البراق المحمدى


    علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    شاطر
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 13, 2007 6:55 pm

    و انتهت غزوة حنين و سأل النبي عن خالد؟ فيقولون "مثخن في جراحه"، فيترك الغنائم و يعود إلى خالد
    فينفخ في بطن يديه و يمسح الجروح و يربت عليه قائلاً : "قم يا سيفا من سيوف الله"، فيقول خالد : "فو الله برئت
    جروحي فقمت فركبت خيلي و كأن لم يصبني شيء من قبل، و الله لكلمات النبي و مسحه أحلى عندي من ألف
    سيف ضربني".
    لقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يحبون رسول الله حبا كبيرا لا يوصف فهل ملأ حب النبي
    قلبك؟ وانتبه إلى ما تقوله الآية "واعلموا أن فيكم رسول الله"، فينا بماذا؟ فينا بسنته و بالكنز الذي تركه لنا
    و هو السيرة النبوية، إنه فينا بخلقه العظيم بحبه و رحمته، و فينا كل خميس حين تعرض عليه أعمالنا فما
    كان فيها من خير حمد الله و ما كان فيها من شر استغفر لنا الله، فينا بدعائه لنا قبل أن يموت، فينا أنه قال
    قبل أن يقضي نحبه "اشتقت إلى إخواني"، أي نحن فقال له الصحابة "أو لسنا إخوانك"، قال : "أنتم
    أصحابي، إخواني هم من سيأتي من بعدي"، انظر وتدبر معنى قوله تعالى : "لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ
    أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ " التوبة: 128
    و رجع الجميع إلى المدينة و بدأت وفود العرب تأتي من كل حدب قائلة "نشهد ألا إله إلا الله"، و عم الإسلام كل
    الجزيرة العربية لما صبر النبي على الرسالة و أصر عليها من غير غدر و لا التواء، انتصر و نزلت سورة النصر: "إِذَا جَاء
    نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً "
    و يبكي سيدنا أبو بكر الصديق لنزول هذه السورة و يشعر بأنه نعي رسول الله ، فقد اكتملت الرسالة و تمت لتصبح
    جاهزة للأجيال القادمة فما عاد للرسول إلا أن يسلم الروح لبارئها
    غزوة تبوك
    تقع تبوك على بعد ألف كيلومتر من المدينة. و كانت من مخلفات غزوة مؤتة ضد الغساسنة و الرومان التي هزموا
    خلالها ، أن بلغ النبي من سعيد بن زيد أنهم يجهزون جيشاً من أربعين ألف فردا ليغزوا المدينة، فبادر الرسول
    و خرج إليهم بعد أن أمر بتجهيز الجيش المكون من الصحابة و كل القبائل التي أسلمت معه، و لم تشن حرب في هذه
    الغزوة. و كان لغزوة سببين:
    أولا : إنها المعركة الفاصلة لكل صحابي في المدينة لاختبار مدى استعداده للتضحية من أجل رسالته؟
    و هنا التساؤل لكل من وعد بحمل الرسالة و إصلاح بلده
    هل ستجد طريقة لتحقيق نهضة بلدك ؟ هل ستعيش للرسالة و المبدأ و الهدف ؟
    لقد كان الهدف من غزوة تبوك الخالية من الأحداث أن نتفرغ من خلالها للفكرة نفسها و هي : الرسالة و إتمام ما
    بدأه رسول الأمة لتتمه الأجيال فيما بعد، حتى يصل إلينا فنحمل المشعل. و كانت معركة صعبة جدا و تزامنت مع
    شهر غشت، و الحرارة شديدة الارتفاع و بمسافة تبعد عن المدينة بألف كيلومتر، إضافة إلى أن المدينة المنورة منطقة
    زراعية و ثمارها لم تكن قد نضجت بعد و هذا يعني أن الصحابة لن يجدوا مؤونة تحميهم من ضراوة الجوع، و كل هذه
    الظروف لم تمنع الصحابة من التجهز للحرب ضد الرومان ذوي العدة و العتاد.
    و كان اختبارا رهيبا، علما أن الرسول قد اقتربت ساعة رحيله عن الدنيا و يحتاج الأمر لاختبار كاختبار مكة
    خلال بداية الدعوة بما فيه من تعذيب و تضحية لأجل الهدف و نصرة الدين.
    و قد سميت هذه الغزوة ب" العسرة " تبعا لما ورد في قوله تعالى : "لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ
    وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ
    . رَّحِيمٌ " التوبة: 117
    و خرج مع رسول الله ثلاثون ألفاً، عانوا لمدة خمسين يوماً كلها تعب و جوع و عطش لدرجة أن الصحابي يكاد
    يموت عطشاً فيذبح بعيره و يأخذ فرثه و يمص ما فيه من ماء، و لا يأكلون إلا ثمرة واحدة في اليوم لندرة الطعام.
    كل المشاهير لا يحتكون بالناس حتى لا تكشف عيوبهم فيحافظوا على هيبتهم
    بخلاف سيد الخلق و المرسلين، فقد كان الاحتكاك به مدرسة
    و علما لا ينفذ ليكتشفوا عظمته و آماله فيتأثروا به و يتبعوا سنته .
    و لكن عملية الانطلاق لحرب الروم تحتاج لإمكانيات كبيرة يجهز بها الجيش فيقوم النبي على المنبر و يخاطب
    الناس قائلا : "أيها الناس أنفقوا لتجهيز الجيش"، فيقف سيدنا عثمان بن عفان و يقول: "علي بمائة بعير بأحلاسها
    و أقتابها (بأكلها و بسلاحها)، فيبتسم له النبي فينزل درجة فيقف ثانية ثم يقول "من ينفق في سبيل الله؟" فيسود
    الصمت ليقف عثمان مرة أخرى و يقول "علي بمائة بعير أخرى بأحلاسها و أقتابها"، فيبتسم الرسول له و ينزل درجة
    و يعيد السؤال نفسه فيقوم سيدنا عثمان و يقول مثل الذي قال، آنذاك يحرك رسول الله يديه من أعلى إلى أسفل
    قائلاً: "ما ضر عثمان ما فعل بعد ذلك". ثم يأتي عبد الرحمان بن عوف و يضع في حجر النبي مائتي أوقية فضية و يأتي
    عمر بن الخطاب و يضع بين يدي رسول الله ثلاثة آلاف درهم و يسأله الرسول :"ماذا أبقيت لأهلك؟" فيرد "نصف
