البراق المحمدى


    علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    شاطر
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت حادثه الافك........نور لنا الي يوم القيامه

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 11:17 pm

    حادثة الإفك ... نور لنا إلى يوم القيامة
    المنافقون في المدينة
    لم تقتصر الفترة المدنية على الحروب و القتال فقط بل كانت أيضا فترة الآداب الاجتماعية، و التربية و الرقي
    بالذات وقد بلغ كان عدد المنافقين سبعمائة. و كانوا بدءا يؤذون بالحديث من دون إظهار الكفر.
    و من ذلك، أثناء زيارة الحبيب لسعد ابن عبادة ، و في طريقه خاطبه عبد الله قائلا : غبرت علينا (أي طيرت
    الغبار علينا) هلا تعود إلى بيتك.و لم يرد عليه .
    و بعد غزوة بدر، فرضت قوة الإسلام حينها على المنافقين تعظيم الدين و إعلاءه، فكلما صعد الحبيب
    ليخطب خطبة الجمعة إلا و يأتي قبله عبد الله بن سلول ليهتف بقوله : هذا رسول الله فعظموه و وقروه و اسمعوا لكلامه.
    و في غزوة أحد سحب عبد الله بن سلول ثلث الجيش و عاد به إلى المدينة. فقال له أحد الأنصار: اذهب يستغفر
    لك رسول الله بما عملت، فرد عليه : لا أريد استغفاره.
    و بعد غزوة الأحزاب أدرك المنافقون أن محاربة الحبيب بالسلاح لا تنفع، فقرروا أن يحاربوه بسلاح أقوى من
    الحرب و هو حرب الإعلام. و ذلك بأن ينشروا أخبار غير صحيحة عن الفواحش و عن أشياء تحدث في المدينة بل في بيت
    الحبيب ليتفكك المجتمع.
    و بدأ المنافقون بتنفيذ مخططهم فعلا، و هنا يجب التذكير أن عبد الله بن سلول آذى الحبيب أكثر من أبي
    سفيان و أبي جهل.
    و بدأت أولى محاولاتهم للنيل من الإسلام بزرع الفتنة بين المسلمين بعد غزوة بني المصطلق التي انتصر فيها
    المسلمون و كانت حربا سهلة جدا، فلما شهد المنافقون انتصار المسلمين خططوا لإقامة نزاعات و تفرقات بين الصفوف،
    و السبب في ذلك أنه وقع الخلاف على بئر ماء بين أجير لعمر بن الخطاب رضي الله عنه و حليف للخزرج، فتشاجر الغلامان
    و تعاركا فاجتمع إليهم الناس فصرخ الأجير يا معشر المهاجرين و صرخ الحليف يا معشر الأنصار، فأوشك النزاع أن ينشب
    بين بعض المهاجرين و الأنصار و أراد المنافقون إثارة الفتنة فصرخ منهم صارخ يا لقوم فلان و صرخ آخر يا لقوم فلان.
    فلما سمع الحبيب غضب غضبا شديدا لم يغضب لأمر أكبر منه، فخرج مسرعاً يقول "أو بدعوى الجاهلية و أنا

    بينكم؟!دعوها فإنها منتنة"


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 2:44 pm عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 11:17 pm

    فيأتي عبد الله بن سلول يريد إشعال الفتنة، حيث قصد الخزرج يدعي قائلا : " هؤلاء الذين استضفناهم عندنا
    فأهانونا " فبدأ بزرع الفتنة. و وصل إلى الحبيب كلام عبد الله بن سلول فغضب فقال له عمر رضي الله عنه : "أأقطع
    رقبته؟ " قال الحبيب : " لا يقتل محمد أصحابه ".
    فقام الحبيب بمبادرة صغيرة. جمع الجيش و خرج به، يقولون : فمشى بنا النهار فقلنا سيرتاح الليل فمشى بنا
    الليل فقلنا سيريحنا الفجر فمشى بنا الفجر فقال سعد ابن عبادة : "أو لا نرتاح يا رسول الله؟" فقال له الحبيب : ألم
    تسمع ما قال صاحبكم؟ فشغلهم بالسير عن الفتنة و شغلهم بالحق عن الباطل.
    حادثة الإفك
    رجع رسول الله من غزوة بني المصطلق و في طريق العودة تحكي أمنا عائشة رضي الله عنها : و لما دنونا
    من المدينة نزلنا منزلاً فبتنا فيه بعض الليل ثم أذن مؤذن رسول الله بالرحيل، قالت : فقمت فمشيت حتى جاوزت
    الجيش لأقضي حاجتي و فى عنقي عقد لأخت فلما قضيت شأني انسَلَّ من عنقي و لا أدري، ثم أقبلت إلى رحلي
    و تلمست صدري فلم أجد العقد وقد أخذ الناس في الرحيل، قالت فرجعت أتلمس العقد (حرصا على الأمانة ) فحبسني
    طلبه و أقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب عليه و هم يحسبون
    أني فيه، و كان النساء إذ ذاك خفافاً فلم يستنكروا خفة الهودج، قالت : فوجدت العقد بعد ما استمر الجيش جئت منازلهم
    فإذا هي بلقع ليس بها داعٍ و لا مجيب جلست في مكاني متلففة بحجابي أسبح الله و أستغفر الله قالت : فأخذني النوم
    و إذا برجل من أهل بدر هو صفوان بن المعطل رضى الله عنه، هذا المجاهد الذي يقول عن نفسه بعد أن رمي بالفاحشة


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 11:18 pm

    "و الذي نفسي بيده ما كشفت خمار أنثى لا تحل لي في جاهلية و لا إسلام"، أتى إلى مكان عائشة فرآها و عرف أنها
    زوجة المصطفى لأنه يعرفها قبل الحجاب قالت عائشة : و الذي نفسي بيده ما كلمني كلمة و لا سلم عليّ حتى
    السلام و إنما سمعته يقول إنا لله و إنا إليه راجعون ، ثم أناخ بعيره فقمت و ركبت بعيره فأخذ زمام البعير يمشى به و لا
    يلتفت و لا يتكلم و إنما تقول عائشة كنت أسمعه يسبح الله و أتى بها في الظهيرة و هي على بعيره.
    قالت فبدأ المنافقين يسيؤون الظن بي و أما المؤمنون فأحسنوا الظن و لكن...
    بدأ المنافقون يقولون على زوجة الحبيب بأنها تأخرت مع صفوان من أجل أمر و هو الزنا، لقد كذبوا على أم
    المؤمنين رضي الله عنها. و هذا ما يسمى بالإفك و هو أشد أنواع الكذب.
    و انطلق الجيش إلى المدينة و لا زال المنافقون يشهرون و يلصقون هذه التهمة برسول الله و بفراشه الطاهر
    فلما وصل إلى المدينة سمع الخبر و أتاه النبأ العظيم فضرب في صميم قلبه.
    و من رحمة الله على السيدة عائشة أن جعلها تمرض طوال الشهر الذي انتشرت فيه الإشاعة إلا في الثلاث الأيام
    الأخيرة. و تحمل هذه اللطمة التي لم يصب بمثلها فذهب إلى بيته و سلم على زوجه و هي مريضة في فراشها
    و لم تكن تدرِ أنها متهمة و أن المنافقين قد ألصقوا بها أعظم فرية و هي مريضة على الفراش سلم عليها ، قالت
    عائشة :" و لم أر منه ذاك الحنان و العطف الذي كنت أراه منه كلما مرضت "، قالت : كان يقول لي :"كيف حالك يا
    عائشة؟". و كنت أراه مهموماً


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 11:18 pm

    قالت عائشة : و لم أعلم الخبر ولم أدر ما السر، قالت : فلما شفيت من مرضي خرجت مع نساء في ضاحية من
    ضواحي المدينة و كان معنا امرأة اسمها أم مسطح صالحة من الصالحات و ولدها صالح من الصالحين من أهل بدر لكنه
    وقع في هذه الريبة و نشر الخبر و ساعد في نشر التهمة كما يفعل بعض الناس الآن فلما أصبحنا في الصحراء عثرت هذه
    المرأة الصالحة فقالت تعس مسطح، و العرب تدعو على عدوها بالتعاسة إذا أصيبت، قالت عائشة فقلت لها كيف تدعين
    على ابنك و هو من الصالحين من أهل بدر. قالت إنك ما علمت ماذا قال و ماذا فعل. قالت عائشة وماذا قال؟ قالت اتهمك
    هو و أمثاله في عرضك و قالوا إنك ارتكبت الفاحشة مع صفوان. قالت عائشة فسقطت على وجهي مغشياً عليّ من
    البكاء رفعها النساء إلى فراشها في بيت أبيها و أما رسول الله فبقي شهراً كاملاً لا ينزل عليه الوحي يتلمس متى يسمع
    النداء العلوي ليشفي غليله في هذه المشكلة ما عنده دلائل و ما عنده براهين لا يعلم الغيب اضطربت عنده الأمور
    يثق في زوجه لكنه بشر.
    تقول : فجريت إلى البيت أقول لرسول الله أتأذن لي أن أذهب إلى بيت أبي و أمرض عند أمي فأذن لها. و بسبب
    الإشاعة انقسمت المدينة إلى أربعة أقسام


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 11:19 pm

    1 الأغلبية : لا يصدق و لا يكذب أي صامت.
    2 - أقلية : و هي من تكذب الخبر مثل أبو أيوب و زوجته.
    يا أبا أيوب: أما تسمعُ ما يقولُ الناس في عائشة رضي الله عنها ؟ قال :نعم، و ذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟
    قالت: لا والله، ما كنتُ لأفعله، قال: فعائشة و الله خيرٌ منك.
    ثم سأل أمِّ أيوب: ألا ترين ما يُقال؟ فقالت: لو كنتَ بدل صفوان، أكنت تظنُّ بحرمةِ رسول الله سوءاً ؟ قال: لا. قالت: و
    لو كنتُ أنا بدل عائشةرضي الله عنهاما خنتُ رسول الله . فعائشة خيرٌ مني، و صفوان خيرٌ منك.
    3 - قسم ثالث: لا يصدق و لا يكذب و لكنه يعتبرها قصة مثيرة صالحة للنشر، و من الذين نشروا القصة حسان بن ثابت و
    حمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش زوج الحبيب و قامت بذلك لأن أختها الأقرب بعد عائشة لرسول الله و
    هي قرشية.
    4 - قسم رابع :الذين ألفوا هذا الكلام أنفسهم وهم "المنافقون".
    و كان أبو بكر يبكي طول اليوم، و أما صفوان فقد أخذ قوساً فأصاب به حسان في رأسه، فذهب حسان يشكوه
    عند رسول الله. فقال له صفوانيا رسول الله إنه يشتمني في عرضي. فقال الحبيب إذهب يا صفوان و أنت يا حسان
    سأعطيك حقك مني خذ هذا البستان لك.
    إلى الآن ورغم كل هذه الضغوطات لم ينزل جبريل، لماذا؟ ليتعلم المجتمع.
    قالت السيدة عائشة: جلست أبكي ثلاثة أيام لا أرى لعيني نوماً و أحس أن كبدي سينفطر.
    كل هذا الصبر يا رسول الله و يا أمنا عائشة من أجل أن يتعلم المجتمع
    فلنحذر أن نتكلم في عرض امرأة أبدا...


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 11:19 pm

    خلال هذه الأحداث كان للحبيب صفتان : صفة الزوج و صفة المحايد باعتباره قائد الدولة. و أمامه ثلاثة حلول هي :
    -1 أن يطلقها.
    -2 أن يدافع عنها ولو بالقوة كإصدار حكم مثلا "بمن يتكلم عن أهل بيتي يسجن شهراً كاملا".
    -3 يقف موقف المحايد و يترك المجتمع يقرر.
    و لكنه قام بشيء آخر غير هذه الحلول، عقد سلسلة من اللقاءات مع من هم متأكدون من براءة زوجته ليخرجهم من
    صمتهم فيتحدثون. و الهدف أن تخبر هذه الفئة المجتمع أن عائشة بريئة.
    فيذهب إلى أم أيمن ليسألها : " أسمعت ما قال الناس، ماذا تقولين أنت؟ قالت:" أحمي سمعي و بصري والله ما علمت
    عنها إلا خيراً".
    و يذهب إلى زينب بنت جحش زوجها و يسألها :" هل سمعت ما قال الناس، ماذا تقولين أنت!!؟ " قالت:"أحمي
    سمعي و بصري و الله ماعلمت عنها إلا خيراً".
    و يبعثُ إلى أسامة بن زيد رضي الله عنه حبه القريب إلى قلبه، و يبعثُ إلى علي بن أبي طالب رضي الله
    عنه، يستشيرهما في خاصةِ أمره. أمَّا علي رضي الله عنه فأشار بأنَ اللهَ لم يُضيق عليه، و يشيرُ مع هذا بالتثبتِ من
    الجاريةِ ليُطمئِن قلب رسول الله و يستقر على قرار.
    و أما أُسامة فيدركُ ما بقلبِ رسول الله من الود لأهله، فيشيرُ بما يعلمهُ من طهارة أم المؤمنين و كذب
    المفترين الأفاكين. ثم يسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول له : " أسمعت ما قال الناس! ماذا تقول أنت؟" قال عمر:
    من زوجك إياها يارسول الله؟ قال : "الله زوجني إياها"، فقال عمر : "أتظن أن الله يدنس عليك"
    يقول أحد المستشرقين : " كلما أريد أن أكذبه (يقصد الحبيب ) تصادفني حادثة الإفك فأصدقه.
    فقد صبر شهراً ولم يصبر مثله أحد ولم يؤلف وحياً "
    و في أحد الايام يصعد الحبيب على المنبر ويقول : " أيها الناس بلغني أن رجلا يؤذيني في أهلي و ما علمت
    عن أهلي إلا الخير و شهد الناس على ذلك، و قد ذكروا لي رجلا فمن يعذرني في حقي من هذا الرجل" .
    فيقول سيد الأوس إن كان منا فنضرب عنقه و إن كان من إخواننا الخزرج أأمرنا فنقطع عنقه، فيقول سيد الخزرج
    كذبت. و يحدث شجار بين الطرفين، فيقول لهم الحبيب و هو حزين : " أبدعوى الجاهلية و أنا بينكم عودوا إلى بيوتكم ".
    و يذهب الحبيب إلى عائشة، قالت فجلس ثم شهد أن لا إله إلا الله ثم حمد الله الذي بنوره تقوم
    السماوات و الأرض ثم قال : "يا عائشة إن آنت بريئة فسيبرئك الله و إن آنت ألممت بذنب فاستغفري الله و توبي إليه فإن
    العبد إذا اعترف ثم تاب تاب الله عليه".


