم الصبر، حتى لو لم تكن هناك بارقة أمل في السعادة الزوجية، وأقسى الضغوط التخويف من الطلاق وما سيجلبه من عار على الأسرة أو على سمعة زوجها، حتى لو كان سيئ الطبع.
    في بيئة حياتية مثل هذه ينعدم فيها التواصل الفكري والعاطفي، وينعدم فيها أبسط مقتضيات التفاهم... من الطبيعي جداً أن تتولد لدى الزوجة المقهورة المظلومة، مشاعر الغضب والحنق الشديدين على هذا الذي فرض عليها أن تعاشره، خصوصاً مع تزايد تهديده المستمر لها بأخذ الأولاد، واحتقاره لأبسط حقوقها كزوجة وكإنسانة! إن العنف يولد العنف، خصوصاً عندما يكون مصدره الشعور بالظلم والغبن والإذلال، والتهديد المستمر، وتعمد عدم إشعارها بالأمان، الزواج علاقة إنسانية جداً تنمو وتزدهر عندما تبدأ بخطوات صحيحة، أولها أن يحترم الزوج المرأة التي تزوجها كإنسانة أولاً، وكأنثى ثانياً لأن هذا الزوج يعني لها حاضر حياتها ومستقبلها ومصيرها.
    ليتنا نفهم بوعي معنى الآيات القرآنية الكريمة التي تعلم الزوج كيفية معاشرة زوجته (هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، وليتنا نفهم بوعي أيضاً معنى الحديث الشريف للرسول الكريم، وهو يدل المرأة ويعلمها حقوقها التي كفلها لها رب العباد، مثل ضرورة استئذانها في الزواج، وحقها في رؤية الخطيب رؤية شرعية تمكنها من تكوين صورة عنه، مراعاة للتكافؤ النفسي والفكري وأهمية التقارب في السن، والتعليم، وأيضاً حقها في طلب الطلاق، الخلع، وحقها في حضانة الأطفال، إذا لم تتزوج ما دامت الأقدر على توفير بيئة صالحة لتربية أطفال أسوياء، حقها في الاحتفاظ بأموالها، وحقها في النفقة التي تتناسب مع دخل الزوج بالمعروف من دون مماطلة أو مذلة، بل وحقها المشاركة في وضع موازنة للأسرة .
    الخلاصة، أن النفس الإنسانية تحتاج بفطرتها إلى الحب والأمان والرضا والسكينة والاحترام بين قطبي الحياة الإنسانية "الرجل المرأة"، كما شرع ذلك رب العزة والجلالة وكتبه من فوق سبع سماوات في اللوح المحفوظ.
    نقلا عن جريدة "الحياة" اللندنية


    التعليقات على الموضوع

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 20, 2018 8:27 am