    مالي"، و قد ظن أنه فاق أبا بكر بسخائه هذا، فيقبل هذا الأخير ليضع بين يدي النبي أربعة آلاف درهم فيسأله النبي "ما
    أبقيت لأهلك؟" فيقول "أبقيت لهم الله و رسوله".
    ثم يتوافد الفقراء ليضع أحدهم ثمرة و آخر يجلب صاع شعير، فيشرع المنافقون في اللمز، يقولون إن أبا بكر و عمر
    يتباهيان بأموالهما و هما غير مخلصين، و ما يعطيه الفقراء لا يغني شيئاً في هذه الغزوة، فينزل قوله تعالى "الَّذِينَ
    يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ
    وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " التوبة: 79 . فيستعد الجيش للخروج و يؤمر على المدينة سيدنا عليا بن أبي طالب، فينشر
    المنافقون شائعة مفادها أن "ما منعه أن يخرج معه إلا استثقالاً منه عليه"، و يقصد المنافقون أن الرسول لم يأذن
    لعلي بالخروج معه لأنه ثقيل على قلبه، حينها لا يطيق علي البقاء فيشهر سيفه و يلحق بالنبي و يترجاه قائلا
    "خذني معك يا رسول الله يقولون إنك خلفتني في المدينة استثقالاً منك لي"، فقال النبي :"يا علي كذبوا و الله، و الله
    ما خلفتك إلا على أهلي و أهلك و أن تحفظ المدينة، أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا
    نبي بعدي"، فقال "أرضى يا رسول الله" فرجع إلى المدينة.
    ولما انطلق النبي و من معه علم الرومان بقدومهم فتراجعوا معلنين ألا حاجة لهم في الحرب، و لم يعلم
    الرسول و صحابته بالأمر مما سيضطرهم إلى تحمل كافة الصعاب و المشاق.
    فلماذا لم ينزل جبريل عليه السلام لإخبار رسوله الكريم؟
    لأن المغزى هو إكمال الغزوة حتى يرافق الصحابة الرسول
    خمسين يوماً فيتعلموا منه و يدركوا قيمة الرسالة .
    و يستأذن المنافقون النبي في عدم الخروج إلى الغزوة، قال تعالى : "وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ
    لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كذَبُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " التوبة: 90 ، و قال أيضا : "فَرِحَ
    الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ
    فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كانُوا يَفْقَهُونَ فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كثِيراً جَزَاء بِمَا كانُواْ يَكْسِبُونَ " التوبة
    .82-81
    و يقول أحدهم و يدعى الجد بن قيس : "يا رسول الله ائذن لي لا استطيع الخروج معك" : و حين سأله عن
    السبب قال : "إني لن أصبر إن رأيت نساء بني الأصفر (نساء الروم) و سأفتن بجمالهن و أترك المعركة"، فنزلت الآية
    ، الكريمة : "وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ " التوبة: 49
    أي أنه فتن قبل أن يخرج.
    ثم تجيء آيات في السياق نفسه :
    "أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ
    فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً
    39- وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" التوبة 38
    "قُلْ إِن آكانَ آبَاؤُكم وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ
    كسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ
    . وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ" التوبة: 24
    و يصل النبي إلى تبوك دون حرب، فيحاول بحكمته المعهودة أن يدعو القبائل المجاورة للروم للإسلام و يمضي
    صلحا معها، فيرسل خالد بن الوليد إلى ملك دومة الجندل و يدعى "أوكيدر" ليأتي به قصد إمضاء معاهدة صلح معه،
    فيسأل خالد حائرا:"و كيف آتيه يا رسول الله و هو داخل حصونه؟" قال : "امض بأربعمائة فارس"، فيستفسر قائلا :
    "كيف أكتفي بأربعمائة فارس و الحصون هناك رهيبة؟"، ثم أضاف : "كيف أعرفه؟"، قال : "ستجده يصطاد البقر"،
    و كأن النبي قد حلل شخصية أوكيدر هذا فاستخباراته تؤكد أن هواية الصيد تجري منه مجرى الدم و قد تدفعه إلى
    الصيد حتى في وقت الحرب، فقال خالد: "خرجت و الله لم أجد لي إلا أن أصدق النبي فكمنت أمام الحصن ثلاثة أيام
    أعلم أنه لا يمكن أن أدخله"، و بعد ثلاثة أيام يحكي خالد "أرى أوكيدر على باب الحصن واقفاً على شرفته هو و زوجته"،
    فإذا بالبقر و قد أقبل من بعيد ليحك جلده بباب الحصن"، فما أن رآه حتى هرع نحوه و قد عجزت زوجته عن منعه رغم
    تنبيهاتها . و ما إن فتح باب الحصن حتى انطلق البقر في اتجاه خالد بن الوليد و كأنه مسخر من الله فمر بالقرب منه
    فأسره، ثم انطلق به إلى رسول الله ليوقع مع أوكيدر صلحا مفاده ألا يحارب النبي ، فأحب أوكيدر أن يهدي النبي
    هدية فمنحه عباءته، فما إن رآها الصحابة حتى انبهروا لجمالها فقد كانت مرصعة بالذهب و مصنوعة من الحرير و الألوان
    الزاهية ، فقال : "و الله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذه"
    لا زال رسول البشرية يذكر سعد بن معاذ وقد مضى زمن طويل على استشهاده رضي الله عنه .
    فإن وجدت في نفسك زيغا نحو الدنيا و مفاتنها فتذكر أن نعيم الجنة فيه مال عين رأت
    و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر .