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 11:20 pm

    فتلعثمت من البكاء لا تستطيع الكلام تقول لأبيها: "أجب عني رسول الله فيم قال" فيبكي أبو بكر و يقول: " و الله
    ما أدري ما أقول لرسول الله ".
    قالت: فقلت لأمي أجيبي عني رسول الله فتبكي أمها و تقول:" والله ما أدري ما أقول لرسول الله قالت:
    "فاستجمعت قواي و جف الدمع من عيني و قلت إني و الله قد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في نفوسكم
    و صدقتم به فإن قلت لكم إني بريئة لا تصدقوني و إن اعترفت لكم بأمر لم أعمله لتصدقنني، فو الله لا أجد لي و لكم مثلاً
    إلا أبا يوسف حين قال"فصبر جميل و الله المستعان على ما تصفون"" و ذهبت إلى فراشي و دعوت الله :قالت فاندفع أبي
    و أمي باكيين أما رسول الله فلم يتحرك مهموماً به من الهم ما به، قالت فو الله ما غادر مكانه حتى أتاه الوحي، و كان
    إذا أتاه الوحي من السماء ثقل جسمه فاضطجع على فراشه و أخذ عرقه يتصبب من جبينه الطاهر فعرفنا أنه الوحي قالت
    فو الله ما فزعت أما أبي فكادت نفسه أن تخرج خوفاً أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس تحدر العرق بعد ما استفاق
    كالجمان من على وجه فجعل يمسح العرق و هو يبتسم و يقول:" يا عائشة أبشري إن الله قد برأك من فوق سبع
    سماوات براءة من الله" قلت: "و الله أني حسبت أن سوف أبرء برؤيا في منام رسول الله و ليس بقرآن يتلى إلى يوم
    القيامة".
    فتهلل وجهها رضى الله عنها و قال لها أبوها أبو بكر رضي الله عنه:" يا عائشة قومي إلى رسول الله
    فسلمي عليه و احمديه" قالت:" لا و الله لا أقوم و لا أحمده و لا أحمدك و لا أحمد أمي و إنما أحمد الذي أنزل براءتي من
    فوق سبع سماوات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 11:20 pm

    "إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ
    . وَالَّذِي تَوَلَّى كبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ " النور : 11
    و تنزل الآيات :
    " لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ لوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ
    شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَاللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
    لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ
    وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ
    عَظِيمٌ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كنتُم مُّؤْمِنِينَ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ
    يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَلَوْلَا
    فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ
    الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ
    .21- يُزَكي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" النور 12
    و قال أبو بكر:" لن أصرف على مسطح" ( وكان يصرف عليه لضعف حاله) بعد الآن بعد أن قال على أهلي ما قال و
    صدق المنافقين". فتنزل الآية : " وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكينَ
    . وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " النور : 22
    فعفا أبو بكر عن مسطح و أنفق عليه بعد الحادثة.
    ثم يتوعد الله الذين يرمون المحصنات "عبدالله بن سلول" بالعذاب الأليم : " إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ
    الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا
    .25 - كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ" النور 23
    الدروس المستفادة
    -1 عدم التشدق بأعراض الناس إن لم يكن معك أربعة شهود.
    -2 كيف نحمي المجتمع من الاساءات.
    -3 قاعدتان مهمتان عندما تسمع كلاما عن شخص ما :
    - أن تضع حاجزا بين قلبك وأذنك : "لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا
    وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ "
    - حسن الظن بالناس.
    قاعدة قلبية : و هي اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لاتصدق يا قلب.
    و قاعدة عملية: "لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ"
    لاتتكلم إلا و معك أربعة شهود و إلا فأنت كذاب.
    و هذاإنما هو درس لعامة الناس التي تسمع آلاما و تنشره دون تثبت. و درس خاص للإعلاميين ألا
    يتتبعوا أعراض التاس بكلام زائف حتى تباع صحفهم.
    فالهدف من القصة هو ستر المجتمع و عدم انتشار الفاحشة فيه بالاستهزاء بالمعصية.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت صلح الحديبيه

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 08, 2007 12:40 am

    صلح الحديبية
    جاءت السنة السادسة للهجرة، و قد أنهكت قريش خاصة بعد غزوة الأحزاب، و هزم المنافقون عسكرياً و إعلانيا،
    و العرب لا تستطيع أن تتدخل بعد غزوة الأحزاب، فأصبحت المدينة ساكنة هادئة. فهل يعني ذلك أن ينصرف المسلمون
    للصلاة و الصوم و التعبد ؟ لا، لأن الهدف الأساسي هو إصلاح الأرض و ما سبق من أحداث إنما هي أهداف تصب في هذا
    الهدف الكبير.
    من أجل ذلك، جاءت خطوة و مبادرة من الحبيب ليطرح خيارين : إما الحرب، أي حرب جديدة مع قريش أو
    السلم.
    فاختار الحبيب السلم و اختار الصحابة ما اختاره الحبيب رغم ما فعلته بهم قريش من سلب لبيوتهم
    و أموالهم لأنهم أصحاب رسالة و ليسوا أهل انتقام.
    و من الله سبحانه و تعالى على رسوله برؤيا يجبر بها قريش على قبول السلم و طلب الصلح. فسر الحبيب
    بالمنام و قرر أن يقوم بالعمرة.
    ابدأ بخطوة و الله سيعينك
    أما قريش فكانت معروفة بين القبائل بزعامتها الدينية، و لن تستطيع منع الحبيب و أصحابه من أداء العمرة لأن
    ذلك سيكون مسا بكرامتها الدينية بين القبائل، فكانت بين خيارات ثلاث:
    -1 فإذا منعوا المسلمين فستفقد زعامتها بين القبائل و أما الحرب فلا تقوى عليها حاليا، و في الحالتين الرسول
    و أصحابه رابحون.
    -2 أو تتركهم يدخلون فتقول القبائل أن المسلمين و قريشا ذوبت المشاكل بينهما فيكون الحبيب و أصحابه
    المستفيدون أيضاً.
    -3 أو ترفض أن يدخلوا و تقبل بالصلح و في هذه الحالة الحبيب و أصحابه أيضا هم الرابحون.
    و قصد الحبيب و أصحابه مكة في الشهر الحرام، و أخذوا معهم الهدي ليثبتوا حسن نيتهم، و حتى يثبتوا
    لقريش و العرب أنهم ما جاءوا محاربين.


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 2:44 pm عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 08, 2007 12:41 am

    و كانت روح المهاجرين أثناء ذلك، و عددهم 1400 مهاجر، كلها شوق إلى ديارهم، فها هم بعد ست سنوات
    سيعودون لبلدهم، دون أن ينسوا أنهم يقصدونها من أجل الرسالة.
    أما موقف قريش فقد أقسمت ألا يدخل المسلمون إلى مكة، فأرسلت كتيبة مكونة من مائتي فارس بقيادة خالد
    بن الوليد لاختلاق اشتباكات مع المسلمين لكي تشيع قريش بعدها أن محمدا و أصحابه جاؤوا للقتال.
    فأخبر سعيد و طلحة الحبيب بأن خالدا بن الوليد خرج مع فرسانه أمام الحدود، و قد أقسموا ألا تدخل مكة
    حتى يموتوا.
    فقام الحبيب كعادته يسألهم: أشيروا علي أيها الناس.
    فقال أبوبكر : خرجنا لعمرة فإن قاتلونا نقاتلهم حتى نكمل العمرة.
    فقال الحبيب : من يدلنا على طريق آخر نتجنب به الوصول إلى خالد؟ فقال رجل : أنا أدلك يا رسول الله
    و لكن الطريق وعر، فمروا منها رغم ذلك، و عندما اقترب الرسول من الحديبية بركت ناقته القصواء، فقال الصحابة رضي
    الله عنهم خلأت القصواء، فقال : ما خلأت القصواء، و ما ذاك لها بخلق، و لكن حبسها حابس الفيل. ثم قال: "و الذي
    نفسي بيده، لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ثم زجرها فوثبت، ثم عدل عن دخول مكة
    و سار حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد (بئر) قليل الماء، فما لبثوا أن نزحوه ثم اشتكوا إلى رسول الله صلى الله عليه
    و سلم العطش، فانتزع سهماً من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فجاش لهم بالري فارتووا جميعا.
    الحبيب الرحيم بالناس والحيوان
    كلما أراد المستشرقون أن يضعوا الحبيب في شخصية واحدة تصادفهم في هذه القصه حادثة البئر لأنها
    معجزة تبين أنه نبي، و نذكرأنه كانت هناك كلبة تلد أثناء مرور الجيش إلى الحديبية فغير الحبيب اتجاه
    الجيش كله من أجل ألا يروع هذه الكلبة....
    و بذل الرسول ما في وسعه لإقناع قريش أنه لا يريد حرباً معهم، و إنما يريد زيارة البيت الحرام و تعظيمه،
    و هو حق للمسلمين، كما هو حق لغيرهم، و عندما تأكدت قريش من ذلك أرسلت إليه من يفاوضه و يتعرف على قوة
    المسلمين و مدى عزمهم على القتال إذا لجؤوا إليه، و طمعاً في صد المسلمين عن البيت بالطرق السلمية من جهة
    ثالثة.
    و أراد الحبيب أن يؤكد هدفه من هذه الزيارة و يُشهد على ذلك كل العرب، لذا أرسل إلى قريش خراش بن
    أمية الخزاعي على جمله (الثعلب) و لكنهم عقروا جمل رسول الله ، و أرادوا قتله، فمنعته الأحابيش، لأنه من قومهم.
    فأتاه بديل بن ورقاء في رجال من خزاعة، فقال الحبيب : هذا رجل عاقل دارس القبائل و الناس، و بينوا أن
    قريشاً تعتزم صد المسلمين عن دخول مكة، فأوضح لهم رسول الله سبب مجيئه و ذكر لهم الضرر الذي وقع على
    قريش من استمرار الحرب، و اقترح عليهم أن تكون بينهم هدنة إلى وقت معلوم حتى يتضح لهم الأمر، و إن أبوا فلا مناص
    من الحرب و لو كان في ذلك هلاكهم ، فنقلوا ذلك إلى قريش، و قالوا لهم: يا معشر قريش، إنكم تعجلون على محمد، إن
    محمداً لم يأت لقتال و إنما جاء زائراً هذا البيت،


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 08, 2007 12:41 am

    فاتهمتموهم وخاطبتموهم بما يكرهون، و قالوا: و إن كان إنما جاء لذلك فلا
    و الله لا يدخلها علينا عنوة أبدا و لا تتحدث بذلك العرب.
    فأرسلت قريش عدداً من السفراء للتفاوض مع المسلمين، فبعد سفارة بديل بن ورقاء أرسلوا عروة بن مسعود
    الثقفي، و قبل أن يتحرك خشي أن يناله من التعنيف و سوء المقالة ما نال من سبقه، فبين لهم موقفه منهم، و أقروا له
    بأنه غير متهم عندهم، و ذكر لهم أن الذي عرضه عليهم محمد هو خطة رشد، و دعاهم إلى قبولها، فوافقوا على رأيه.
    و عندما جاء إلى الرسول قال له ما قال لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت أمر قومك
    ، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك؟ و إن تكن الأخرى، فإني و الله لا أرى وجوهاً وإني لأرى أشواباً من الناس
    خليقاً أن يفروا و يدعوك. و كان كلما تكلم كلمة أخذ بلحية الرسول ، و المغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي
    و معه السيف، فيضربه بنعل السيف و يقول: أخّر عن لحية رسول الله . و لاحظ عروة تعظيم الصحابة للرسول
    و حبهم له و تفانيهم في طاعته ، فلما رجع إلى قريش ، قال لهم : "أي قوم، و الله لقد وفدت على الملوك، و وفدت على
    قيصر و كسرى و النجاشي، و الله ما رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه مثل ما يعظم أصحاب محمد محمداً".
    فبعثوا الحليس بن علقمة الكناني سيد الأحابيش، فلما رآه رسول الله قال : "إن هذا من قوم يتألهون فابعثوا
    الهدي في وجهه حتى يراه"، فلما رأى الحليس الهدي يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده، رجع إلى قريش قبل أن
    يصل إلى رسول الله ، و ذلك إعظاماً لما رأى، و قال لقريش : رأيت البدن قد قلدت و أشعرت، فما أرى أن يصدوا عن
    البيت، فقالوا : اجلس، إنما أنت أعرابي لا علم لك.
    فغضب و قال : يا معشر قريش، و الله ما على هذا حالفناكم، أيصد عن بيت الله من جاءه معظما له؟ و الذي نفس الحليس
    بيده لتخلن بين محمد و بين ما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد، قالوا : كف عنا حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى
    به.
    ثم دعا الرسول عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة، فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له ، فقال عمر "يا رسول
    الله، إني أخاف قريشاً على نفسي، و ليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني، و قد عرفت قريش عداوتي إياها،
    و غلظتي عليها، و لكن أدلك على رجل أعز بها مني، عثمان بن عفان".
    فدعا رسول الله عثمان فبعثه إليهم. فنزل عثمان في حماية و جوار أبان بن سعيد بن العاص الأموي حتى
    أدى رسالته، و أذنوا له بالطواف بالبيت، فقال :"ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله " و احتبسته قريش عندها،


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 08, 2007 12:42 am

    فبلغ رسول الله أن عثمان قد قتل. ولذلك دعا رسول الله أصحابه للبيعة تحت شجر سمرة، فبايعوه جميعاً على
    الموت.
    الإسلام دين مرونة ...
    طلب من الصحابة الخروج للعمرة فأجابوه ثم دعاهم إلى قتال فأجابوه
    و هذا يوضح أهمية تلاحم الشعوب مع رؤسائهم و الجيش مع قائدهم
    و كان أول من بايعه على ذلك أبو سنان عبد الله بن وهب الأسدي، فخرج الناس بعده يبايعون على بيعته، فأثنى
    عليهم الرسول ، فقال : "أنتم خير أهل الأرض" ، و قال : "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين
    بايعوا تحتها".
    و أشار رسول الله إلى يده اليمنى، و قال :هذه يد عثمان، فضرب بها على يده اليسرى ، و قال : "هذه
    لعثمان". فنال عثمان بذلك فضل البيعة. و قبل أن تتطور الأمور عاد عثمان رضي الله عنه بعد البيعة مباشرة. و عرفت هذه
    البيعة ب "بيعة الرضوان"، لأن الله تعالى أخبر بأنه راض عن أصحابها ، في قوله: " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ
    . يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " الفتح: 18
    و لكن الحبيب مازال مبادرا يقول: "و الله لو دعتني قريش اليوم إلى خطة تعظم فيها صلة الرحم إلا قبلت بها".
    ثم بعثوا إليه مكرز بن حفص، فلما رآه رسول الله قال : هذا مكرز و هو رجل فاجر، فجعل يكلم الرسول ،
    فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو رسولاً من قبل قريش، فقال النبي متفائلاً : لقد سهل لكم أمركم، و قال : قد
    أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل، و كانت قريش قد قالت لسهيل بن عمرو : ائت محمداً فصالحه، و لا يكن في صلحه
    إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تحدث العرب عنا أنه دخلها علينا عنوة أبداً، فلما انتهى إلى رسول الله تكلم فأطال
    الكلام، و تراجعا، ثم جرى بينهما الصلح.
    و عندما بدأ الرسول في إملاء شروط الصلح على علي بن أبي طالب، كاتب الصحيفة، اعترض سهيل على
    كتابة كلمة "الرحمن" في البسملة، و أراد بدلاً عنها أن يكتب (باسمك اللهم)، لأنها عبارة الجاهليين، و رفض المسلمون
    ذلك، و لكن الرسول وافق على اعتراض سهيل. ثم اعترض سهيل على عبارة "محمد رسول الله" ، و أراد بدلاً عنها
    عبارة : محمد بن عبد الله، فوافقه أيضاً على هذا الاعتراض.
    و عندما قال الرسول : على أن تخلوا بيننا و بين البيت فنطوف به، اعترض سهيل قائلاً : لا تتحدث العرب أنا
    أخذنا ضغطة قهراً و لكن ذلك في العام المقبل، فنخرج عنك فتدخلها بأصحابك فأقم فيها ثلاثاً معك سلاح الراكب لا تدخلها
    بغير السيوف في القرب، فوافق الرسول على هذا الشرط.
    ثم قال سهيل : و على أن لا يأتيك منا رجل و إن كان على دينك إلا رددته إلينا. قال المسلمون: سبحان الله !
    كيف يرد إلى المشركين و قد جاء مسلما؟ فبينما هو كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، و قد
    خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل : هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده
    إلي، فقال النبي : "إنا لم نقض الكتاب بعد" فقال سهيل : والله إذا لم أصالحك على شيء أبدا. و ألح الرسول
    على سهيل أن يستثني أبا جندل، فرفض على الرغم من موافقة مكرز على طلب الرسول ، و لم يجد الرسول بدا
    من إمضاء ذلك لسهيل. فقال الحبيب : "يا أبا جندل اصبر لعل الله يجعل لك و للمسلمين فرجاً و مخرجا".
    فجلس عمر بن الخطاب بجانب أبي جندل و قال له: "يا أبا جندل إن الرجل ليقتل أباه في سبيل الله، ولو كان
    الخطاب حياً لقتله عمر" فقال أبو جندل: "و لم لا تقتله أنت؟" قال عمر: "أنا لا أعصي رسول الله" فقال أبو جندل:" و أنا لا
    أعصي رسول الله".
    ثم بعد هذا تم الاتفاق على بقية الشروط و هي :
    - وضع الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس، و يكف بعضهم عن بعض.
    - بينهم بيعة، فلا سرقة و لا خيانة.
    - من أحب أن يدخل في عقد محمد و عهده دخل فيه، و من أحب أن يدخل في عقد قريش و عهده دخل
    فيه.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 08, 2007 12:42 am

    فتواثبت خزاعة فقالوا : نحن مع عقد رسول الله و عهده، و تواثبت بنو بكر فقالوا : نحن في عقد قريش
    و عهدهم. و تبرم كثير من الصحابة من معظم هذه الشروط. و من الأدلة على ذلك أن عليا اعتذر عن محو كلمة (رسول
    الله) التي اعترض عليها سهيل بن عمرو ، فقال له الحبيب :أرني مكانها، فأراه مكانها فمحاها رسول الله . و كتب
    مكانها (بن عبد الله). و غضبوا لشرط رد المسلمين الفارين من قريش إلى المسلمين، فقالوا : " يا رسول الله ، نكتب هذا؟
    " قال : " نعم إنه من ذهب إليهم فأبعده الله، و من جاءنا منهم سيجعل الله له فرجاً و مخرجاً".
    و يحكي عمر بن الخطاب مجيئه إلى رسول الله غاضبا عند كتابة ذلك الصلح، قال : فأتيت نبي الله، فقلت :
    ألست نبي الله حقاً ؟ قال : بلى. قلت :ألسنا على الحق و عدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعط الدنية في ديننا
    إذاً ؟ قال : إني رسول الله و لست أعصيه و هو ناصري. قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال: بلى.
    أفأخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قال : قلت : لا . قال: فإنك آتيه و مطوف به. و أتى عمر أبا بكر و قال له مثل ما قال للرسول
    ، فقال له أبو بكر : إنه لرسول الله و ليس يعصي ربه و هو ناصره ، فاستمسك بغرزه، فو الله إنه على الحق، و قال
    عمر : ما زلت أصوم و أتصدق و أعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت أن يكون خيراً، و لم
    تطب نفس عمر إلا عندما نزل القرآن مبشراً بالفتح".
    و عندما كان أبو جندل يستنجد بالمسلمين قائلاً : يا معشر المسلمين ، أتردونني إلى أهل الشرك فيفتنوني في
    ديني ؟ والرسول يقول : " يا أبا جندل، اصبر و احتسب فإن الله عز وجل جاعل لك و لمن معك من المستضعفين فرجا
    و مخرجاً) ، كان عمر يمشي بجنب أبي جندل يغريه بأبيه و يقرب إليه سيفه، لكن أبا جندل لم يفعل، فأعيد إلى
    المشركين، و ذلك لحكمة تجلت للناس فيما بعد، يوم كان أبو جندل و أصحابه سبباً في إلغاء شرط رد المسلمين إلى
    الكفار، و في إسلام سهيل و موقفه يوم كاد أهل مكة أن يرتدوا عندما مات الرسول فثبتهم على الإسلام بكلام بليغ.
    و عندما أمرهم الرسول بأن ينحروا الهدي و يحلقوا رؤوسهم، لم يقم منهم أحد إلى ذلك، فكرر الأمر ثلاث
    مرات، فدخل على أم سلمة رضي الله عنها و حكى لها ما حدث من المسلمين، فأشارت إليه بأن يبدأ هو بما يريد، ففعل،
    فقاموا فنحروا، و جعل بعضهم يحلق بعضاً حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غماً، فدعا الرسول لمن حلق منهم ثلاثاً و لمن
    قصر لمرة واحدة. و كان عدد ما نحروه سبعين بدنة، كل بدنة عن سبعة أشخاص.
    و لم تتوقف قريش عن التحرش بالمسلمين و استفزازهم خلال مفاوضات كتابة الصلح و بعد كتابته، و قد تصرف
    الرسول و الصحابة بانضباط شديد إزاء هذه الأفعال. فقالت قريش نرسل أربعين في جيش المسلمين نتحرش بهم
    لكن المسلمين كانوا متأهبين، فربطوهم و أعادوهم إلى مكة.
    ثم رجع المسلمون إلى المدينة بعد أن غابوا عنها شهراً و نصف الشهر، منها بضعة عشر يوماً، و يقال عشرين
    يوماً، مكثوها بالحديبية. و في طريق العودة تكررت معجزة النبي في تكثير الطعام و الماء، مثلما حدث في طعام جابر
    يوم الخندق، و تكثير ماء بئر الحديبية، فقد ذكر سلمة بن الأكوع أنهم عندما أصابهم الجوع و كادوا أن يذبحوا رواحلهم دعا
    الرسول بأزواد الجيش، فلم يتجاوز ربضة العنز، و هم أربع عشرة مائة، فأكلوا حتى شبعوا جميعاً و حشوا جربهم، ثم
    جيء له بأداة وضوء فيها نطفة ماء فأفرغها في قدح، فتوضأ منها كل الجيش.
    و نزلت سورة الفتح ، و هم في طريق العودة : "إنا فتحنا لك فتحا مبينا" و قال عنها الرسول : "لقد أنزلت


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يوليو 08, 2007 12:42 am

    علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس". و قال عمر متعجباً :أفتح هو ؟ فقال له الرسول : نعم،
    فطابت نفسه و رجع. و فرح المسلمون بذلك فرحاً غامرا، و انجلت تلك السحابة من الغم، و أدركوا قصورهم عن إدراك كل
    الأسباب و النتائج، و أن الخير في التسليم لأمر الله و رسوله.
    أما أبو بصير فقد هرب من مكة و ذهب لرسول الله بعد الصلح فلم يقبله الحبيب لأن عقود الصلح لا تسمح
    بذلك، فهرب و عاد فرفضه الحبيب . فقتل من جاء ليأخذه وقال لرسول الله أديت عهدك و ليس لك من شىء فأفعل ما
    أريد، فقال الحبيب : "ويل أمه لو كان معه رجال" و صمت.
    فلحق به ضعفاء المسلمين في قريش منهم أبو جندل، و كانوا يقطعون الطريق على قوافل قريش فأسرع أبو
    سفيان ليعدل الوثيقة و يسمح للمشركين بدخول هذا الدين فنظر الحبيب و ابتسم في وجه عمر فعرف عمر ماذا قصد
    الحبيب . فيصل كتاب رسول الله إلى أبي بصير و القوم ليتبعوه إلى المدينة و لكنه يصل و أبو بصير يُدفن، فلقد أدى
    واجبه، فوضعوا الكتاب في صدره و دفنوه رضي الله عنه.
    الدروس المستفادة:
    لا تجعل الأهداف الصغيرة تنسيك الهدف الأساسي
    إياكم أن تفتنكم الدنيا فتنسيكم هدفكم الأساسي و هو إصلاح الأرض


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت غزوه مؤته

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 09, 2007 2:05 pm

    غزوة مؤتة
    كان صلح الحديبية فاصلا كبيرا في التاريخ، و كان فتحا آما سماه الله، و في السنة السابعة وقعت أحداث كثيرة
    حاسمة منها ما هو مرتبط بصلح الحديبية :
    عمرة القضاء
    كان صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة، في شهر ذي القعدة، و خرج النبي العام الموالي
    للعمرة كما نص على ذلك الصلح، و أمر ألا يتخلف أحد من الذين خرجوا في السنة الفارطة و حضروا صلح الحديبية ، ردا
    لاعتبارهم وزرعا للثقة في ذواتهم خاصة مع ما عاشوه من ألم نفسي نتيجة منعهم من العمرة في السنة الفارطة ، و قد
    نزل قوله تبارك وتعالى:" لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ
    رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً" الفتح: 27 ، حتى تعود إليهم
    الثقة فتعلو و ترتفع.
    فخرج النبي و معه ألفا شخص ما بين رجل و امرأة، فالنساء لم يكن منعزلات و لا سلبيات.
    أخذ الحبيب معه السلاح و قدم مائة فارس، خرجوا معه بقيادة محمد بن مسلمة، فقال سيدنا أبو بكر
    الصديق:" يا رسول الله ألم يشارطونا ألا نأخذ معنا السلاح و لا الفرسان"، قال: "نعم يا أبا بكر إني لن أدخلها عليهم
    بسلاح، و لكني أخشى الغدر، و قد أخذت السلاح وسأجعله خارج مكة، فإن هيجونا أو أرادوا الحرب كان ذلك".
    المسلم يكون حريصا دائما و يسخدم عقله
    المسلم ليس ساذجا.... فالنبي يقول أنا على المعاهدة
    لكني لا أضمنهم
    فخرج النبي ، و قبل أن يبدأ بالاقتراب من مكة قدم الفرسان أمامه فقد شعر بترصد قريش له ، فأراد أن يبعث
    إليهم رسالة مفادها " إياكم و الغدر "، فأحست قريش بالقلق، فبعثوا سهيلا بن عمرو وهو من وقع المعاهدة السنة
    الماضية مع النبي ، فذهب سهيل بن عمرو إلى رسول الله و قال" يا محمد ألم تشارطنا ألا تدخل بسلاح، ولا
    تدخل بفرسان"، فقال النبي" إني لن أدخل بسلاح و لا بفرسان" فلم يسأل سهيل بن عمرو رسول الله لأنه فهم القصد،
    فقال سهيل بن عمرو" ما عرفناك إلا بالعهد والوفاء".
    لا للخيانة ...لا للغدر
    - أثبت أنه يمكن أن ننتصر بدون غدر، بدون خيانة، بدون كذب.
    - قد يكون ذلك مستحيلا في منطق السياسة الحالي ، لكن النبي طبق ذلك
    - انتصار حاسم بتخطيط ذكي وبدون تدخل من الوحي،
    - التخطيط أولوية لتحقيق النجاح وحتى عدوه سهيل بن عمر يعترف بذلك
    قدم إذن النبي الفرسان، فما أن فهمت قريش الرسالة حتى أعادها إلى الخلف، فبقي الفرسان على
    أعتاب مكة، و دخل النبي إلى مكة و دخل معه شاعر عظيم، اسمه عبد الله بن رواحة الذي بدأ يشدو قائلا :
    خلوا بنو الكفار عن سبيله خلوا فكل الخير في سبيله
    يا رب إني مؤمن بقيلته إني رأيت الحق في قبوله
    فقال له عمر بن الخطاب :"ما هذا يا بن رواحة، شعر بين يدي رسول الله، بملابس الإحرام، يوم دخول مكة بعد
    سبع سنوات؟ فقال له النبي " دعه يا عمر، و الله إن كلمات بن رواحه لأوجع في قريش من نطح السهام".
    استخدام الفن والثقافة بشكل صحيح يخدم النهضة
    - تقدير النبي لقيمة الفن و الثقافة التي لا تقوم نهضة إلا بهما
    - قد يسخر الفن للإصلاح إن استخدم بشكل صحيح آما قد يسخر للإفساد
    - لا نهضة بدون فن هادف
    فما إن بدأ النبي بدخول مكة حتى بدأت قريش بالخروج منها إلى الجبال لمدة ثلاثة أيام، كل الناس النساء
    و الأطفال و الشباب، فالصغار الذين لم يشاهدوا رسول الله يريدون مشاهدته، فصعد الجميع إلى الجبال ليتفرجوا، فبدأ أبو
    سفيان و عكرمة و صفوان يخشون من تأثر النساء و الأطفال و الشباب من شكل الصحابة و المسلمين، فبثوا إشاعة
    مفادها أن المسلمين يعانون من مرض جلدي في أيديهم و أذرعهم، و أنهم ضعفاء جدا إلى درجة أنهم لا يستطيعون
    المشي و الحركة، و أنهم متعبون جدا، فوصلت الإشاعة إلى النبي من مخابراته التي تنشط في كل مكان، فقال
    النبي "رحم الله رجلا أراهم من نفسه قوة اليوم"، فقال لهم الحبيب : "على كل الرجال الكشف عن كتفهم الأيمن،
    و ليجري الجميع خلال ثلاثة أشواط جرية بسيطة و منتظمة، فاهتزت قريش لذلك النظام و الجندية.
    سياسة الحبيب ، العبادة مع القوة
    بعد فتح مكة، و بعد سنتين من هذه القصة، عاد النبي ليعتمر فقام بنفس الأمر، فقال له عمر بن
    الخطاب" لقد فتحت مكة يا رسول الله فلماذا نفعل ذلك؟" قال" يا عمر هذه سنتي إلى يوم القيامة"، بمعنى
    أن القوة و العبادة يسيران جنبا إلى جنب عند أمته إلى يوم القيامة، حتى في أكثر منسك فيه عبودية،
    العمرة، حيث منتهى الخضوع لله،
    العمرة = منتهى الخضوع لله +منتهى القوة و العزة
    أدى النبي عمرته، حتى إذا انتهى عمد إلى قادة قريش يدعوهم قائلا :"هل قبلتم أن أقيم لكم وليمة
    فأدعوكم إلى طعامي".
    نفسية المسلم محبة للخير و الهداية للناس
    نفسية المحب للناس، نفسية من يريد الهداية للناس مع ألذ الأعداء الذين عذبوه و آذوه و مع ذلك يتقرب
    منهم
    ثم بعثت قريش إلى رسول الله حويط بن عبد العزى، فقال لرسول الله" لقد انقضت الثلاثة أيام، فاخرج من أرضنا"
    و قالها بمنتهى الغلظة، و كان سعد بن عبادة جالسا، فقال:" ليست أرضك و لا أرض أبيك، بل هي أرض رسول الله ، و
    لا يخرج منها إلا سالما عزيزا" فنظر النبي إلى سعد و ابتسم وهو يقول: "يا سعد لا تؤذي من زارنا في ديارنا"، ثم
    قال:" هو ما أردتم يا حويطب، عاهدتكم على أن أخرج بعد ثلاث ليال" ثم نادى رسول الله في المسلمين قائلا:" يا معشر
    المسلمين لا تغرب الشمس على رجل في مكة" فقبل غروب الشمس كان الألفا رجل خارج مكة، لم يتأخر أي واحد منهم
    للحظة.
    لنتعلم من الحبيب أن نؤلف بين الناس و لا نفرق بينهم


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 2:45 pm عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 09, 2007 2:06 pm

    إسلام خالد بن الوليد و عمرو بن العاص
    و يخرج النبي من مكة، و بينما هو في طريقه، إذا به يبعث برسالة لأكثر شخص آذاهم، هو من داخله ليس
    معاديا، إنما يعشق العسكرية، بعث برسالة لخالد بن الوليد، و كان رجلا عسكريا ينفذ الأوامر، فبعث النبي له برسالة
    مع أخيه الوليد بن الوليد و كان مسلما فيما فحواه :" تأخرت علينا يا خالد، و هل مثلك يجهل الإسلام، و عقلك عقلك" أي
    إن عقلك كبير.
    سامح و اغفر و كن صاحب قلب طيب مثل حبيبك
    هذه نفسية القلب الطيب الرقيق للنبي الذي سمح لمن كان السبب في قتل عمه حمزة و جم غفير من
    المسلمين
    فبعث النبي الرسالة مع الوليد بن الوليد أخ خالد بن الوليد، فقال له :" يا خالد، لم أر أعجب من تأخرك على
    الإسلام، و عقلك عقلك، و لقد سأل عنك رسول الله، فقال" أين خالد؟، ولماذا تأخر علينا؟، والله لو أتانا لقدمناه على من
    سواه"، أي نحن نعرف إمكانياتك و قدراتك، فقرأ خالد الرسالة، يقول" فوقع في نفسي أن رسول الله سأل عني".
    لنتعلم كيف نخرج الخير من قلوب الآخرين
    مهما كانت النفوس قاسية و عنيفة و محاربة، عليك أن تلمس جانب الخير الذي يوجد فيها، فلا يوجد إنسان
    إلا و في داخله نقطة خير، مهما علا الغضب و الكراهية و النقط السوداء في قلبه، لأنه خلق الله، و خلق الله
    لابد أن يكون فيه جانب خير...
    فقرأ خالد الرسالة، و تأثر، يقول" فبت الليل أفكر، فرأيت في النوم رؤيا، رأيت أنني في أرض ضيقة أخرج منها إلى
    أرض خضراء واسعة ( الإسلام) " يقول " و كنت أعرف أننا ما من موقف و قفناه أمام محمد إلا و انتصر علينا فيه،
    فعرفت أنه غالب"، يقول" فقررت أن أخرج إلى رسول الله، فقلت من آخذ معي إلى رسول الله؟
    لنكن إيجابيين مثل خالد...
    أسلم منذ دقيقتين فقط ومع ذلك يسأل من آخذ معي إلى رسول الله
    يقول : فمررت بصفوان بن أمية، فقلت أتخرج معي إلى رسول الله؟ قال رسول من؟ قلت رسول الله فإننا و الله
    غلبنا و ما عاد لنا من الأمر شيء، بعد صلح الحديبية انتهى كل شيء، فأبى علي أشد الإباء، فقلت رجل فقد أباه في
    بدر، فذهبت إلى عكرمة بن أبي جهل، فأبى علي أشد الإباء فقلت أيضا قتل أبوه أبو جهل، فذهبت إلى عثمان بن طلحة
    الذي معه مفتاح الكعبة، فقلت رجل قتل أربعة من إخوته يوم أحد كانوا يحملون الراية، لن أكلمه، ثم قلت لنفسي و ما
    عليك أن تكلمه، فكلمته فقال و الله أفكر فيما تفكر فيه يا خالد، إني قادم معك"، فخرج الاثنان معا، و بينما هما في الطريق
    و على وشك الوصول إلى رسول الله، إذا بهما يقابلان أحدهم صدفة: عمرو بن العاص. فبعد صلح الحديبية قال عمرو بن
    العاص لنفسه" قريش انتهت، سأترك هذه البلاد ، فالأكيد أن محمدا سيدخل مكة"، فخرج إلى النجاشي صديقه القديم.
    فذهب عمرو بن العاص إلى النجاشي، فقال النجاشي" مرحبا بصاحبي"، و دخل عليه، و بينما هو عند
    النجاشي، فإذا بأحد الصحابة و كان عمرو بن أمية يدخل على النجاشي برسالة من رسول الله، فغضب عمرو بن العاص و
    قال:" أيها الملك دع لي هذا الرجل، فإنه رسول رجل عدو لي، دعني أقطع عنقه و أضربه فأقتله، فغضب النجاشي و قال:
    "أتقتل رسول رسول الله، خاتم النبيين؟ " فنظرت إلى النجاشي و قلت:" أيها الملك أهو رسول الله؟" فقال: "نعم و إني و
    الله على دينه"، يقول: خرجت من بلدي لآتي عند النجاشي، فأجده على دين رسول الله"، فقال لي النجاشي" يا عمرو
    أطعني و اتبعه"، ثم قال:" يا عمرو تبايعني على الإسلام؟" فبايعته و عدت إلى المدينة"، فالتقى الثلاثة و هم في طريقهم
    إلى رسول الله، فدخل الثلاثة على المسلمين، فما فرح أهل المدينة بشيء بعد دخول رسول الله، كفرحتهم بدخول