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 13, 2007 6:55 pm

    و في طريق العودة يلتقي النبي بأبي البجادين و عمره آنذاك ثلاث و عشرون سنة و هذه قصته : فعندما بلغ
    هذا الشاب ستة عشر سنة دخل الإسلام و كان يدعى حينها عبد العزى، و هو ينتسب إلى بلدة تسمى مزينة و قد كان
    أول من أسلم بها، عاش حياة مرفهة عند عمه بعد أن توفي والداه و كان أكثر شباب القرية غنى و بذخا.
    و لما توجه المهاجرون من مكة إلى المدينة أسلم عبد الله في تلك الفترة و أخفى إسلامه ثلاث سنوات ينتظر
    إسلام عمه، فكان يذهب إلى الصلاة مستخفياً، و حين طال انتظاره و لم يسلم عمه توجه إليه بعدما لم يعد يطيق صبرا
    على فراق رسول الله فأخبر عمه بإسلامه، فغضب عمه غضباً شديداً و هدده بالحرمان من المال إن هو ظل على
    الإسلام، فرد عليه بإصرار: "خذ ما شئت فو الله لا أستبدل برسول الله شيئاً من الدنيا"، فزاد غضب عمه ليخلع ثيابه
    و يمزق عبائته على ظهره حتى تركه شبه عار، و حين لم يجد بدا من ملاقاة رسول الله أخذ بجادا كان ملقى بالأرض
    فشقه نصفين ليستر به جسده، ثم ذهب إلى رسول الله . و دخل المدينة قاصدا رسول الله و حين رآه
    سأله قائلا : "من أنت؟" فقال "أنا عبد العزى"، فقال "لماذا تلبس هكذا؟" قال مزق لي عمي ملابسي يوم أردت أن أهاجر
    إليك مسلماً، ففرح النبي و قال له "أنت لست عبد العزى أنت عبد الله ذي البجادين سأسميك هكذا، و يستبدلك الله
    بهذين البجادين إزارا و رداءا في الجنة تسرح فيها حيث تشاء".
    و حين خرج ذو البجادين مع رسول الله في غزوة تبوك مال على النبي و قال "يا رسول الله ادع الله أن
    أموت شهيدا فقد كنت غنيا و صرت أفقر الناس لا أهل لي و لا أرجو من الدنيا شيئا "، فنظر إليه النبي و قال : "يا
    عبد الله إن من عباد الله من يخرج من بيته في سبيل الله فتصيبه الحمى فيموت فيكتب شهيداً و إن من عباد الله من
    يخرج من بيته في سبيل الله فيسقط عن فرسه فيموت شهيداً". فسأل ذو البجادين : "أيكون ذلك؟" قال : "نعم"،
    و كأن نبي الرحمة كان يعلم بشكل وفاة ذي البجادين، ففي ليلة شديدة البرد، يحكي عنها سيدنا عبد الله بن مسعود،
    سمع هذا الأخير صوت حفر فعجب لمن يحفر في هذا الجو القارس، فنظر إلى سرير رسول الله و عمر و أبي بكر فلم
    يجد أحدا منهم، فإذا بأبي بكر وعمر يمسكان سراجا لرسول الله و هو يحفر في الأرض، فقصدهما متسائلا : "أتتركان
    رسول الله يحفر و أنتما هكذا ’"، فالتفت النبي و عيناه تدرفان بالدموع، ثم قال : "مات أخوك ذو البجادين"، فقد أصيب
    عبد الله بحمى شديدة ثم مات، وقد أبى رسول الله إلا أن يحفر له قبره بنفسه"، فلما انتهى النبي من الحفر نزل
    في قبر ذي البجادين و اضطجع فيه حتى يكون رحمة لعبد الله يوم القيامة، ثم قام النبي و مد يديه إلى أبي بكر
    و عمر فقال لهما "ناولاني أخاكما، أدنيا إلي أخاكما." و قد كان عبد الله ذي البجادين فقيراً خفيف الوزن، فوضعاه بين يدي
    النبي فأخذه ، يقولون "فضمه إلى صدره حتى رأيت دموع النبي على كفن ذي البجادين"، يقول عبد الله بن
    مسعود "حتى قلت ليتني كنت صاحب الحفرة و يحضني رسول الله هكذا"، ثم وضع النبي ذي البجادين في قبره
    و ظل يهيل عليه التراب و يبكي و يرفع يده إلى السماء و يقول: "اللهم إني أشهدك أني راض عن ذي البجادين فارض
    عنه".
    و تنتهي الغزوة إلى هذا الحد ليعود المسلمون إلى المدينة و قد تخلف بها أحد الصحابة و هو كعب بن مالك
    فيحكي قصته و يقول : " عاد النبي إلى المدينة فتوجه إليه المنافقون يطلبون منه السماح و كل يتحجج إليه بحجة
    و النبي العالم بحقيقتهم يقبل عذرهم و يقول لهم سأستغفر لكم و يوكل سرائرهم إلى الله عز وجل، أما كعب فيحكي
    قائلا : " لم أكن طيلة عمري أحسن حالا أو أغنى مما كنت عليه حين هم المسلمون بالخروج إلى غزوة تبوك، لدرجة أنني
    كنت أملك جملين و ما أنا بامرئ سوء فلقد شهدت كل الغزوات مع رسول الله و شهدت بيعة العقبة" فلما حان وقت
    الخروج استثقله و ظللت أؤخر التجهز للخروج حتى أضحى اللحاق بالجيش مستحيلا ". يقول بعدها : "خرجت أمضي في
    المدينة لا أجد إلا معذورا عذره الله أو منافقا شديد النفاق أو نساء أو أطفال أو رجلا كعلي أمره النبي أن يحفظ المدينة،
    فلما عاد النبي إلى المدينة، فطفقت أتذكر الكذب (أي بدأ يفكر في الكذب) حتى دخل النبي إلى المسجد فصلى
    ركعتين ينتظر الناس فذهب إليه العشرات و إني متأكد أنهم يكذبون عليه، حتى جاء دوري و أنا أفكر أأكذب أم أصدقه
    القول؟ فقررت أن أتحرى الصدق فجلست بين يديه فقال لي "و أنت ما الذي خلفك؟" ، فقال كعب : "قلت يا رسول الله،
    و الله لو كنت عند غيرك من أهل الدنيا لخرجت من غضبهم بعذر فلقد أعطيت جدلا (أي أنه يتقن تنميق الكلام) و لكنك
    رسول الله و لو قلت لك اليوم حديث كذب و الله يعلم أني آكذب و أنت تظن أني صادق سيسخطك الله علي، و إن قلت لك
    حديث صدق ستجد مني (أي ستغضب مني قليلا) لكن أسأل الله أن يسامحني به، و الله يا رسول الله لأصدقنك القول،
    و الله ما كنت أفضل و لا أقوى من ذلك اليوم و ما آنت أكثر مالا من ذلك اليوم و ليس لي عذر في تخلفي عنك". فقال
    رسول "أما هذا فقد صدق" أي أنه يدرك بأن من سبقه كان كاذبا ثم قال : "قم حتى يقضي الله فيك"، قال
    "فقمت فقابلني الناس يقولون لي عد إلى رسول الله و استغفر منه و لاموني لأني لم أختلق عذرا "، يقول كعب : " حتى
    هممت أن أكذب نفسي و أعود إلى النبي و أختلق عذراً، و لكن حين سألت هل أحد غيري قال مثلما قلت؟"، فقالوا
    "رجلان"، فقلت "من؟" فقالوا "هلال بن أمية و مرارة بن أبي الربيع"، و هما رجلان من أهل بدر، فقلت "و الله لن أغير ما
    قلت"، فأمر النبي ألا يكلم أحد هؤلاء الثلاثة لمدة خمسين يوماً.
    و قاطعتهم المدينة بأكملها امتثالا لأوامر رسول الله . يقول كعب عن هذه الفترة العصيبة : "حتى تنكرت لي
    الأرض فما هي بالمدينة التي أعرفها و ضاقت علي " فورد في الآية الكريمة "وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا
    ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ
    إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" التوبة: 118 ، يقول كعب : "فكنت رجلاً شاباً بخلاف الرجلين الآخرين فقد كانا مسنين، فكنت
    أقابل الناس و أذهب إلى المسجد فأجد رسول الله فأسلم عليه فيدير وجهه إلى الجانب الآخر فأتساءل أرد علي
    السلام؟ أحرك شفتيه ؟ " يقول كعب : "فأدخل في الصلاة و أختار مكانا خلف رسول الله فأسارقه النظر فيلتفت فأقبل
    على صلاتي فينظر إلي"، فقد كان النبي يحب كعبا لكنه اقترف ذنبا كبيرا و لابد له من عقاب يوازي تخلفه عن أمر
    رسول الله و عن جهاد في سبيله. و يسترسل كعب قائلا : "فتعبت و تعبت فكان لي ابن عم يدعى أبو قتادة في
    البيت المجاور لبيتي فتسلقت السور، و رجوته قائلا : " يا أبا قتادة أناشدك بالله هل تعلم أني أحب الله و رسوله؟" ، فلم
    يرد علي فبكيت و كررت السؤال فقال : "الله و رسوله أعلم"، فيقول كعب: "فنزلت من السور و ظللت أبكي حتى صار لي
    شهيق، فبقيت على هذا الحال أمشي في السوق لا يكلمني أحد من أهله فإذا بنبطي من أنباط الشام (نبطي أي فلاح)
    أتى ليبيع بضاعته، يسأل : "من يدلني على كعب بن مالك؟" فأشار الناس على كعب بدون كلام، يقول كعب : "فجاءني
    و معه رسالة من ملك الغساسنة يقول فيها "بلغنا أن صاحبك قد جفاك فألحق بنا نواسيك"، فما أن قرأها كعب حتى بكى
    و قال : " أَهُنتَ على رسول الله و على المسلمين حتى يطمع بي أعداء الإسلام ؟"، فأحرق الرسالة فبينما هو على ذلك