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 09, 2007 2:06 pm

    الثلاثة، فقال النبي : "هذه مكة ألقت إليكم بفلذات أكبادها"، فدخل خالد و سلم على النبي فابتسم النبي و قال
    له:" تعال اجلس يا خالد"، فقال" أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أنك رسول الله، " فقال النبي" اللهم اغفر لخالد ما مضى"
    ، فجاء عمرو بن العاص و قال:" ابسط يدك أبايعك يا رسول الله" فبسط النبي يده فقبض عمرو يده، فقال النبي :" ما
    بك؟" فقال:" لي شرط" فقال النبي :" وما هو؟"، قال:" يغفر لي كل ما مضى"، فقال :" أما تعلم أن الإسلام يجب
    ما قبله"، قال:" فبايعت رسول الله .
    مراسلة النبي للملوك في العالم
    بدأ النبي يكاتب ملوك العالم، يدعوهم فيها إلى الإسلام، "من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم
    الروم، إني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم"، "من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم مصر، أسلم
    تسلم"، "من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس...."، و كان هدفه إيصال الرسالة إلى العالم.
    و من مثل ذلك، أنه لما وصلت الرسالة إلى ملك الروم، قرأها، فما أن قام بقراءتها حتى سأل " هل يوجد أحد هنا
    من بلد هذا الرجل؟" ، قالوا: "نعم هناك قافلة من بلد هذا الرجل تمر بأرضنا" فقال" أتوني بهم"، فصدفة كانت قافلة أبي
    سفيان هي الموجودة وقت وصول الرسالة ، فأوقف هرقل أبا سفيان أمامه، و جعل بقية القافلة خلف أبي سفيان، و قال
    لهم:" لو كذب ارفعوا أيديكم" ثم سأله:" ما نسب هذا الرجل فيكم؟" فقال:" هو فينا ذو نسب"، فقال :"هل يغدر؟" قال:"لا"
    فقال:"هل يكذب؟" قال:"لا"، فقال:"فهل أصحابه يزيدون أم ينقصون؟"، قال: " يزيدون"، فقال:" فهل يرتد أحد منهم عن دينه
    سخطا من هذا الرجل؟"، قال:"أبدا"، فقال:" فبما يأمركم؟"، قال:" بالصدق والعفاف و صلة الأرحام و الصلاة"، فقال هرقل:"
    إن كان كما تقول فسيرث موقع قدمي هاتين"، فخرج أبو سفيان و نظر إلى أصحابه و قال:" لقد بلغ شأن بن أبي كبشة
    (يقصد رسول الله) شأنا عظيما، إن هرقل ملك الروم يخشاه، و الله سيظهر علينا"
    و بعث الحبيب أربعة عشر رسالة لأربعة عشر ملكا( رسائل الملوك)، فقالوا له" يا رسول الله، إن الملوك لا
    تعترف إلا بكتاب مختوم، و لم يكن للنبي وقتئذ ختم، فقال: "نعم" و جعل له ختما.
    المسلمون لم يكونوا متصلبين
    الاعتراف بالأعراف الدولية ليس عائق طالما أنها في حدود الحلال ....
    فصنع الختم و بعث رسول الله الرسائل لملوك العالم، بعثهم مع 14 رسولا كانوا يتكلمون بلغة البلد الذي يقصدونه،
    فقد كان في المدينة أناس يتكلمون لغات العالم، و كان الحبيب يرسل بعض الصحابة لتعلم اللغات حيث قال مرة لزيد
    بن ثابت :" يا زيد، إذهب و تعلم لغة اليهود، و لا ترجع إلا وقد أتقنتها" يقول زيد فذهبت وتعلمتها في 18 يوما و رجعت"
    فقال: أتعلمتها؟" قلت" نعم يا رسول الله"، قال" أتكاتبهم بها؟"، فقلت: "أكاتبهم بها يا رسول الله"، قال فكنت أكاتبهم بها.
    النهضة تحتاج إلى تنمية المواهب والمهارات
    كان النبي حريصا على تعلم اللغات و تنمية المواهب بكل أنواعها
    النهضة لا تقوم إلا بشباب متميزين ذوي قدرات و مواهب و إمكانيات
    14 رسول يتكلمون لغات، و أيضا سفراء، قادرون على تمثيل النبي ، و قد مثل النبي لدى هرقل سيدنا
    دحية الكلبي، و كان وسيما جدا ، أما النجاشي فجاءه سيدنا عمرو بن أمية. أما كسرى ملك الفرس فقد قرأ الرسالة من
    محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس، و استخدم النبي كلمة عظيم، لأنه عظيم عند قومه،و لابد أن ينزل
    الناس منازلها، لكن كسرى لما وجد أن الرسالة مكتوب فيها من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس، و كان أحمقا،
    قال: "يضع عبدي إسمه قبل إسمي" فمزق الرسالة، دون أن يقرأها، فعلم النبي بذلك فقال:"مزق الله ملكه" فوجبت.
    فأرسل كسرى إلى رجل يدعى بازان، والي كسرى على اليمن، و قال له أن ابعث رجلين من عندك يأتونني بهذا الرجل
    لأعلمه الأدب، فأرسل بازان رجلين، و قال لهما اذهبا و أحضراه، فوصل الاثنان إلى رسول الله و قالا له: "هيا إن
    كسرى يطلبك"، ففي نفس اليوم كان قد مزق الله ملك كسرى بدعوة رسول الله، ذلك أن ابن كسرى قتل والده، فالنبي
    نظر إليهما، ثم ابتسم و قال:" ارجعا إلى رجلكما و قولا له، إن ربي قد قتل ربكما، فرجعا إلى بازان، فقال بازان: " و
    الله لقد علمت بالخبر الآن" و قد حدث في ذلك اليوم، أشهد أن لا إله إلا الله و أنه رسول الله، فأصبحت اليمن للمسلمين
    بواحد فقط هو بازان. فأبقاه النبي قائدا على اليمن إلى أن مات أيام حجة الوداع.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 09, 2007 2:07 pm

    غزوة مؤتة
    بعث الحبيب 14 رسولا كما أسلفنا كلهم عادوا آمنين، لكن واحدا فقط حدثت له مشكلة كبيرة: الحارث بن
    عمير الأزدي، صحابي و أحد رسل رسول الله، أخذ الرسالة و انطلق إلى الغساسنة، و هي مملكة عربية تدين
    بالمسيحية، تقع على حدود الشام، و كانت مملكة ضخمة، عددهم بالمائة و المائتي ألف مقاتل، و تعد هذه المملكة
    شريطا حدوديا يحمي الرومان من جانب العرب، فوصل الحارث بن عمير الأزدي
    و معه الرسالة، ليدخل بها إلى الملك، فأخو الملك قابله فقال له:" من أنت؟"، قال:"رسول" قال" و ماذا معك؟"، قال:
    "معي رسالة"، فسيدنا الحارث لا يتكلم و لا يعطي معلومات إلى أن يقابل الملك، فنظر إليه أخ الملك و قال له: "لعلك من
    أصحاب محمد؟"، قال:" نعم" و عرفه من خلال النظافة و الوسامة، و العقل، و الحكمة، فأخذه و ربطه و ضرب عنقه. فوصل
    الخبر إلى النبي يوم الخميس ليلا، بأن رسوله قد قُتل، فإذا بالنبي يقول:" الصلاة جامعة"، و كانت صلاة العشاء قد
    انتهت، فاجتمع الناس، فوقف النبي و قال:" قتل أخوكم رسولي الحارث بن عمير الأزدي، من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر
    فليتجهز غدا بعد صلاة الفجر لقتال الغساسنة"، وكان رد رسول الله سريعا و قويا لأن:
    -1 الحبيب لا يقبل الخيانة و الغدر.
    -2 رسول الله يريد أن يوصل الرسالة، و قتل الحارث سيشجع القبائل العربية على إثارة مشكلة مع كل من يبعثه
    النبي ، فلو سكت على هذا الأمر لضاعت هيبة المسلمين . إذن لابد من موقف سريع و حاسم، تعرف به كل
    الجزيرة، و رسول الله اضطر إلى الحرب دفاعا عن حرمة رسول رسول الله
    -3 أمر آخر "قتل أخوكم" : فقيمة المواطن غالية في المجتمع المسلم.
    من يكرمه وطنه يضحي من أجله
    - المواطن الذي تقهر نفسه من أجل أن يأخذ ختما على وثيقة هي من حقه، من الصعب أن يحس
    بالانتماء إلى بلده...
    - الإنسان الذي يشعر أنه غير محترم في وطنه، صعب أن يطلب منه التضحية من أجله ...
    - النبي يرفع قيمة المواطن
    النبي يقول للعالم : نحن أعزة ولنا هيبتنا بين الأقوام.
    و قد كانت دولة الغساسنة موالية للروم القوة العظمى في العالم، و المسافة بين المدينة و الأردن موطن الغساسنة
    حوالي ألف كيلومتر، وكان توقيت الغزوة كان شهر غشت.
    و يخرج ثلاثة آلاف مقاتل، في تلاحم عظيم مع أخيهم الذي استشهد. و النبي يقول لهم:" ابقوا في أماكنكم
    سأصلي الجمعة و أعود إليكم". و يصلى رسول الله الجمعة ثم يلحق بالجيش ثم يقول : " أين عبد الله بن
    رواحة؟" ، فإذا بابن رواحه يأتي، فقال" أين كنت يا بن رواحه؟"، فغضب النبي : "ألم نقل بعد صلاة الفجر؟"، فقال" يا
    رسول الله أردت أن أستزيد من الخير، فقلت أصلي الجمعة معك، ثم أخرج إلى الجيش"، فاحمر وجه النبي و قال" لا والله يا
    ابن رواحة، لغدوة في سبيل الله خير من الدنيا و ما فيها، أتعرف يا بن رواحه ما الفرق بينك وبين من سبقك؟" فقال:"
    الفرق الغدوة يا رسول الله"، قال:" لا و الله، الفرق كالبعد بين المشرقين و المغربين"، و كأنه يقول له لا تتأخر عن
    الرسالة يا ابن رواحة.
    لا تتأخروا عن الرسالة ...
    فاحمر وجه النبي، و بكى ابن رواحة، و قال : "و الله لا أجد ما يكفر عني غضب النبي إلا أن أموت شهيدا". و لم
    يخرج الحبيب في هذه المعركة ليس لأنه كان مريضا أو لأنه كبر في السن، بل لأنه أراد أن يعلم الصحابة أن يكونوا
    مسؤولين عن الرسالة، و ألا يعتمدوا عليه دائما، فالرسالة ليست له فقط، بل على الجميع تحملها. ثم قال رسول الله:
    "قائد الجيش زيد بن حارثة ( هذا الذي كان عبدا) ، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب (الذي كان مهاجرا 14 سنة في الحبشة
    و عاد قريبا) ، فإن قتل فعبد الله بن رواحة ( لهذا كان يبحث عنه)، فإن قتل فاختاروا من شئتم".
    و كان هناك من يرقب هذا التقسيم : قائد جيش قريش خالد بن الوليد الذي أسلم منذ 3 أو 4 أشهر،
    لماذا لم يعينه رسول الله ؟ لأنه كان حديث عهد بالإسلام،
    فكأن الرسول يبلغنا ما يلي : أثبت أولا ودع القيادة لوقتها
    هذه هي تربية النبي الهادئة المتزنة
    و لما أوشك الجيش على الخروج، فإذا برجل يهودي اسمه فنحص، يأتي إلى رسول الله ، و هو دارس جيد
    للتوراة، فيقول للحبيب " يا أبا القاسم عندنا في التوراة أن النبي إذا قال: قائد الجيش فلان فإن قتل ففلان، فلابد أن
    يموت الأول، لأن الأنبياء لا ينطقون عن الهوى، وإن سمى 99 اسما، فلابد أن يموتوا، أليس كذلك في دينكم يا أبا القاسم؟،
    فسكت النبي .
    فذهب الرجل إلى زيد بن حارثة و قال له:" يا زيد، إذهب فودع امرأتك، و قبل أولادك، فلن تراهم بعد اليوم، فإنك إن
    رأيتهم بعد اليوم، فإن نبيك كذاب، ألم يقل رسول الله فإن قتل ففلان" فقال زيد :"و الله أشهد أنه لرسول الله، و لا أودع و لا
    أوصي، و أتوكل على ربي" فقال الرجل اليهودي:" ربما لديه مشكلة مع زوجته فلا يريد أن يعود لتوديعها" فذهب إلى جعفر
    بن أبي طالب و قال :" يا جعفر إذهب فقبل أولادك، و ودع امرأتك، و اكتب وصيتك، فإنك لن تراهم بعد اليوم، والله لو رأيتهم
    بعد اليوم فإن نبيكم كذاب" فإذا بجعفر يقول له :" أشهد أنه رسول الله، و لا أعود، و لا أودع و لا أوصي و أتوكل على ربي"
    فمضى فنحص يعض على يده.
    يقول الله تعالى" إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ
    . يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ" آل عمران: 210
    أبدا لا يقع كيد على هذه الأمة و يضرها إن كانت مؤمنة،
    وإلا فستدفع ثمن جحودها 200 و 300 سنة...
    و يخرج الجيش و تخرج النساء لتوديعه و هن يقلن "حفظكم الله نصركم الله أيدكم الله، ردكم الله صالحين". فيرد
    عليهن عبد الله بن رواحة : " أما أنا فلا ردني الله لكني أسأل الرحمان مغفرة و ضربة بالرمح تمزق الأحشاء و الكبد، حتى
    يقولون إذا مروا على قبري أرشده الله من غاز و قد رشدا"، فانطلق الجيش يقطع ألف كيلومتر حتى وصل إلى بلد إسمها
    مؤتة، فوصلتهم أخبار أن الغساسنة علموا أن جيش النبي قد خرج إليهم فأعدوا جيشا من مائة ألف، غير أن
    الغساسنة علموا أن جيوش محمد لا تقهر، فأرسلوا إلى ملك الروم أن يرسل إليهم مددا، فأرسل إليهم مئة ألف
    أخرى، فأصبح تعداد جيش الغساسنة مائتي ألف، و أصبحت الروم القوة العظمى في العالم مشتركة في المعركة : مائتا