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 13, 2007 6:55 pm

    و بعد أربعين يوما جاءه رسول رسول الله و خاطبه قائلا : " إن رسول الله يأمرك أن تعتزل زوجتك" فسأل كعب : " أطلقها ؟"
    ، قال : " لا ، تعتزلها فلا تقربنها " فأمر كعب زوجته بالرجوع إلى بيت أهلها حتى يحكم الله بما يريد"، فذهبت زوجة هلال
    بن أمية إلى النبي و قال له : "يا رسول الله إن هلالا رجل عجوز و أنت أمرت ألا يقربني فهل أبقى معه أم أرجع إلى
    أهلي"، فقال الرسول "بل ابقي معه و اخدميه في البيت و لكن لا يقربنك"، قالت : "و الله يا رسول الله لا يفعل، إلا
    أنه يبكي و كأنه سيفقد بصره" .
    و شاءت الحكمة الإلهية أن يظل كعب و من معه من المخلفين على الحال نفسه خمسين يوما و هي نفس
    المدة التي قضاها المسلمون أثناء رحلة الذهاب و الإياب من تبوك، و بعدها مباشرة نزلت آيات التوبة لتسمى السورة
    بالتوبة و هي توبة من التخلف عن أمر الله و طريق رسوله الكريم و ليست توبة من المعاصي و الذنوب فقط . قال تعالى:
    "لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ
    فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا
    رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ
    .119- الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ " التوبة: 117
    و مباشرة بعد نزول هذه الآيات على نبي الرحمة في الثلث الأخير من الليل تلاها في صلاة الفجر، ففرح
    الصحابة لتوبة الله على أصحابهم، تلاحما و ترابطا فيما بينهم. و بعد انقضاء الصلاة نظر الرسول إلى الصحابة
    و بشرهم بقوله : "تاب الله على كعب بن مالك"، يقولون "فخرج الناس من المسجد يَجْرون إلى بيوت الثلاثة"، و يحكي
    كعب فيقول "فصعد رجل على الجبل ينادي (و كان كعب يصلى الفجر فوق سطح منزله من فرط إحساسه بالوحدة) : يا
    كعب بن مالك أبشر، فقلت رجل ينادي علي باسمي فسجد لله شاكراً لذلك"، فكان صوته من أعلى الجبل أسرع وصولا
    من رجل ركب صهوة جواده ليصل إلى كعب و يبلغه بقبول توبته، فلما وصل الرجل أبى كعب إلا أن يجازيه و يكافئه على
    بشراه فخلع عباءته و هو لا يملك غيرها و ألبسه إياها، ثم خرج مسرعا إلى المسجد و كل الناس تبارك توبته. يقول كعب
    :"فدخلت على النبي فقام إلي طلحة بن عبيد فاحتضنني و لم يقم إلي أحد من المهاجرين غيره"، فكان كعب لا
    ينساها لطلحة، يقول "فدخلت فرآني النبي من بعيد فأشار بيده أن تعال و استنار وجهه كأنه قطعة من القمر من الفرحة،
    فقال لي : " اجلس" فجلست فقال : " أبشر يا كعب بخير يوم طلع عليك منذ ولدتك أمك، تاب الله عليك" .
    اقرؤوا سورة التوبة و ستقفون عند حقيقة أنها تخاطبك فتسألك: أي صنف من الأصناف الثلاثة
    أنت؟
    هل أنت من المؤمنين الحاملين للرسالة ؟
    أم من الذين سيتوبون لله و يناشدونه أن يستخدمهم و لا يستخلفهم
    فتخدم الإسلام من خلال إصلاح الأرض؟
    أم أنت من الذين ثبطهم الله و قيل لهم اقعدوا مع القاعدين؟


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت قصة انتصار الحق والخير على الباطل