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 09, 2007 2:07 pm

    غزوة مؤتة
    بعث الحبيب 14 رسولا كما أسلفنا كلهم عادوا آمنين، لكن واحدا فقط حدثت له مشكلة كبيرة: الحارث بن
    عمير الأزدي، صحابي و أحد رسل رسول الله، أخذ الرسالة و انطلق إلى الغساسنة، و هي مملكة عربية تدين
    بالمسيحية، تقع على حدود الشام، و كانت مملكة ضخمة، عددهم بالمائة و المائتي ألف مقاتل، و تعد هذه المملكة
    شريطا حدوديا يحمي الرومان من جانب العرب، فوصل الحارث بن عمير الأزدي
    و معه الرسالة، ليدخل بها إلى الملك، فأخو الملك قابله فقال له:" من أنت؟"، قال:"رسول" قال" و ماذا معك؟"، قال:
    "معي رسالة"، فسيدنا الحارث لا يتكلم و لا يعطي معلومات إلى أن يقابل الملك، فنظر إليه أخ الملك و قال له: "لعلك من
    أصحاب محمد؟"، قال:" نعم" و عرفه من خلال النظافة و الوسامة، و العقل، و الحكمة، فأخذه و ربطه و ضرب عنقه. فوصل
    الخبر إلى النبي يوم الخميس ليلا، بأن رسوله قد قُتل، فإذا بالنبي يقول:" الصلاة جامعة"، و كانت صلاة العشاء قد
    انتهت، فاجتمع الناس، فوقف النبي و قال:" قتل أخوكم رسولي الحارث بن عمير الأزدي، من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر
    فليتجهز غدا بعد صلاة الفجر لقتال الغساسنة"، وكان رد رسول الله سريعا و قويا لأن:
    -1 الحبيب لا يقبل الخيانة و الغدر.
    -2 رسول الله يريد أن يوصل الرسالة، و قتل الحارث سيشجع القبائل العربية على إثارة مشكلة مع كل من يبعثه
    النبي ، فلو سكت على هذا الأمر لضاعت هيبة المسلمين . إذن لابد من موقف سريع و حاسم، تعرف به كل
    الجزيرة، و رسول الله اضطر إلى الحرب دفاعا عن حرمة رسول رسول الله
    -3 أمر آخر "قتل أخوكم" : فقيمة المواطن غالية في المجتمع المسلم.
    من يكرمه وطنه يضحي من أجله
    - المواطن الذي تقهر نفسه من أجل أن يأخذ ختما على وثيقة هي من حقه، من الصعب أن يحس
    بالانتماء إلى بلده...
    - الإنسان الذي يشعر أنه غير محترم في وطنه، صعب أن يطلب منه التضحية من أجله ...
    - النبي يرفع قيمة المواطن
    النبي يقول للعالم : نحن أعزة ولنا هيبتنا بين الأقوام.
    و قد كانت دولة الغساسنة موالية للروم القوة العظمى في العالم، و المسافة بين المدينة و الأردن موطن الغساسنة
    حوالي ألف كيلومتر، وكان توقيت الغزوة كان شهر غشت.
    و يخرج ثلاثة آلاف مقاتل، في تلاحم عظيم مع أخيهم الذي استشهد. و النبي يقول لهم:" ابقوا في أماكنكم
    سأصلي الجمعة و أعود إليكم". و يصلى رسول الله الجمعة ثم يلحق بالجيش ثم يقول : " أين عبد الله بن
    رواحة؟" ، فإذا بابن رواحه يأتي، فقال" أين كنت يا بن رواحه؟"، فغضب النبي : "ألم نقل بعد صلاة الفجر؟"، فقال" يا
    رسول الله أردت أن أستزيد من الخير، فقلت أصلي الجمعة معك، ثم أخرج إلى الجيش"، فاحمر وجه النبي و قال" لا والله يا
    ابن رواحة، لغدوة في سبيل الله خير من الدنيا و ما فيها، أتعرف يا بن رواحه ما الفرق بينك وبين من سبقك؟" فقال:"
    الفرق الغدوة يا رسول الله"، قال:" لا و الله، الفرق كالبعد بين المشرقين و المغربين"، و كأنه يقول له لا تتأخر عن
    الرسالة يا ابن رواحة.
    لا تتأخروا عن الرسالة ...
    فاحمر وجه النبي، و بكى ابن رواحة، و قال : "و الله لا أجد ما يكفر عني غضب النبي إلا أن أموت شهيدا". و لم
    يخرج الحبيب في هذه المعركة ليس لأنه كان مريضا أو لأنه كبر في السن، بل لأنه أراد أن يعلم الصحابة أن يكونوا
    مسؤولين عن الرسالة، و ألا يعتمدوا عليه دائما، فالرسالة ليست له فقط، بل على الجميع تحملها. ثم قال رسول الله:
    "قائد الجيش زيد بن حارثة ( هذا الذي كان عبدا) ، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب (الذي كان مهاجرا 14 سنة في الحبشة
    و عاد قريبا) ، فإن قتل فعبد الله بن رواحة ( لهذا كان يبحث عنه)، فإن قتل فاختاروا من شئتم".
    و كان هناك من يرقب هذا التقسيم : قائد جيش قريش خالد بن الوليد الذي أسلم منذ 3 أو 4 أشهر،
    لماذا لم يعينه رسول الله ؟ لأنه كان حديث عهد بالإسلام،
    فكأن الرسول يبلغنا ما يلي : أثبت أولا ودع القيادة لوقتها
    هذه هي تربية النبي الهادئة المتزنة
    و لما أوشك الجيش على الخروج، فإذا برجل يهودي اسمه فنحص، يأتي إلى رسول الله ، و هو دارس جيد
    للتوراة، فيقول للحبيب " يا أبا القاسم عندنا في التوراة أن النبي إذا قال: قائد الجيش فلان فإن قتل ففلان، فلابد أن
    يموت الأول، لأن الأنبياء لا ينطقون عن الهوى، وإن سمى 99 اسما، فلابد أن يموتوا، أليس كذلك في دينكم يا أبا القاسم؟،
    فسكت النبي .
    فذهب الرجل إلى زيد بن حارثة و قال له:" يا زيد، إذهب فودع امرأتك، و قبل أولادك، فلن تراهم بعد اليوم، فإنك إن
    رأيتهم بعد اليوم، فإن نبيك كذاب، ألم يقل رسول الله فإن قتل ففلان" فقال زيد :"و الله أشهد أنه لرسول الله، و لا أودع و لا
    أوصي، و أتوكل على ربي" فقال الرجل اليهودي:" ربما لديه مشكلة مع زوجته فلا يريد أن يعود لتوديعها" فذهب إلى جعفر
    بن أبي طالب و قال :" يا جعفر إذهب فقبل أولادك، و ودع امرأتك، و اكتب وصيتك، فإنك لن تراهم بعد اليوم، والله لو رأيتهم
    بعد اليوم فإن نبيكم كذاب" فإذا بجعفر يقول له :" أشهد أنه رسول الله، و لا أعود، و لا أودع و لا أوصي و أتوكل على ربي"
    فمضى فنحص يعض على يده.
    يقول الله تعالى" إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ
    . يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ" آل عمران: 210
    أبدا لا يقع كيد على هذه الأمة و يضرها إن كانت مؤمنة،
    وإلا فستدفع ثمن جحودها 200 و 300 سنة...
    و يخرج الجيش و تخرج النساء لتوديعه و هن يقلن "حفظكم الله نصركم الله أيدكم الله، ردكم الله صالحين". فيرد
    عليهن عبد الله بن رواحة : " أما أنا فلا ردني الله لكني أسأل الرحمان مغفرة و ضربة بالرمح تمزق الأحشاء و الكبد، حتى
    يقولون إذا مروا على قبري أرشده الله من غاز و قد رشدا"، فانطلق الجيش يقطع ألف كيلومتر حتى وصل إلى بلد إسمها
    مؤتة، فوصلتهم أخبار أن الغساسنة علموا أن جيش النبي قد خرج إليهم فأعدوا جيشا من مائة ألف، غير أن
    الغساسنة علموا أن جيوش محمد لا تقهر، فأرسلوا إلى ملك الروم أن يرسل إليهم مددا، فأرسل إليهم مئة ألف
    أخرى، فأصبح تعداد جيش الغساسنة مائتي ألف، و أصبحت الروم القوة العظمى في العالم مشتركة في المعركة : مائتا


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 09, 2007 2:10 pm

    مائتا
    ثم دخل يقاتل، فجاءه ابن عمه و قد كان في الساقة، فأتاه بفخدة مشوية و قال له:" تقوى يا بن رواحة، فأخذها و
    نهش منها نهشة ثم قال:" ما هذا يا بن رواحة، أما زلت في الدنيا، والله لا ينبغي لك إلا أن تكون مع صاحبيك، ليتحقق وعد
    نبيك". فيدخل عبد الله بن رواحه إلى المعركة، فيقاتل رضي الله عنه، فيموت شهيدا، و النبي في المدينة يقول" أخذ
    الراية بن رواحة أراه يقاتل في سبيل الله، قتلوه أراه الآن في الجنة" الحمد لله، ففرح الأنصار لأن الاثنين السابقين كانوا من
    المهاجرين فالأنصار اطمأن قلبهم، الحمد لله، ذهب عبد الله بن رواحة مع الاثنين إلى الجنة، ثم بدأ النبي يتحدث عن
    الثلاثة و هم في الجنة، و هو يقول" أرى زيدا بن حارثة على سرير من ذهب في الجنة، و أرى بجواره جعفر بن أبي طالب
    على سرير من ذهب في الجنة، و أرى بجوارهما عبد الله بن رواحه على سرير من ذهب في الجنة، غير أن بسرير بن
    رواحه ازورارا، ( انخفاض) فقالوا : " لم يا رسول الله؟" فقال تلكأ هنيهة.
    كفانا تلكؤا
    لقد تلكأ هنيهة فنزل درجة في الجنة عن صاحبيه...
    فما بالكم بالذي يتلكأ منذ 20 سنة ؟؟؟
    ما بالكم بالذي يتلكأ عن نصرة رسول الله بعد وفاته؟؟؟
    و استشهد الثلاثة، و سقطت الراية، فجاء ثابت بن الأقرم من صحابة بدر ، فأخذ الراية و رفعها، و بدأ ينادي يا أبا
    سليمان، يا أبا سليمان، يا أبا سليمان، فجاء خالد بن الوليد، قال:" خذ الراية" فقال خالد:" أنت أحق بها يا ثابت أنت رجل
    شهد بدرا، و أنا كنت عدوا لكم يوم بدر". فقال ثابت : "يا خالد أنت أولى بها مني"، فأخذ الراية خالد بن الوليد، يقول خالد"
    و الله انكسر في يدي يوم مؤتة تسعة سيوف" فقد كان الجيشان يتصارعان من الفجر إلى المغرب، فما أن حل مغرب ذلك
    اليوم، حتى أخذ خالد الجيش و اجتمع بهم استعدادا لليوم الموالي من المعركة ثم قال : " إن هذه المعركة لا تنتهي
    بنصر"، قالوا:" نعم"، قال" و قد انتقمنا لأخينا و نفذنا أمر نبينا"، قالوا:" نعم، فماذا ترى؟"، قال:" أرى أن ننسحب" لأن
    المسلم عاقل و ليس بمتهور. فقالوا:" فلنعمد إلى الشورى"، فرفع الجميع يده و اتفقوا على الانسحاب، فقال خالد:" لا
    نستطيع الانسحاب"، ثم استطرد:" إذا انسحبنا و خرجنا إلى الصحراء أبادونا"، قالوا:" يا خالد فماذا نفعل؟"، قال:" ننسحب
    دون أن يلحقوا بنا" قالوا:" فكيف يكون ذلك ؟"
    فلجأ خالد إلى سلاح خطير و هو تحطيم الروح المعنوية للرومان، فيضع خطة يقال أنها تدرس إلى اليوم في
    المدارس العسكرية في أوربا، أعظم خطة انسحاب في التاريخ : الجيش ميمنة و ميسرة و مقدمة و مؤخرة و ساق،
    الميمنة ستأتي إلى الميسرة، و الميسرة ستذهب إلى الميمنة، و المقدمة سترجع إلى المؤخرة، و المؤخرة ستصبح
    مقدمة، و على الجميع أن يغتسل و يستحم و ينظف ملابسه جيدا، و الرايات أريدها أن تدهن بألوان جديدة و يكتب عليها
    كلام جديد : باختصار، خطته جيش جديد :لأن ميمنة المسلمين تحارب ميسرة الرومان منذ ستة أيام، حتى تعودوا على
    بعضهم البعض، من كثرة ما التقوا و اعتادوا على بعضهم البعض، فخطته أن يعتقد العدو أن هناك جيش جديد يحاربه، يجب
    أن ندفع الرومان بعدما مر عليهم ستة أيام من التقهقر، إلى الاعتقاد أننا أتينا بجيش جديد، و لنبدأ من البداية، لكن هذا
    الأمر لا يكفي هذا الأمر يهز الروح المعنوية قليلا، نحن نريد أمرا أشد، أريد أن يرجع ثلاث مائة فارس إلى الوراء ما
    استطاعوا، و غدا بمجرد أن يقف الجيشان أمام بعضهما البعض، و يبزغ نور الشمس بشكل يسمح للرومان بالرؤية
    الواضحة، فلتضربوا الخيول ببعضها البعض، أريد أن يصعد الغبار بشكل كبير، بمعنى أن هناك جيش آخر قادم بمعنى أنه لا
    يكفي أنني أحاربكم بجيش جديد، بل أن هناك مددا في الطريق، و أريد أن يعلو الغبار، و قال" كلما ارتفع الغبار ازددتم عند
    الله ثوابا". ثم قال لهم : "و لا أريدكم أن تلحقوا بنا ككتلة واحدة، بل أريد قتلهم بالبطيء، لذا فلينقسم الثلاث مائة إلى
    ست فصائل كل فصيل من خمسين فارس، الفصيلة الأولى تلتحم بالجيش أول ما تلتحم به يكبر الجيش الله أكبر، كلما
    رفعتم أصواتكم بالتكبير كلما ازددتم ثوابا، ثم تليها الفصيلة الثانية، فالفصيلة الثالثة، فالرابعة، ثم الخامسة، و ما أن تلتحم
    بنا الفصيلة السادسة، سأقول لكم يا عباد الله توكلوا على الله، فندخل عليهم وهم مرتبكون فنأخذهم على حين غرة،
    فنقتل منهم، ثم أقول يا عباد الله عودوا، فتنسحب الفصيلة السادسة، الخامسة، الرابعة، الثالثة، الثانية، الأولى، الميمنة ،
    الميسرة، المؤخرة، المقدمة، فننسحب دون أن يلحقوا بنا". رضي الله عنه و أرضاه، و النبي في المدينة يقول" أخذ
    الراية سيف من سيوف الله يفتح الله على يديه"
    و عند الصباح فوجئ الرومان،ميمنة الرومان تقول من هؤلاء؟ جيش جديد، ميسرة الرومان من هؤلاء؟ جيش
    جديد، المقدمة جيش جديد المؤخرة جيش جديد، قالوا فأين الجيش القديم؟ ، قالوا يستريح، فبعثوا لقائدهم ملك بن
    رافلة، بأن المسلمون جاؤوا بجيش جديد، و بعد ذلك دخلت الفصيلة الأولى، الثانية، الثالثة، الرابعة، يقولون فرأينا الموت
    في عيون الرومان، و غدوا مقهقرين، الخامسة، السادسة، يا عباد الله توكلوا على الله، يقولون فقد مات فيها ثلاثمائة من
    الرومان.
    ثم قال يا عباد الله عودوا، أناس متلاحمة، تنسحب الفصيلة السادسة، الخامسة، الرابعة، الثالثة، الثانية، الأولى،
    الميمنة، الميسرة، و يبدأ الجيش بالرجوع، يقولون فاقترب الجيش من المدينة و مازال الرومان ينتظرون، و قد حاول جيش
    الرومان اللحاق بالمسلمين في بادئ الأمر، غير أن قادة الرومان قالوا للجنود" لا تتبعوهم، كمين كمين"، لأنه كيف
    ينسحبون و هناك جيش يستريح، فمعناها، أن هناك كمين، فانتظر الرومان في أماكنهم، حتى أن سيدنا خالد و جيش
    المسلمين اقتربوا من المدينة و مازال الرومان ينتظرون الكمين، فرجع سيدنا خالد و الجيش إلى المدينة، و بينما هم على
    مشارفها، خرجت النساء تستقبل الجيش بالحجارة، يقلن للجيش: "يا فرار يا فرار" ، فقد ظن النساء أن الجيش فر و هرب،
    علما أن هؤلاء أزواجهن، و هن لم ينعتنهن بذلك لأنهن مستغنيات عن أزواجهن، كما قد يفكر أحدهم، أخذت النساء تقول:"
    يا فرار يا فرار، أفررتم في سبيل الله؟"، فخرج النبي و قد فتح يديه للجيش، فهذا الجيش الذي عاد متعبا و منهكا،
    بعدما قام بهذا العمل العظيم، صحيح أنهم انسحبوا غير أنهم انسحبوا لأنه لم يكن هناك حل غير ذلك، و النساء
    يستقبلنهم استقبالا صعبا، فيقول الرسول " لا لا ليسوا فرارا بل هم الكرار إن شاء الله"، و يتوجه نحو خالد و نظر إليه،
    و هو يقول" يا خالد أنت سيف من سيوف الله"، و يدخل الجيش، فما أن دخل الجيش المدينة، حتى أسرع رسول الله
    إلى بيت سيدنا جعفر بن أبي طالب، و حضن أولاده.
    فيأخذ رسول الله أولاد جعفر الثلاثة في حضنه و يضمهم، فبكى ابن جعفر الكبير عبد الله، فقال له النبي ،
    و كان يبكي أيضا : "لا تبك يا بني فإن أباك الآن يطير مع الملائكة في السماء"، فعلمنا النبي أننا كلما رأينا أولاد جعفر أن
    نقول مرحبا بابن ذي الجناحين، حتى نكرم أولاده دائما، يقولون ثم أخذ النبي الثلاثة و حملهم، و خرج بهم إلى
    المسلمين، و قال :" من يكفل أولاد جعفر؟"، فرأينا ثلاثة يرفعون أيديهم،كل يقول أنا يا رسول الله، أنا يا رسول الله، أنا
    يا رسول الله، يقول الراوي و الثلاثة أفقر من بعضهم البعض.
    الدروس المستفادة
    -1 الرسالة غالية.
    -2 الإيمان أعظم أمر تحتاجه بلادنا من أجل تحقيق التنمية، ولا تنمية بغير إيمان لأن الإيمان
    هو أعظم طاقة تملكها شعوبنا و بلادنا


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت غزوه خيبر

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 10, 2007 3:44 pm

    غزوة خيبر
    بعد مرور سنة على الصلح مع قريش، اتجه نظر الحبيب إلى منطقة أو مركز تآمر على المسلمين و مركز
    إعلامي يشتم في المسلمين : خيبر. فبعد أن طرد الحبيب اليهود المتآمرين اتجه الجميع إلى خيبر، و خاصة منهم
    حيي الذي جمع القبائل لمقاتلة المسلمين في غزوة الأحزاب.
    و اتضح أن خيبر أصبحت خطرا على المسلمين، فهي أول من دعمت في غزوة الأحزاب و هي من جعل بني
    قريظة يخلفون العهد مع الحبيب ، كما أنها مركز إعلامي و تآمري على المسلمين و الأمل الأخير لقريش. فشكلت
    بذلك حاجزا لمنع وصول الرسالة إلى الأرض.
    و كان للحبيب حل واحد و هو السلم، ليرغمهم علي كما فعل مع قريش، و لكن بالحرب. فخيبر إذا لم تُحارب
    فسوف تستعين بالفرس و الروم للقضاء على دولة المسلمين، فكان لا بد من الخروج لهم. خاصةو أن خيبر تضم ثمانية
    حصون، و كل حصن أقوى من الآخر، و معها قوة عسكرية تعد بأكثر من عشرة ألف مقاتل و قوة زراعية تكفيهم سنة كاملة،
    فحتى لو حوصروا فالأكل و الشرب متوفر عندهم، و لهم جميع الوسائل، إضافة إلى الأسلحة .
    فكان الهدف من الغزوة هو نشر الرسالة و إرغام خيبر على الصلح، و الدليل على ذلك أن إجمالي قتلى خيبر
    وصل إلى ستة و تسعين قتيلا فقط.
    و كانت خطة الحبيب تقتضي محاربتهم و ليس قتلهم و تحويلهم بالتالي إلى مرحله التعايش السلمي،
    فأهل خيبر يتقنون الحرب الدفاعية و لا يستعملون الحرب الهجومية و لهذا يتحصنون في كل تلك الحصون : " لَا يُقَاتِلُونَكُمْ
    جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
    . قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ " الحشر: 14
    و كان الهدف من القتال هو :
    -1 نزع سلاحهم.
    -2 ألا يعودوا لتهديد المسلمين.
    -3 التعايش السلمي.
    هذه أمة تعيش للرسالة بالإيمان لا بالغدر أو الظلم...
    فالحبيب لم يخرج لحرب و إنما من أجل السلام
    فخرج الرسول بألف و أربعمائة صحابي و عشرين امرأة...
    فتخرج النساء و تخرج معهم جارية صغيرة يبلغ سنا ما بين 12 أو 13 سنة، فسألها الحبيب : " ما الذي
    أخرجك؟" قالت: "أخرج معك يا رسول الله " فصحبها خلفه في الناقة .
    و عندما انتصر المسلمون كان من الغنائم قلادة، تقول: "فكان النبي يبحث عني و قال لي تعالي فهممت أن
    آخذها لكن قال لا أنا ألبسك إياها، فو الله من يوم ما ألبسني رسول الله القلادة لا تفارق عنقي و طلبت منهم أن يدفنوها
    معي حتى إذا جاء يوم القيامة خرجت من قبري و قلت لرسولي أتذكرني ؟ هذه القلادة التي ألبستني إياها؟ "

    و حين كان الجميع يتجهز للغزوة جاء أبو مشحم و هو رجل يهودي إلى عبد الله ابن حذرد و كان عبدالله مدينا له


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 2:46 pm عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 10, 2007 3:45 pm

    فيردد الحبيب ورائه : "أبينا أبينا أبينا".
    بخمسة دراهم، فجاء إلى عبد الله يقول له: "أنت ذاهب إلى غزوة و لا أثق بعودتك فأعد لي الخمسة دراهم". فقال له
    عبد الله : "لم تنته مهلتي و وعدنا رسول الله أننا سنغنم و سوف أعيد لك". قال : "لا، أريدها الآن". فذهبا إلى رسول الله
    فقال له الحبيب : " لا تخرج حتى تعطيه ماله".
    هل توجد دولة تعامل أقلياتها بمنتهى عدل الحبيب ؟؟
    يقول عبد الله:" كان معي ثوبان و لا أملك غيرهما أحدهما ألبسه و الآخر أغير فيه، فبعت ثوبي بثلاثة دراهم و
    بقي لي درهمان فبعت عمامتي التي ستقيني من حر الشمس بدرهمين، ثم جلست حزيناً" ، فمرت بي عجوز فقالت
    لي : "مابك ياصاحب رسول الله؟" قلت لها: "بعت ثيابي و لا يوجد معي شىء لأخرج فيه سوى هذا الثوب الذي ألبسه".
    فقالت لي : "خذ بردتي و اخرج بها و سأجلس بالبيت أنتظركم، خذها فإني أريد أن أثوب معكم".
    عش للرسالة...تحقق النهضة
    باع عبد الله ثيابه من أجل الرسالة... و كذلك العجوز
    فكانت من الغنائم التي قُسمت في فتح خيبر حصول عبد الله على جارية تقرب لأبي شحم اليهودي، فدفع أبو
    شحم لعبد الله ألف درهم ليفتديها بها ، فسبحان الله.
    و عندما خرج الجيش للحرب أمرهم الحبيب أن يسيروا في صفوف منتظمة و لايسبق أحد أحدا، فإذا بالحبيب
    يرى ضوءا، فيقصده فإذا هو أبو عبس فيقول له : " ألم أقل لا يسبق أحد أحدا"، قال: "يارسول الله ناقتي سريعة
    فسبقت"، فغضب الحبيب و قال له: "عد إلى مؤخرة الجيش" و جلس يوما كاملا لا يكلمه أحد.
    لا تكن متهورا..
    و اتفقت خيبر مع غطفان أن تأتي من خلف ظهور المسلمين و هم من الأمام و يحاصروهم، و كان عدد مقاتليهم
    أربعة آلاف مقاتل. فأرسل الحبيب لسيد غطفان : ارجع و لك نصف ثمار خيبر.
    قال : القوم (أي خيبر) قالوا لي سنأخذ سنة كاملة للثمار.
    قال له الحبيب : إذا ارجع و لكم سنة كاملة من الثمار. فقال : لا
    و في المرة الثالثة قال له الحبيب : ارجع و إلا لن تجد إلا السيف، قال : لا، معي عشرة ألف من خيبر. و في هذه
    اللحظة تحركت المخابرات الإسلامية، فقد كان للمسلمين عملاء مسلمون داخل غطفان لا يظهرون إسلامهم ، فجاءوا إلى
    غطفان يوهمونهم أن النبي أرسل بجيش آخر ليدخلها، فرجع جيش غطفان ليدافعوا عن قبيلتهم و ينقذ جيش
    المسلمين.
    و عندما وصل الحبيب خيبر دعى أن يبلغهم الله خير تلك البلدة و يقيهم شرها فقال: " اللهم رب السموات
    و ما أظللن و رب الأراضين السبع و ما أقللن و رب الشياطين و ما أضللن و رب الرياح و ما أذرين، فإنا نسألك
    خير هذه القرية و خير أهلها، و خير ما فيها، و نعوذ بك من شر هذه القرية و شر أهلها ، و شر ما فيها .
    أقدموا باسم الله."
    و وصل الجيش ليلا فقالوا يارسول الله نحارب؟ فقال لهم : "لا تروعوا النساء و الأطفال". فجاءه الحباب بن المنذر
    يقول: " يارسول الله أهذا مكان أنزله الله و أمرنا فأسكت أم هو المكر و الخديعة؟"
    قال : "بل هي المكر والخديعة"، فقال له: "إذا نتراجع إلى الخلف حتى لايعرف عدونا عنا و لا يرمينا بالسهام"، فقال له
    الحبيب : "أشرت بالرأي، و لكن لن نتحرك حتى لايظنوا أننا جبنا فنرفع روحهم المعنوية".
    و استمر الحصار خمسة عشر يوما، و بدأ الجوع و العطش و التعب يظهر على وجوه الصحابة، لدرجة أن عبدالله بن
    مغفل يقول: "وجدت قليلا من الشحم ففرحت بها فأخذتها بين يدي و قلت لا أعطي أحدا منها شيئا"، فنظرت فإذا بالنبي
    ينظر إلي و يبتسم. قال: "فاستحيت من نفسي و قسمت الشحمة بيني و بين خمسة من الصحابة".
    لنتعلم من تربية الحبيب لصحابته
    بنظرة واحدة و ابتسامة من النبي فهم الصحابي قصده
    و بدأت الروح المعنوية للصحابة تتراجع، فأراد الحبيب أن يرفع روحهم المعنوية، فقال: أين ابن الأكوع ألا
    تسمعنا من هنياتك؟ فنزل يشدو و يقول :
    اللهم لولا أنت ما اهتدينا...................... و لا تصدقنا ولا صلينا
    فأنزلن سكينة علينا...................... و ثبت الأقدام إن لاقينا
    إنا إذا صيح بنا أتينا...................... و بالصياح عولوا علينا
    وإن أرادوا فتنة أبينا


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 10, 2007 3:45 pm

    و مرت ثلاثة عشر يوما و لم يستطيعوا فتح حصن واحد، ثم أصاب النبي صداع في رأسه، و كان قد أخذ الراية
    أبو بكر و حارب و لم يفتح، ثم بعده عمر و لم يفتح فأحس النبي أن الصحابة مهزوزين. فقال لهم: في ليلة الرابعة
    عشر بعد صلاه العشاء : " لأعطين غدا الراية بعد صلاه الفجر لرجل يفتح الله على يديه يحب الله و رسوله و يحبه الله و
    رسوله ليس بفرار" و ذهب.
    قال الصحابة: فكان الجميع يفكر من سيأخذ الراية؟ حتى عمر قال تمنيت أن أكون قائداً في ذلك الوقت. قال بريدة
    : فيأتي الناس يعرضون أنفسهم لرسول الله حتى تطاولت و قلت ربما يعطيني إياها. قال: "فبعد صلاة الفجر جاء الجميع
    يقف و يتقاتل على الصف الأول لعل الحبيب يختاره.
    فقال الحبيب : "أين الراية؟" فجاء بها سلمة. فقال : "ياسلمة إغرسها حتى يراها الجميع"
    فقال : "أين علي بن أبي طالب؟" فقالوا:" يارسول الله يشتكي من عينه". فقال : "مابها؟" قالوا: " رمد يارسول الله".
    فذهب الحبيب إلى علي و قال: "نم يا علي على الأرض و ضع رأسك في حجري"، و بدأ الرسول يقرأ و يمسح بيده
    على عين علي، قال علي: " تمنيت أن يبقى الرمد ليبقى الرسول يمسح على عيني".
    فقال الحبيب : "يا علي خذ الراية و لا تلتف إلى الخلف".
    قال علي: "سألت نفسي و أنا ذاهب على ما أقاتل الناس؟" قال : "فأردت أن أعود فتذكرت كلام رسول الله لا تلتف إلى
    الخلف".
    فقال علي لرسول الله : " يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟"
    قال : "يا علي ادعوهم أولاً إلى الإسلام فلإن يهتدى على يدك رجل واحد خير مما طلعت عليه الشمس".
    فجاء علي عند باب الحصن: " فسأله يهودي من أنت؟"
    قال : "علي ابن أبي طالب"
    فصاح اليهودي: "هزمتم و الذي أرسل به موسى، فقد ذكر عندهم أن من سيفتح خيبر رجل يدعى علي"
    فجاء رجل يهودي يدعى مرحب و كان أشجعهم، فقال:
    قد علمت خيبر أني مرحب ........... شاكي سلاحي بطل مجرب
    أطعن حينا وحينا أضرب............. إذا الليوث أقبلت تلتهب
    فخرج إليه علي و قال :
    أنا الذي سمتني أمي حيدره
    ضرغام آجام و ليث قسورة.............. عبل الذراعين شديد القصرة
    كليث غابات كريه المنظر.............. على الأعادي مثل ريح صرصرة
    أكليكم بالسيف كيل السندرة .............. أضربكم ضربا يبين الفقرة
    و أترك القرن بقاع جزره .............. أضرب بالسيف رقاب الكفرة
    ضرب غلام ماجد حزوره .............. من يترك الحق يقوم صغره
    أقتل منهم سبعة أو عشرة .............. فكلهم أهل فسوق فجره
    فبارزه فقتله علي رضى الله عنه.
    فجاء ياسر أخو مرحب ليقاتل فقال علي: "ما أطوله"، فقال له الزبير: "دعه لي". فقالت صفية أمه : "يارسول الله
    ابني"، فقتل الزبير ياسرا فقال الحبيب : " لكل نبي حواري و حواري الزبير بن العوام".


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 10, 2007 3:46 pm

    و في اليوم الخامس عشر، فتح علي الحصن الأول، و كان هناك غنم ترعى، فقال الحبيب : "من يأتينا بهذه
    الغنم"، قال كعب بن عمر:"أنا آتيك بها يارسول الله"، فأخذت غنمتين و أحضرتهما، فدعى له النبي و قال: "اللهم متعنا به".
    فكان آخر صحابي من أصحاب رسول الله يموت. و كان يحكي للأطفال هذه القصة و يقول: "هلك كل أصحاب النبي و مازلت
    حياً فمتى لقاء حبيبي؟ "
    و عند فتح الحصن الثاني حدثت قصة، فقد كان هناك عبد أسود يرعى الغنم فجاء إلى رسول الله و قال له: "إذا
    أسلمت معك فماذا تعطيني؟" فقال له الرسول: "الجنة". فقال: "يا رسول الله إني رجل أسود اللون قبيح الوجه منتن الريح
    لا مال لي. فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل أدخل الجنة ؟" قال: " نعم " فقال العبد: "إن غنم القوم معي فهل أعيدها لهم و
    آتيكم؟" قال: "نعم أعدها لهم".
    فتقدم فقاتل حتى قتل، فقال النبي لما رآه: " لقد حسن الله وجهك ، و طيب ريحك . و كثر مالك " و قال: "لقد رأيت
    زوجتيه من الحور العين تتنازعان جبة عليه، و تدخلان فيما بين جلده و جبته"
    و بدؤوا يقتسمون الغنائم، فإذا بأحد المسلمين يقول: "لا و الله ما لهذا اتبعته و لكن اتبعته و أشار الى تحت
    الرأس عند العنق و قال على سهم هنا". فإذا بيهودي يأخذ سهما و يصيبه في المكان الذي أشار إليه.
    فقال الحبيب : " أهو هو ؟" قالوا: "نعم". قال: "حيثما أشار؟" قالوا: "نعم" ، قال: "صدق الله فصدقه الله"
    ياصاحب الرسالة اصدق الله ليصدقك،
    سيختبرك لتصدقه، فإن نجحت أعانك.
    و كان من بين الغنائم التي أخذها المسلمون المنجنيق، فقال الحبيب أرموا به و لكن لاتصيبوا أحداً، و بعد
    أيام يستسلم أهل خيبر و يذهب كنانة لعقد الصلح مع رسول الله، و ينزلون على شروط الحبيب و هي :
    -1 نزع السلاح.
    -2 الخروج من خيبر.
    -3 نأخذ نصف ثمار الأرض و سيأتيكم كل سنة شخص ليأخذ نصف المحصول.
    و انتصر الحبيب و حول خيبر من أعداء إلى مسالمين، و استفاد اقتصادياً (يأخذ نصف الثمار)، و تنموياً فلم
    يترك بطالة في الشعوب.
    و كان أحد الصحابة يأتي كل سنة ليأخذ المحصول فقالوا نعطيك ربع الثمار و لكن تقلل في حصة محمد. فخلع
    نعله و أمسكه و قال : أترشونني في نصيب رسول الله؟
    و أسلم شخص يدعى الحجاج بن علاط، و كانت له تجارة في قريش، فقال لرسول الله : اسمح لي أن أخفي
    إسلامي و أقول ما أقول فيك لأعيد تجارتي، قال : افعل. فذهب إلى قريش فقالوا عنده الخبر، فقال: أين التجار؟ قالوا: ما
    هو الخبر؟ قال اجمعوا التجار و أعطوني مالي و أخبركم. قال أأبشركم و تأتوني مالي؟ قالوا :نعم.
    ففي الصباح قال لهم إن خيبر انتصرت و أسرت محمدا و إنهم سوف يسلمونه لكم، ففرحوا و أعطوه ماله و خرج.
    فلحق به العباس و قال له اصدقني الكلام، قال إن خرجنا من قريش فاتبعني أخبرك، فتبعه حتى خرج من مكة، فقال له :
    لا و الله بل محمد انتصر و هزمت خيبر هزيمه شديدة، و لقد قتل من أصحاب رسول الله ستة عشر فقط.
    و في تلك الأثناء أعدت قريش الأفراح بهزيمة الحبيب و لما علموا بالخبر الصحيح قالوا فعلها الحجاج لينفذ
    بماله.
    الدروس المستفادة :
    -1 نحن دعاة سلام لا حرب
    -2 أهمية المخابرات في دولة المسلمين
    -3 الصدق مع الله في الرسالة
    -4 لا للتهور