    مُساهمة من طرف Admin في السبت يوليو 14, 2007 6:42 pm

    قصة انتصار الحق والخير على الباطل
    سيرة الحبيب أو "رسالة الإصلاح في الأرض " أو "قصة انتصار الحق و الخير على الباطل و المصالح
    الشخصية"، رسالة مدتها ثلاث و عشرون سنة، موجهة للبشرية كلها لأنها تجربة إنسانية فيها وحي و لكن هذا الوحي لا
    يخطط و إنما يرسم المنهج ألا و هو القرآن، و فيها معجزات و لكنها لا تغير الأحداث و إنما تعين على الثبات فقط . فهي
    . بالتالي تجربة إنسانية صالحة لكل زمان " لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ" الأحزاب: 21
    لا تنمية بدون إيمان :
    1 – أحب الرسول حبا شديدا : ما يعينك على محبته دراسة سيرته و استيعابها. " لا يؤمن عبد
    حتى أكون أحب إليه من أهله و ماله و الناس أجمعين " رواه مسلم.
    2 – يجب أن تكون صاحب رسالة لتصلح في الأرض
    اللحظات الأخيرة في حياة النبي
    حجة الوداع:
    في السنة العاشرة كان سن الرسول ثلاثا و ستين سنة، و قد كانت حجة الوداع قبل وفاته بثلاثة أشهر
    و ثلاثة أيام . و سميت بحجة الوداع لأن رسول الله ودع فيها المسلمين و ودع فيها الأمة، و قد خرج معه للحج مائة
    ألف.
    و في طريقه للحج تحدث إحدى البشائر الختامية، فقد جاء علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و معه وفد من
    قبيلة همذان إحدى قبائل اليمن يريدون الحج معه بعد أن أسلموا بكل سهولة عندما عرض عليهم علي الإسلام، و رغبوا
    في الحج مع رسول الله بعد أن عرض عليهم الحج و لما رآهم رسول الله قال لهم "يأتيكم أهل اليمن أرق أفئدة،
    الإيمان يماني و الحكمة يمانية: و أشار بيده إلى اليمن و قال " الإيمان هنا ".
    و بدأ الحجيج يتحرك و بدأ الرسول في التلبية أثناء الطريق و لم يتوقف لسانه عنها، و نزل سيدنا جبريل و قال
    لنبي الله : "إن الله يقول لك مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فقال لهم ارفعوا أصواتكم " : "لبيك اللهم لبيك لبيك
    لا شريك لك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك" و ظلوا يرددونها طيلة الطريق حتى اقتربوا من مكة و قد بحت
    أصواتهم.
    و يصل الرسول و يقرر أن يحج ماشيا من مكة إلى منى و من منى إلى عرفات و من عرفات إلى المزدلفة،
    و عندما أحاط به الناس و ازدحموا عليه لم يستطع السير فركب ليراه كل الناس و قال لهم :"خذوا عني مناسككم".
    و يصل إلى عرفات و يخطب خطبته الشهيرة خطبة الوداع :
    "أيها الناس اسمعوا عني و اعقلوا فإني لا أدري لعلي لا أراكم بعد عامي هذا " . فيصمت الناس، و يسير العباس و ابنه
    الفضل بين صفوف الناس ليحثهم على الاستماع و الإنصات لرسولهم.
    فيقول : " أتدرون أي شهر هذا أتدرون أي يوم هذا أتدرون أي بلد هذا؟ قالوا : "هذا الشهر الحرام هذا البلد
    الحرام هذا اليوم الحرام".
    فقال النبي : "فإن دمائكم و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم
    هذا، كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه" .
    .
    هذه آخر كلمات النبي...
    لكل من يتكلم في الناس و أعراض النساء..
    لكل من يأكل أموال الناس بالباطل...
    لكل من يقتل الأبرياء ....
    " أيها الناس اتقوا الله في النساء فإنهن أسيرات عندكم، أخذتهن بأمانة الله و استحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا
    الله في النساء . أيها الناس اسمعوا عني ما أقول و اعقلوه . أيها الناس إنما المسلمون
    إخوة إنما المسلمون إخوة و ظل
    يرددها حتى قلنا ليته يسكت فقد كنا خائفين أن نحاسب عليها"
    هذه آخر كلمات النبي...
    لا طائفية و لا مذهبية...الكل إخوة
    " أيها الناس إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، فلا تسودوا وجهي يوم القيامة"
    "أيها الناس سآتي يوم القيامة أستنقذكم من النار فيقول الله تبارك و تعالى لي يا محمد دعهم فإنك لا تدري ماذا فعلوا
    بعدك فأقول سحقا سحقا بعدا بعدا". و كأن الحبيب يطلب منا ألا نعرضه لهذا الموقف.
    "أيها الناس إنكم ستسألون عني يوم القيامة بين يدي ربي فهل ستشهدون لي أني قد بلغت؟ " فبدأت الأصوات
    ترتفع بالبكاء و تقول نشهد أنك قد بلغت الرسالة و أديت الأمانة و نصحت الأمة و جاهدت في سبيل الله، فصاح يا ربيعة
    اصرخ بها كي يسمعوني أصواتهم، فظل ربيعة يسألهم أتشهدون لرسول الله يوم القيامة فقالوا نشهد أنك قد بلغت
    الرسالة و أديت الأمانة و نصحت الأمة و جاهدت في سبيل الله.
    فقال: "اللهم اشهد اللهم فاشهد".
    و في آخر يوم عرفة نزلت الآية :" الْيَوْمَ أَكمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ
    دِيناً "المائدة: 3. ففرح سيدنا عمر رضي الله عنه و بكى سيدنا أبو بكر رضي الله عنه. و قد كان يهودي يقول لسيدنا عمر
    عندكم آية لو نزلت علينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا فقال له هذه الآية، فقاله له عمر : نعم والله هي نزلت يوم عيد : يوم
    الجمعة و يوم عرفة . لقد فرح عمر لأن الإسلام اكتمل، أما أبو بكر فلما سئل لم تبكي قال : "إن أي شيء يتم فلا بد له من
    نقصان و لكل شيء نهاية، و مادام الأمر قد اكتمل فهذا نعي رسول الله".
    ثم نزل الرسول إلى منى و جمع الناس و سألهم : "أي يوم هذا؟ فقالوا الله و رسوله أعلم فسكت طويلا
    حتى قلنا: ربما سيغير إسمه فقال: أليس هذا يوم النحر؟ فقلنا: نعم.
    ثم قال: أي بلد هذا؟ فقلنا: الله و رسوله أعلم فقال: أليس هذا البلد الحرام؟فقلنا: نعم.
    ثم قال: أي شهر هذا؟ فقالوا: الله و رسوله أعلم، فقال: أليس هذا الشهر الحرام؟ فقلنا: نعم.
    فقال: فإن دمائكم و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا.
    ثم نزل إلى مكة ليطوف طواف الوداع فطاف بالبيت و عندما وصل إلى الملتزم و هي المسافة الفاصلة بين باب
    الكعبة و الحجر الأسود ألصق بطنه الشريفة على الملتزم و ألصق خده الأيمن على
    الملتزم و رفع يديه إلى السماء و ظل
    يدعو و يبكي و كأنه يبكي شوقا للقاء الله أو يدعو للأمة أو ربما لألم الفراق، و بكى عمر بن الخطاب فقال له : "نعم إبك يا
    عمر هاهنا تسكب العبرات".
    و عند خروجه من مكة يجمع الناس و يقول لهم : " إنما أنا بشر و يوشك أن يأتي رسول ربي فيقبض روحي
    و إنكم سوف تسألون عني بين يدي ربي فماذا ستقولون لربي؟"
    فقالوا : "سوف نقول بلغت و وفيت و أديت فجزاك الله خير ما جزى به نبيا عن أمته"
    فقال الرسول : "الحمد لله، الحمد لله".
    و عندما وصلوا إلى المدينة دخل المسجد النبوي و جمع الناس ليقول لهم : " إني راض عن أبي بكر و عن
    عمر بن الخطاب و عن عثمان بن عفان و عن علي بن أبي طالب و عن عبد الرحمن بن عوف و عن سعد فذكر العشرة
    المبشرين بالجنة و راض عن الأنصار و المهاجرين . أيها الناس أذكركم بالله في أهل بيتي . أيها الناس احفظوني في
    أصحابي فلا يبلغني أن أيا منكم يظلم أحد أصحابي يوم القيامة. أيها الناس إرفعوا ألسنتكم عن المسلمين "
    ثم نظر إلى الناس و قال : "عرضت علي الأمم يوم القيامة فرأيت النبي و معه الرجل، و رأيت النبي يأتي و معه
    الرجلان، و رأيت النبي يأتي و معه الرهط، ثم رفع إلي سواد عظيم فقلت أمتي أمتي فقيل لا هذا موسى و معه قومه،
    و لكن انظر إلى الأفق ا لآخر فإذا هو سواد أعظم فقيل لي تلك أمتك و معهم سبعمائة ألف يدخلون الجنة بلا حساب
    فاستزدت ربي يارب زدهم، فزادني مع كل ألف سبعمائة ألف".
    و قبل وفاة النبي بخمسة عشرة يوما، رجع متعبا من الحج و بدأ يصلي السنن قاعدا فسألوه لم يا رسول الله
    فقال من همي بالناس؟
    و يدخل عليه سيدنا عمر بن الخطاب فقال له شبت يا رسول الله ممازحا له، و قد كانت لرسول الله بضع شعرات
    بيض عند أذنيه، فقال نعم شيبتني هود . فقال عمر لم يا رسول الله؟ فقال فيها آية شيبتني : " فَاسْتَقِمْ كمَا أُمِرْتَ وَمَن
    . تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "هود: 112
    و كان جبريل قبل حجة الوداع يدارس الرسول القرآن مرة كل سنة، و لكنه في السنة الأخيرة دارسه القرآن
    مرتين، فقال لفاطمة :" يا فاطمة أرى أن الأجل قد اقترب فاصبري يا فاطمة، فإنه ليس هناك امرأة من المسلمين ستكون
    أعظم مصيبة منك. يا فاطمة إذا كنت أعظمهم مصيبة فكوني أعظمهم صبرا، اصبري يا فاطمة" فقالت : "الله المستعان".
    و قبل وفاته بثلاثة عشر يوما نزلت آخر آية من القرآن :" وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كلُّ
    . نَفْسٍ مَّا كسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ". البقرة: 281
    ثم قال لأصحابه : "أريد أن أزور شهداء أحد " كأنه يودع الأموات بعد أن ودع الأحياء، و وقف يقول لهم :" السلام
    عليكم يا شهداء أحد أنتم السابقون و أنا بكم لاحق".