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت فتح مكه

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 11, 2007 2:01 pm

    فتح مكة
    نحن الآن في السنة الثامنة للهجرة، و سن ستون سنة، و جاء فتح مكة بعد صلح الحديبية و فتح خيبر. و قد
    مهدت هذه الأحداث لهذا الصلح، فبعد أن كان الحبيب يطلب منهم أن يخلوا بينه و بين الناس، ها هو ينشر رسالته
    بكل سهولة، فأسلمت جل القائل العربية كقبيلة أسلم و غفار و دوس و بني سليم و غيرها.
    و بعد سنتين من صلح الحديبية أسلم المئات من الناس و كان من بين شروط الحديبية أن تختار القبائل الحلف
    التي تريد الدخول فيه سواء حلف قريش أو حلف محمد . فدخلت قبيلة خزاعة في حلف الحبيب و دخلت قبيلة بني بكر
    في حلف قريش، فتوقفت الحرب التي كانت تدور بينهما لسنين طويلة.
    وأثناء هذا الاستقرار تفكر قبيلة بني بكر في شن حرب على خزاعة مرة أخرى بعد أن تضرروا بتحالفهم مع قريش،
    و خزاعة تعلو و تقوى مع حلف الحبييب . ففكروا في الخيانة و الثأر لأنفسهم، و كانت القبائل حينها تقصد مكة للعمرة
    و الطواف بالكعبة بكل أمان، فذهب قائد بني بكر إلى قريش و قال لهم : إني أحس أن خزاعة قد بدأت تعلو فأنا فكرت أن
    أقتل منهم لكي يحسوا أننا أقوياء كما كنا من قبل فوافقت قريش. فدخلت قريش في الخيانة و أعطت السلاح و الإذن بقتل
    الناس في الحرم، و قد أعطى هذه الموافقة كل من سهيل بن عمرو و حويط بن عبد العزى و عكرمة بن أبي جهل
    و صفوان بن أمية، و هم لا يشعرون أنهم بفعلتهم هذه يمهدون لدخول الحبيب والصحابة إلى مكة.
    و قدمت خزاعة للعمرة و دخلت في منطقة إسمها "الأثير" و هي منطقة خارج الحرم، فخرج عليهم نوفل بن
    معاوية ودخل عليهم خيامهم و قتل منهم ثلاثة، فخرجوا يركضون تجاه الحرم لأن الحرم آمن، و مهما غدرت قريش فلا يمكن
    أن تغدر داخل الحرم، فتبعهم نوفل يجري ورائهم فصاح بنو بكر على قائدهم : يا نوفل الحرم الحرم، إلهك إلهك، فقال لهم لا
    إله لكم اليوم، إنكم تسرقون داخل الحرم فلم لا تأخذون بثأركم في الحرم، فقالوا معك حق فدخل و قتل منهم عشرين
    آخرين. لقد كانوا يسرقون فقط و ها هم الآن يقتلون...
    لا تصر على صغائر الذنوب أو نستهن بها
    فإنها تقود إلى الذنوب الكبيرة
    فهرع الناس اتجاه بيت سيد خزاعة بديل بن ورقاء، و هناك قرب بيته قتلوا منهم عشرة أفراد. فلما رأى بديل ما
    فعلوا و بسرعة بديهة فائقة أرسل في طلب عمرو بن سالم، و قال له إذهب إلى رسول الله و لا تتوقف حتى تصل إليه
    و بلغه ما حصل.
    و يأخذ عمرو فرسه و ينطلق و يصل إلى المدينة في يومين دون توقف ، و يدخل المسجد النبوي و كان فارغا إلا
    من رسول الله و معه حاطب بن أبي بلتعة يناقشه في أمر، و هو سفير رسول الله إلى المقوقس ملك مصر و قد شهد
    بدرا وكان النبي يثق فيه ويؤثره.
    فدخل عمرو بن سالم على النبي و قال له بلغة الإعلام في ذاك الوقت أي بالشعر أبياتا شرح فيها ما حصل
    بشكل مؤثر جدا فقال :
    ياربي إني أناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا
    قد كنتم ولدا و آنا والدا ثم أسلمنا ولم ننزع يدا
    إن قريشا أخلفوك الموعدا و نقضوا ميثاقك المؤكدا
    هم يبيتون بالوثير سجدا فقتلونا ركعا سجدا
    فانصر هداك الله نصرا أيدا و ادع عبد الله يأتوك مددا
    فلخص كل ما حصل في أبيات، فغضب الحبيب و احمر وجهه و أخد يضرب بقبضة يده على فخده
    و يقول:"نصرت يا بن سالم، نصرت يا بن سالم".
    انظروا لهذه العزة و كيف يتحدث مع عمرو بن سالم فكم نحن محرومون من العزة اليوم.
    لقد غدرت قريش، و الحبيب يصفح عن كل شيء إلا الغدر و الخيانة وعليه أن يخرج إليهم دون تردد.
    و يقرر الحبيب ألا يخبر أحدا من أصحابه، و قريش تظن أنها في حلف مع الرسول لمدة عشر سنوات
    مرت منها سنتان و لكنها بفعلتها هذه ورطت نفسها. و لما عرف كبراء قريش خاصة أبو سفيان أقروا أن ما حصل خطأ كبير
    لن يسكت عنه الحبيب ، و هذه فرصة مناسبة له بعد أن خانوا العهد.
    إلا أنه لا يرغب في سفك الدماء و الثأر و لا الانتقام و إنما يريد الهداية، وإلا لما أمضى صلح الحديبية، و في
    نفس الوقت حان أوان أن تستقر الرسالة في مكة بلا دماء. و رغم ما لقيه منهم في بداية الدعوة من قتل للمسلمين وكذا
    الصحابة، و هجرته إلى المدينة و خروجه من بلده. إلا أنه مهما أوذي لا ينتقم. و ما ذلك بالهين بل يحتاج لقلب كبير،
    لقد قيل عنه مجنون و ساحر و عانى مدة عشرين سنة، و مع ذلك يأتيهم يريد لهم الهداية ولا يطلب القتل أو الدماء.
    لقد زكاه ربه فقال "وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ " القلم: 4. و لقد عرف الأنبياء بأخلاقهم الفاضلة و عرفوا بأخلاق
    معينة كإبراهيم عرف بالوفاء و إسماعيل بالصدق و موسى كان مخلصا …
    أما الحبيب فمدحه الله بكل الأخلاق
    قال له أحد أصحابه لنقتل أولادهم فقال له، وهل خيراكم إلا أولادكم؟ أنتم جئتم أيضا من الجاهلية وأسلمتم،
    فهل نسيتم من أنتم.
    إنها النفسية التي ينبغي أن يكون عليها المسلم
    لا أن يقيم الحجة على العصاة
    و هكذا ظل الحبيب على قراره و لم يخبر أحدا و كأن عمرو بن سالم لم يخبره بأي شيء، فهو يريد أن يفاجأ
    مكة بجيش أمامها.
    في تلك الأثناء ندمت قريش على ما فعلت، و اجتمع كبار قريش في دار الندوة يتدارسون الأمر و قالوا ماذا
    سنفعل؟ فقام عبد الله بن أبي السرح وكان قد أسلم وبقي مع النبي سنة ثم ارتد لأنه لم يجد مكانة عند المسلمين،
    فقال لهم أنا عشت معهم وأعرفهم وأمامكم ثلاثة حلول :
    - إما أن تدفعوا الدية لخزاعة، فقالوا و الله لو أعطيناهم كل أموالنا ما سامحونا.
    - و إما أن تعطوهم الناس الذين قاموا بالقتل لينتقموا منهم، فقالوا و الله لن يدخل حلفنا بعد اليوم أحد.
    فقال لهم إذن لم يبق لكم سوى حل واحد
    - هو السيف، لأنه لن يترككم.
    فقام أبو سفيان و اقترح خطة، تتلخص في أن يستغل أن الرسول لم يعلم بعد بالخبر – حسب اعتقاده – ليجدد
    صلح الحديبية بدعوى أنه لم يحضر التعاقد الأول وقد أعجب ببنوده ، فليعد نفس الصلح بالشروط ذاتها ، فيكون تاريخ
    المجزرة قبل تاريخ الصلح الجديد فلو عرف محمد، لما استطاع التصرف لأن الهجوم كان في الصلح القديم ، وحتى لو فكر أن
    يهاجمهم فسيطلبون العون من القبائل و إن سكت ضمنوا عدم انتقامه .
    ثم أضاف قائلا : " احبسوا خزاعة لا يخرج منهم أحد إلى المدينة " فحبسوهم، و آل هذا و قريش لا تعرف أن
    الخبر قد وصل إلى الحبيب .
    فذهب أبو سفيان إل المدينة و كانت المرة الأولى التي يدخل فيها قائد قريش إلى المدينة، و كان له في المدينة
    ابنته و زوجة الحبيب و هي أم حبيبة، فذهب إليها ودخل حجرتها وعندما هم أن يجلس جاءت بسرعة و شدت اللحاف
    من تحته لكي لا يجلس عليه، حصل هذا بعد فراق بينهما دام 15 سنة منذ هجرة الحبشة ، فسألها قائلا : " أرغبت عني
    هذا الفراش، أم رغبت بالفراش عني؟ " فأجابت : " بل رغبت به عنك " ، فقال : لم؟ قالت: هذا فراش رسول الله وأنت
    رجل نجس.


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 2:47 pm عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 11, 2007 2:01 pm

    فقال لها أبو سفيان: لقد أصابك بعض شر، فقالت أبدا ما أصابني بعدك منذ عرفت رسول الله إلا كل خير، فخرج من بيتها
    وذهب إلى المسجد ليقابل الحبيب و كان في المسجد مع صحابته، فرأى أبو سفيان قادما فقال لهم يأتيكم الآن أبو
    سفيان إنه يريد أن نجدد العهد و نزيد في المدة.
    فدخل أبو سفيان و وقف وقال : " أيها الناس يا محمد إني لم أحضر صلح الحديبية و لقد وجدناه صلح خير و قد
    آتيتك لنجدد العهد و نزيد في المدة ". فقال النبي : " أذلك ما أتى بك يا أبا سفيان؟ " فقال : "نعم".
    فقال النبي : هل أحدثتم حدثا؟ فقال : معاذ الله. فقال : يا أبا سفيان إنا على العهد الأول لا نجدد و لا نغير و لا
    نغدر، فلم نجدده ما دمنا على العهد؟ و لو هناك جديد قل. قال : لا جديد.
    قال الحبيب :إذن نحن على العهد.
    و قد كان في مقدور النبي أن يحبسه و يقتله و ينتقم منه و يدخل مكة، و لكنه آثر السلم والخير .
    إنها عظمة الحبيب الشاملة لكل النواحي و لن تجد رجلا عظيما مثله في تاريخ البشرية كلها ، فهو
    عظيم في السلم و في الحرب و في المعاملات و في صلة الرحم و في القوة و في الحز م...و لذا فهو سيد
    خلق آدم، و لليوم نقول في تشهدنا لا إله إلا الله محمد رسول الله و اسمه مكتوب على باب الجنة . فلا أحد
    رحم و أصلح في الأرض و عفا عن الناس مثل ما فعل الحبيب .
    ثم قام أبو سفيان و ذهب إلى أبي بكر و قال له : هل لك إلى أن تراجع محمدا أن يزيد المدة، أو تجير بين الناس،
    أي أن ينوب عنه أبو بكر ويجيره بين المسلمين و قريش، فلا يحاربون من أجل وضعي الاجتماعي و هذه عند العرب إذا
    قالها رجل له قيمة تسمع كلمته، و لو قالها أبو بكر هنا معناه أنه سيورط المسلمين.
    فقال أبو بكر " إنا على العهد لا نبدل و لا نغير و لا نغدر، جواري في جوار رسول الله".
    فذهب إلى عمر فقال له هل لك في عز الدهر ، تجير بين الناس؟ فقال له : أما وجدت غيري، و الله لو لم أجد
    غير النمل لقاتلتكم به، و الله إن بيننا و بينكم معاهدة أدعو الله إن كانت متينة مزقها الله وإن كانت ممزقة فلا وصلها الله.
    ثم ذهب إلى عثمان وسأله، هل لك أن تجير بين الناس؟ فقال له جواري في جوار رسول الله.
    فلننظر إلى تلاحم مجتمع الصحابة ومتانته
    فلو كانت الأمة الإسلامية كذلك لما كانت بهذا الضعف
    ثم ذهب إلى علي و قال له أنت أقرب إلي منهم و كانت مع علي زوجته فاطمة و ولديه الحسن و الحسين
    أطفال، فقال له هل لك أن تجير بين الناس؟ فقال له جواري في جوار رسول الله، فقال أبو سفيان يا فاطمة هل لك إلى أن
    تجيري بين الناس؟ فقال له أنا امرأة و هذا الأمر يفعله الرجال، فقال لها هل لك أن تؤمري الحسن و الحسين أن يجيروا بين
    الناس؟ فضحكت وقال يا أبا سفيان إنهم أطفال.
    ثم نظر إلى علي و قال له إني في كرب شديد، فهل تنصحني؟ فقال علي إن أردت أن تجير بين الناس إفعلها
    بنفسك، إذهب إلى المسجد وقف بين الناس وقل أنا أبو سفيان سيد قريش قد أجرت بين الناس، فقال : هل تنفع يا
    علي؟ قال علي : لا، قال : فلم تنصحني بها؟ قال له علي : لا أجد لك غيرها.
    وذهب أبو سفيان إلى المسجد و وقف و قال : أنا سيد قريش أنا أبو سفيان بن حرب أنا قد أجرت بين الناس فلا
    يعتدي أحد على أحد و لا يرد أحد جواري، فنظر إليه النبي وقال له :يا أبا سفيان أنت قلت ذلك أنا لم أقل شيئا، قل ما
    شئت فأما نحن فنفعل ما نريد.
    وكان رد الحبيب مليئا بالأدب فلم يهنه رغم ما فعله.
    رجع أبو سفيان إلى مكة فقالوا له لعب بك علي بن أبي طالب، أليس هذا علي الذي قال يوما للنبي وهو ابن
    العاشرة أنا أنصرك يارسو ل الله فضحكنا منه، لعب بك يا سيد قريش فأحس أبو سفيان بالإهانة وخرج متوجها للأصنام وقال
    : أقسم ألا أعبد غيركما ما حييت.
    بعد ذهاب أبو سفيان دخل النبي على عائشة و قال لها جهزيني للقتال، و سأقول لك شيئا لا تخبري به
    أحدا، هي الوحيدة التي ائتمنها على السر ، فقال لها غدرت مكة و أخبرها بكل ما حدث.
    لقد ائتمن الحبيب امرأة على سر خطير و هذا إنما يدل على تقديره للمرأة
    و عقلها و رزانتها و ما حديث إنكن ناقصات عقل و دين إلا كلام في سياق أخر لم يكن يقصد به
    النبي التقليل من قيمة المرأة ودورها
    دخل أبو بكر على ابنته عائشة و هو يحس أن شيئا ما يحدث، فقال لها: أتجهزين النبي للقتال؟ قالت نعم،
    هل يريد القتال؟ قالت : نعم، فقال لعله يريد الروم؟ تقول فابتسمت و لم أرد، أو لعله يريد هوازن، فابتسمت و لم أرد، قال
    أو لعله يريد قريشا؟ فابتسمت و لم أرد و قمت من أمامه فخرج.
    هذه رسالة للسيدات :
    لا تكشفن أسرار أزواجكن خارج البيوت و لا تفشين الأسرار
    أمر النبي الناس ليجهزوا للقتال، فقالوا أين يارسول الله؟ قال سوف تعرفون. فلقد كان يسر الأمر لأن بالمدينة
    منافقين، و لكي يفاجئ قريش بمجيئه، و لأنه لا يريد القتال. فبدأت القبائل تتجهز للخروج مع الحبيب ثم جلس مع
    أبي بكر وعمر و تحدث معهم طويلا، وكأن النبي أخبرهم و هذا جاء من بعض الرواة بأنهم سمعوا عمرا يقول له : لقد
    قتلونا و آذونا و النبي يحنن قلبه عليهم.
    ثم أرسل النبي جواسيسه ليمسحوا طريق هوازن فقالوا إذن هو يريد هوازن، فانتشر الخبر في المدينة أن النبي
    يريد هوازن.
    و بدأت القبائل تتوافد و كلما حضرت قبيلة دعا لها النبي ، فلما قدمت أسلم قال أسلم سالمها الله، ثم جاءت
    قبيلة غفار فقال لهم غفار غفر الله لها، وذلك ليؤلف بين القبائل.
    و أثناء تجهيز الجيوش حصل شيء لم يكن في الحسبان، فقد قام حاطب الذي كان مع الحبيب عندما جاء
    عمرو بن سالم بالخير، و أرسل رسالة إلى أبي سفيان يقول فيها :
    "من حافظ بن أبي بلتعة إلى أبي سفيان إن محمدا يجهز الجيش ليحاربكم" و أعطاها لمرأة و أمرها أن تخرج بها إلى أبي
    سفيان دون أن يراها أحد و ألا تخبر أحدا بالرسالة.
    فنزل جبريل و أخبر الحبيب عن الرسالة، نزل لأن رسالة الإسلام في خطر و لأن الحبيب لا يريد القتال،
    فبعث الحبيب بعلي و الزبير وراء المرأة ليحضروا الرسالة قبل أن تصل مكة، فذهبوا في أثرها و لحقوا بها، و قالوا لها :
    أخرجي الرسالة. قالت: و الله ما معي رسالة.
    قالوا لها : أخرجي الرسالة، قالت: لهم والله الذي لا إله إلا هو ما معي رسالة.قالوا : ما كذب جبريل وما كذب رسول الله
    أخرجي الرسالة فأبت.
    فقالوا : لتخرجن الرسالة أو لتنزعن الثياب، فأخرجتها و سلمتها لهم. فعادوا بها للنبي و قال لعلي: إقرأ الرسالة يا علي.
    فقرأها علي، و التفت النبي إلى حاطب و قال له : ما هذا يا حاطب؟ و رمى بالورقة. إنه موقف صعب يقفه حاطب.
    و نحن هل سيقول لنا يوم القيامة