    عدل سابقا من قبل في الجمعة أغسطس 17, 2007 2:58 pm عدل 2 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في السبت يوليو 14, 2007 6:42 pm

    و في طريق عودته بكى فقالوا : لم تبكي يا رسول الله؟ فقال : "اشتقت لإخواني"، قالوا: "نحن معك يا رسول الله
    أولسنا إخوانك؟ " قال: "لا أنتم أصحابي، أما إخواني فهم قوم سيأتون من بعدي يؤمنون بي و لم يروني، اشتقت لهم
    فبكيت".
    تبكي يا رسول الله شوقا لنا و نحن لا نبكي شوقا إليك؟
    كيف سيكون لقاؤنا به يوم القيامة؟
    و بينما هو راجع يقول لأحد الصحابة اسمه أبو مويهبة : " يا أبا مويهبة أريد أن أزور البقيع " ثم استطرد : "لقد خيرت
    أن أملك مفاتيح خزائن الدينا و أخلد فيها ثم أدخل الجنة و بين أن ألقى ربي و أدخل الجنة " فقال له أبو مويهبة: "بأبي أنت
    و أمي اختر أن تملك خزائن الدنيا و تبقى مخلدا فيها "، فقال له :" لا يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي لقد اشتقت إلى
    ربي".
    و بدأ يمرض النبي مرضا شديدا، و لم يعد يستطيع الصلاة بالناس فقال :" أمروا أبا بكر يصلي بكم "، و قبل
    أربعة أيام من وفاته استطاع أن يتحرك فدخل المسجد أثناء الصلاة فيراه أبو بكر فيريد أن يقوم فيشير له أن يبقى و يصلي،
    فصلى بهم أبو بكر واقفا و الرسول جالس و بعد انتهاء الصلاة قال له : "إن الله تعالى يأبى أن يقبض روح أحد أنبيائه إلا بعد
    أن يؤم برجل من أمته".
    و قبل ثلاثة أيام، و قد اشتد على الرسول المرض نادى زوجاته و قال لهن "أتأذنون لي أن أمرض في بيت
    عائشة؟" فقلن له : "نأذن لك يا رسول الله "، فأراد أن يقوم فلم يس تطع فجاء علي بن أبي طالب و الفضل بن العباس و
    حملاه و ذهبوا به إلى بيت عائشة فرآه الناس محمولا فبدأ الناس يجزعون، و امتلأ المسجد النبوي بالناس و بدأ يقول : "لا
    إله إلا الله إن للموت لسكرات".
    تقول عائشة : " أصبح النبي يتصبب عرقا، فأخذت يده أمسح بها العرق لأن يده أكرم من يدي، فتذكرت أنه
    كان يدعو للمرضى و الضعفاء و يضع يده على رؤوسهم و يقول : "اللهم رب الناس أذهب الباس اشف أنت الشافي لا شفاء
    إلا شفاؤك شفاء لا يغاد ر سقما "، فأخذت يده و وضعتها على رأسه و ظللت أدعو بها فرفع يده و قال لي : "لا يا عائشة لا
    ينفع الآن كان ذلك في المدة" أي عندما كان في العمر بقية، لكن الآن لا ينفع. تقول: "فعرفت أنه ميت".
    و ظل على هذه الحال و المسجد مملوء بالناس فسمع أصواتهم فقال : "ما هذا؟
    " قالوا: الناس تخاف عليك يا
    رسول الله، فقال : "احملوني إليهم " فأراد أن يقوم فما استطاع فصبوا على وجهه سبع قرب من الماء و قام و حملوه على
    المنبر و قال آخر كلماته :
    "أيها الناس كأنكم تخافون علي؟" فقالوا نعم يا رسول الله.
    "أيها الناس موعدكم معي ليس الدنيا موعدكم معي عند الحوض، و الله كأني أراه من هنا".
    "و الله ما الفقر أخاف عليكم و لكن أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما
    أهلكتكم".
    "أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا و بين لقاء ربه فاختار لقاء الله".
    و لم يفهم أحد من هو هذا العبد إلا شخصا واحدا هو أبو بكر الصديق الذي ارتفع صوته بالبكاء إلى درجة النحيب
    و قام و قال له : " فديتك بأبي، فديتك بأمي، فديتك بأهلي، فديتك بمالي فديتك بكل ما أملك ". فنظر الناس لأبي بكر كيف
    استطاع أن يقطع كلام النبي، فقال لهم : "الرسول دعوا أبا بكر فما من أحد منكم كان له علي فضل إلا كافئته به إلا أبا بكر
    لم أستطع مكافئته فتركت مكافئته لله عز وجل".
    "أيها الناس من كنت قد جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليقتص مني، و من كنت أخذت منه مالا فهذا مالي فليأخذ
    منه، و من كنت قد شتمت له عرضا فهذا عرضي فليقتص مني فإني أحب أن ألقى الله نقيا، و لا يخشى الشحناء فإنها
    ليست من طبعي، فقام رجل و قال له: "لك علي ثلاثة دراهم فقال له: "جزاك الله خيرا" و قال للعباس أعطه دراهمه.
    ثم قال : "الله الله في الصلاة، الله الله في الصلاة أي حافظوا على الصلاة و ظل يرددها".
    "أيها الناس الله الله في صلة الأرحام، الله الله في النساء، أوصيكم بالأنصار خيرا"
    ثم بدأ يدعو : "آواكم الله، نصركم الله حفظكم الله، أيدكم الله، رفعكم الله.
    "أيها الناس أبلغوا مني السلام كل من سيتبعني من أمتي إلى يوم القيامة.
    وصلنا سلامك يا رسول الله
    و عليك السلام يا رسول الله
    و نزل و عاد إلى بيته، تقول عائشة : " دخلت عليه فاطمة فقال لها أدن مني يا فاطمة فأسرها كلمة في أذنها
    فبكت و لما رأى بكاءها ناداها أدن مني يا فاطمة فأسرها كلمة فضحكت".
    و بعد وفاته سألوها: "ماذا قال لك؟" قالت: "قال لي في الأولى إني ميت الليلة فبكيت فلما وجدني أبكي قال لي
    إنك أول أهلي لحاقا بي فضحكت".


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في السبت يوليو 14, 2007 6:43 pm

    و يوم وفاته عند صلاة الفجر قام و فتح الباب الذي يطل على الروضة و كان خاصا به يخرج منه وحده، فوجد
    المسجد مليئا بالناس لأنهم كانوا يبيتون في المسجد منذ مرضه، فتبسم النبي و كانت آخر ابتسامة له من أجل
    الصلاة. فأحس الناس به و أنه ينظر إليهم فكانوا على وشك الخروج من الصلاة فرحا لخروجه عليهم إلا أنه أشار إليهم
    ليبقوا في مكانهم . و عندما كان ينظر إليهم شعروا كأن الشمس أشرقت عليهم مع أن الوقت ليل قالوا لم نر رسول الله
    أجمل ولا أضوى من هذا اليوم.
    و جاءت الوفاة عند شروق الشمس يوم الاثنين...
    ولد ساعة شروق الشمس و هذا يدل على أن ولادته بداية للرسالة ...
    رسالة للإنسانية جمعاء،
    و مات عند شروق الشمس لأن رسالته مازالت باقية
    مات رسول الله و هو في حضن عائشة، كان يتوقع أن تكون وفاته و هو يصلي أو يجاهد أو يقرأ القرآن، تقول
    عائشة : "مات رسول الله بين سحري و نحري".
    ابتدأ الإسلام بحضن جبريل في غار حراء
    و ختم بوفاة الحبيب في حضن زوجته.
    تحكي عائشة فتقول : دخل عليه جبريل و قال له "السلام عليك يا رسول الله " فيرد عليه : "و عليك السلام ".
    فيقول له جبريل : "إن معي ملك الموت يستأذنك أن يدخل عليك و لن يستأذن على أحد من بعدك "، فيقول له : "إئذن له يا
    جبريل". فيدخل ملك الموت و يقول له: "أرسلني ربي أن أخيرك بين البقاء في الدينا و بين لقاء الله".
    و رفع النبي أصبعه للسماء و هو يقول : "بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى "، تقول عائشة فعرفت أنه
    يخير، فقلت له خيرت فاخترت و الذي بعثك بالحق.
    و يأتي ملك الموت ليقف على رأس الحبيب و يقول : "أيتها الروح الطيبة روح محمد بن عبد الله أخرجي إلى
    رضا من الله و رضوان و رب راض غير غضبان".
    تقول عائشة رضي الله عنها : "فثقل رأسه و جسمه فعرفت أنه مات فلم أدر ما أفعل فما كان مني غير أني فتحت
    الباب المطل على الروضة و الذي كان الحبيب يخرج منه، فنظر إلي المسلمون بدهشة، فصرخت فيهم مات رسول الله
    مات رسول الله" فانفجر الناس بالبكاء.
    أما علي فأقعد فلا يستطيع أن يقوم، و أما عثمان فكالطفل يأخذون بيده و أما فاطمة فتحاول الصبر و ظلت تردد :
    يا أبتاه أجاب ربا دعاه...يا أبتاه جنة الفردوس مأواه...يا أبتاه إلى جبريل ننعاه.
    أما عمر فقد رفع سيفه و قال : "من قال أن رسول الله قد مات قطعت رأسه، إ نما ذهب للقاء ربه آما ذهب
    موسى و سيعود".
    أما أثبت الناس فكان أبا بكر الذي دخل على النبي و احتضنه و تأكد أنه مات و ظل يقبله و يقول : "واحبيباه،
    وانبياه، و ا خليلاه ". ثم نظر في وجهه الجميل و هو ميت فقال : "ما أجملك حيا و ما أجملك ميتا يا رسول الله طبت حيا و
    طبت ميتا ". ثم خرج من البيت و قال : "اسكت يا عمر، أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات و من كان يعبد
    الله فإن الله حي لا يموت". و بدأ أبو بكر يقرأ هذه الآية :" وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ
    قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكرِينَ " آل
    عمران: 144 . فقال عمر: "كأني أسمعها لأول مرة فعرفت أنه مات، و خرجت أبحث عن مكان أظل فيه لوحدي و أبكي
    فناداني أبو بكر و قال لي : رسالة النبي، علينا أن نعرف من سيحمل رسالة النبي قبل دفنه".
    و يجتمعون في بيت النبي و يبايعون أبا بكر الصديق قبل دفن النبي .
    و يبدأ غسل النبي فقال لهم علي بن أبي طالب أمرني الحبيب أن نغسله في ثيابه، و دخل أهل بيته
    يغسلوه و هم علي و الفضل و العباس و أسامة بن زيد، و جاء واحد من الأنصار إسمه أوس وقال لهم : "أين نصيبي؟ أين
    نصيب الأنصار؟ دعوني أغسل معكم النبي".
    ثم جاءت أفواج المسلمين لتصلي عليه يتقدمهم أبو بكر و عمر، و بعده أفواج النساء و الأطفال.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في السبت يوليو 14, 2007 6:44 pm

    و جاء وقت الدفن، و الكل يتساءل كيف سنضع عليه التراب؟ ثم تذكروا قول النبي لهم : "حياتي خير لكم أهديكم
    إلى دين الحق و وفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما كان منها من خير حمدت الله و ماكان منها من شر استغفرت
    لكم الله "، فقالوا "أو تعرفنا يا رسول الله؟ " قال: "أعرفكم بأنسابكم و أسمائكم ". قالوا : "و كيف ستدعو لنا و الدود قد أكل
    منك؟" فقال: "لقد حرم الله الأرض على الأنبياء".
    و وضعوا عليه التراب و دفن الحبيب . تقول فاطمة سألت أنس : أطابت أنفسكم أن تضعوا التراب على وجهه؟
    فبكى أنس وظل صامتا . يقول أنس : "دخل النبي المدينة يوم الإثنين فأضاء منها كل شيء و مات يوم الإثنين فأظلم منها
    كل شيء" . و عاد الصحابة إلى بيوتهم يبكون و لا ينامون.
    قي اليوم التالي صعد بلال ليؤذن للصلاة، و كلما حاول أن يقول أشهد أن محمدا رسول الله لا يستطيع أن يكمل
    فقد كانت أول مرة يؤذن فيها و الرسول غير موجود، و حاول و حاول و لم يستطع و هو يجهش بالبكاء، فنزل دون أن يكمل
    الآذان، و قال لأبي بكر : "إعفني من الآذان و الله لا أستطيع أعذرني ما عدت أستطيع أن أؤدن لأحد بعد رسول الله".
    انظرإلى اشتياق الصحابة للحبيب
    هل سنمشي على خطاه؟
    هل سنتحمل رسالته؟
    هل سننهض بأمته؟
    هل نعده أن نحمل الرسالة حتى الموت؟


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت الدروس المستفادة من سيرة النبي

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 15, 2007 6:23 pm

    [color=#ff6600]الدروس المستفادة من سيرة النبي
    - قصة انتصار الحق و الخير على الباطل
    - قوة التخطيط
    - الصبر والتضحية
    - التدريب "دار الأرقم بن ابي الأرقم"
    - التعايش مع الآخر والإنفتاح
    - إفشاء السلام ..لأن الأصل في الدين السلام ..وليس الصدام و التعطش للدماء
    - الإيمان بفكرة المواطنة
    - المرأة حاضرة بقوة في حياة النبي ...و ليس هناك نهضة إلا برفع الظلم عن
    المرأة
    - الثقافة و الفنون لإحداث النهضة ورفع الروح المعنوية
    - تجميع الناس على الرسالة، فلا مذاهب و لا طوائف
    - لغة الخطاب الديني مناسبة للوقت الذي تمر به الأمة
    - أخلاق أساسية نتعلمها: الصدق، الوفاء، الأمانة، الإتقان، العمل
    - احترام رأي الشعوب و أخذ رأي الناس و حرية التعبير عن الرأي
    - ليس هناك نهضة إلا بوجود قائد يجتمع عليه الناس
    - الإيمان هو الدافع للنجاح ... "نحن قوما أعزنا الله بالاسلام ...فان ابتغينا
    العزة في غير الاسلام ..أذلنا الله"
    [color:26a8=aqua:26a8]




    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت ملحق علي خطي الحبيب

    مُساهمة من طرف Admin في السبت يوليو 21, 2007 12:43 am

    مراجع في السيرة النبوية
    - السيرة النبوية لابن كثير
    - السيرة النبوية لابن هشام
    - السيرة النبوية : دروس و عبر للشيخ مصطفى السباعي
    - هذا الحبيب للشيخ أبو بكر الجزائري
    - فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي
    - فقه السيرة للشيخ محمد سعيد رمضان البوطي
    - المنهج الحركي في السيرة النبوية للدكتور منير الغضبان
    - محمد صلى الله عليه و سلم للأستاذ محمد رضا
    - الرحيق المختوم للشيخ صفي الرحمن المباركفوري
    - الجامع الصحيح في السيرة النبوية للدكتورة سميرة الزايد
    مواقع في السيرة النبوية
    مواقع مفيدة تهمك
    quran.muslim-web.com
    ozkorallah.net
    radio.alrashed.net/Ar/main.asp


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    MOOOOOOOOOOOON
    براقي نشيط
    براقي نشيط

    ذكر عدد الرسائل : 86
    العمر : 28
    محل الأقامه : السعودية / المدينة المنورة ///////////// مصر / الشرقية - فاقوس
    الحاله الاجتماعيه : لسة بفكّر
    ما هو هدفك في الحياه : خدمة الدين بجميع الوسائل المتاحة
    تاريخ التسجيل : 30/09/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف MOOOOOOOOOOOON في الأحد سبتمبر 30, 2007 2:25 pm

    كنا متعطشين لمثل هذه المعلومات ، نسأل الله أن يوفقك في خدمة الاسلام دائماً

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 4:56 pm