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 11, 2007 2:05 pm

    ما قاله لحاطب : ما هذا الذي فعلتم؟
    فقال له: لا تعجل علي يا رسول الله فو الله إني مؤمن بالله وروسله و لا بدلت و لا غيرت و لا ارتددت عن ديني
    و إنما أنا لصيق بقريش و أولادي و أهلي لا زالوا بمكة، فأحببت أن يكون لي على قريش يدا عليا يحفظون بها لي أولادي
    و أهلي.
    فقام عمر و أخرج سيفه و قال للحبيب : دعني أقطع رأس هذا المنافق فقال له النبي : دعه يا عمر فلعل
    الله اطلع على أهل بدر فقال لهم افعلوا أهل بدر ما شئتم و هو من أهل بدر. فبكى عمر و قال: الله ورسول أعلم.
    و مع أنها خيانة عظمى فإن الله ورسوله عفا عنه. ونزلت في حقه آية شديدة " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا
    . عَدُوِّي وَعَدُوَّكمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كفَرُوا بِمَا جَاءكم مِّنَ الْحَقِّ " الممتحنة: 1
    فليكن لنا رصيد كما كان لحاطب نستخدمه وقت الحاجة،
    و لنملأ رصيدنا بالحسنات تنفعنا يوم القيامة،
    ولنقم بوقفات عظيمة في حياتنا تنفعنا أمام الله عز وجل و رسوله
    ثم قام النبي بعد ذلك بحصار للمدينة فلا يخرج منها أحد و أما الدخول فمباح، خاصة أن القبائل التي
    ستشارك مع النبي تأتي تباعا، و كان مسؤول الحراسة سيدنا عمر بن الخطاب.
    ثم بدأ الجيش بالتحرك و كان عدده عشرة آلاف بعد أن كان 300 في بدر و 700 في أحد و 1400 في صلح
    الحديبية و خيبر، فقد كانت سنتا السلام أبرك من سنوات الجهاد و ارتفع عدد المسلمين كثيرا في سنيتين.
    و انطلق الجيش متجها في طريق هوازن و كل الجواسيس تعتقد أنه ذاهب لهوازن. فبدأت هوازن تستعد لقدوم
    الجيوش، و قد كان قائد الجيش خالدا بن الوليد و في الميمينة أبا عبيدة بن الجراح و في الميسرة الزبير بن العوام و قلب
    الجيش و حامل لواء المسلمين سيد الأنصار سعد بن عبادة و كأنه يقول للأنصار أنا لم أنسكم.
    و يصل الجيش على بعد ثمانية كيلومتر من هوازن و هناك يغير الحبيب اتجاه الجيش نحو مكة و بدأوا
    يتحركون بسرعة كبيرة جدا و يوصي مخابراته بأن يمسحوا الطريق من جواسيس قريش فتأخرت الأخبار عن قريش و لم
    يعد لديها أخبار عن النبي لمدة أيام حتى وصل إلى مشارف مكة و هم لا يعرفون بقدومه.
    و على أعتاب مكة طلب الحبيب من المسلمين أن يشعلوا النيران لرفع روح قريش المعنوية، فكان في كل
    خيمة شعلة نار، و في تلك الأثناء كان هناك شخص مهاجر إلى المدينة: إنه عمه العباس الذي أسلم و كان ذاهبا إلى
    الحبيب فأخذ ثواب الهجرة في آخر لحظة.
    ذهب إلى الحبيب و قال له : لا تدخل عليهم حتى أعود فلعلهم يستقبلونك، و سأقنع أبا سفيان أن يسلمك
    مكة، ثم طلب منه أن يعطيه أمارة، فأعطاه الحبيب بغلته فركب عليها و ذهب إليهم، في نفس اللحظة كان أبو سفيان
    عائدا إلى المدينة ليحاول مرة أخرى إقناع المسلمين بتجديد العهد، فرأى النيران فبدأ يسأل : لمن هذه النار؟ فقيل له
    لعلها هوازن، فقال: هوازن أذل من ذلك وأقل، و قيل له لعلها خزاعة فقال : خزاعة أذل من ذلك و أقل، ثم رأى العباس قادما
    فقال له العباس: هذا رسول الله يا أبا سفيان، فقال له : أأسلمت؟ قال: يا أبا سفيان إن معه عشرة آلاف مقاتل مدججين
    بالسلاح و جاءت معه العرب كلها ليفتحوا مكة، يا أبا سفيان في يدك الأمر الآن إذا فتحها بالقوة هلكت قريش فاخرج معي
    و سلم له مكة، فقال له أبو سفيان : نعم، و لكني أخاف أن يقتلني وقد قتلت منهم الكثير، و كان الحبيب قد أرسل
    عليا في أثر العباس فقال له علي : لا تخف، قل له ما قال إخوة يوسف، "تالله لقد آثرك الله علينا و إن كنا لخاطئين ".فركب
    مع العباس على بغلة النبي و دخلوا معسكر المسلمين و كان عمر بن الخطاب في الحراسة فلما رأى أبو سفيان صاح فيه
    : أسلمك الله يا غادر بلا عهد و لا ذمة أعطني رقبتك آي أقطعها، فقال له العباس : دعه إنه في جواري، فقال له لا جوار
    لك اليوم أعطني رقبتك يا أبا سفيان، فقال له العباس : إني أقول لك إنه في جواري، فعاد عمر بن الخطاب لنفس الكلام
    فقال له العباس، افعل ذلك فإنه من بني عبد مناف، فلو كان من بني عدي ما كنت فعلت ذلك، فبكى عمر وقال : تقول لي
    هذا يا عباس إنك أسلمت منذ قليل و فرحت بإسلامك أكثر من فرحتي بإسلام أبي الخطاب و لم يسلم، لأن رسول الله
    سيكون أكثر فرحا بإسلامك من إسلام أبي و أنا أريد ما يريده النبي.
    فدخلوا على النبي فاحمر وجهه و قال لأبي سفيان : أغدرتم يا أبا سفيان و جئتني للمدينة تدعي غير ذلك،
    فقال أبو سفيان :" تالله لقد آثرك الله علينا و إن كنا لخاطئين "، فأجاب الحبيب بجواب يوسف :"لا تثريب عليكم اليوم
    يغفر الله لكم و هو أرحم الراحمين".
    فقال العباس لأبي سفيان : يا أبا سفيان سلم مكة، فقال الحبيب قبل تسليم مكة: يا أبا سفيان هل تشهد
    أن لا إله إلا الله و أني رسول الله؟ فقال له : ما أحلمك يا محمد و ما أصبرك و ما أوفاك، و الله لو كانت هذه آلهة لأغنت عنا
    اليوم، فقال له : هل تشهد أني رسول الله؟ فقا له : أما هذه ففي النفس منها شك.
    فقال العباس : يا أبا سفيان أنقذ قريش و قلها، فقالها أبو سفيان بسرعة و لم تخرج من قلبه، فعلمها النبي
    و ابتسم.
    ثم قال العباس للحبيب : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فأعطه شيئا. فقال له من دخل دار أبا
    سفيان فهو آمن. فقال أبو سفيان : بيتي صغير لا يكفي أهل مكة، فقال الحبيب : من دخل الحرم فهو آمن، فقال أبو
    سفيان : إنه لا يكفي أهل مكة، فقال له: من أغلق عليه بيته فهو آمن.
    فذهب أبو سفيان متجها لبيته فبعث الحبيب العباس ورائه و قال له : الحق به و احبسه عندك حتى نؤمن
    منه و نريه قوتنا العسكرية. فلحق به العباس و قال له يا أبا سفيان، فقال أبو سفيان : أغدرا يا بني هاشم. فقال له
    العباس : لا، فقال: أخفتني، فقال له العباس : أبلغ منك الخوف كل هذا المبلغ؟؟
    إنها قصة الحق والباطل...
    من يعمل من أجل الحق لا بد أن ينتصر، من يخطط و يعمل
    و يشتغل و يعيش للسلام و يبني و يبدع و ينتج لا محالة منتصر
    ذهب مع العباس إلى بيته و صعدا على جبل قرب البيت ليبيتا هناك، فبدأت وفود القبائل تدخل تباعا، و الجيوش
    تتقدم شيئا فشيئا و تتوقف لحظات قرب الجبل الذي يقف عليه أبو سفيان، و بدأ يسأل العباس من هذه فقال له هذه
    قبيلة أسلم، فيقول أبو سفيان : ألم يكونوا أعداء الإسلام؟ فيرد عليه : لقد أسلموا، و من هذه يا عباس؟، هذه قبيلة
    أشجع، و ظلت تتوالى القبائل و هو ينتظر دخول الحبيب فقال له العباس عندما يأتي سأخبرك، و لما انتهت القبائل
    تقدم جيش كبير يغلب عليه اللون الأخضر و يلبسون الحديد فلا يرى منهم إلا العيون يقودههم سعد الذي كان يصيح : رويدا
    رويدا حتى يقترب آخركم من أولكم.
    و أثناء دخول الجيوش رفع سعد بن عبادة حامل اللواء صوته يقول : "اليوم يوم الملحمة، اليوم يذل الله قريشا"
    فغضب النبي و قال : لا اليوم يوم المرحمة اليوم يعز الله قريشا، و بكل حزم عاقب سعد بأن أخذ منه الراية و أعطاها
    لابنه قيس بن سعد بن عبادة و كأنه يقول له سأترك للأنصار اللواء و لكني في نفس الوقت أرفض إهانة قريش و حتى لا
    يقلدك باقي المسلمين.
    فقال العباس لأبي سفيان: هذا محمد، فقال أبو سفيان : لقد بلغ ملك ابن أخيك شيئا عظيما فقال له العباس :
    "ليس ملكا إنها النبوة".
    ثم خرج أبو سفيان من بيت العباس و هو يقول : من دخل بيت أبا سفيان فهو آمن و من دخل الحرم فهو آمن و
    من دخل بيته و أغلق عليه بابه فهو آمن، فدخل الناس بيوتهم.
    و دخل الحبيب و هو يقرأ :"إنا فتحنا لك فتحا مبينا " و الصحابة يرددون وراءه و قرأ السورة كلها حتى وصل
    إلى آخر آية :" مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً
    مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً " الفتح: 29 . و رفع صوته بالآية فبكى الجيش.
    فيا له من منظر رائع جيش قوي منتصر يبكي بكل خشوع ،
    و يدخل النبي مطأطأ رأسه تواضعا لله عز وجل
    ثم قال لهم: " لا تقتلوا أحدا إلا عشرة : عكرمة وصفوان وهند بنت عتبة وعبد الله بن أبي السرح، إلا أنه عفا عن
    معظمهم.
    و يأتي أبو قحافة والد أبي بكر الصديق يعلن إسلامه أمام النبي و كان شيخا طاعنا في السن، فقال الحبيب


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 11, 2007 2:06 pm

    لأبي بكر : هلا تركت الشيخ في بيته و ذهبنا نحن إليه؟ فقال أبو بكر : هو أحق أن يأتي إليك، و بكى أبو بكر بعد
    إسلام والده فسألوه لم تبك؟ فقال : كنت أحب أن يكون بين يدي النبي أبو طالب و ليس أبي فذلك كان سيسعد
    رسول الله أكثر.
    و دخل الحبيب إلى الحرم رافعا صوته : "وَ قُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كانَ زَهُوقاً "
    الإسراء: 81 ، "قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ "سبأ: 49 ، فلقد رأى المسلمون الحق بأعينهم بعد جهاد و صبر
    عشرين سنة.
    ثم صعد بلال فوق الكعبة ليؤذن، و صعد الحبيب على جبل الصفا و قال : أخرجوا الناس من بيوتهم، و قال
    لهم: يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم؟ فقالوا :أخ كريم ابن أخ كريم فقال لهم لا تثريب عليكم اليوم، يتوب الله
    عليكم اذهبوا فأنتم الطلقاء.
    ثم يشير النبي للأصنام فوق الكعبة فتبدأ بالسقوط، فكلما أشار إلى صنم سقط و كانت تلك معجزة جديدة حتى
    لا ينسوا أنه نبي و ليس قائدا سياسيا فقط.
    هذه الأصنام كان من الممكن أن تسقط في السابق،
    و لكن الله أراد أن يعملوا ويجاهدوا
    ثم ينصرهم في آخر المطاف
    في تلك الأثناء كان أبو سفيان جالسا يفكر و يتساءل، كيف أجمع جيشا أحارب به محمدا؟ فإذا بيد تربت على
    كتفه و صوت يقول له : إذن يخزيك الله يا أبا سفيان، فالتفت فإذا به رسول الله ، فقال له :أشهد أن لا إله إلا الله و أنك
    رسول الله.
    أما هشام بن الحرث فكان يتحدث مع أبي سفيان فقال له : أحمد الله الذي جعل أبي يموت قبل أن يسمع نعيق
    بلال فوق الكعبة، فقال أبو سفيان أخشى أن أتكلم فيخبره الحصى، فمر الحبيب و قال لهشام : الحمد لله الذي جعل
    أباك يموت قبل أن يسمع شرف بلال فوق مكة، و قال يا أبا سفيان لو تكلمت فسوف يخبرني الحق، فقال له أقسم أنك
    رسول الله فثبت إيمانه و من يومها أصبح أحد جنود الإسلام و دافع عن الإسلام في معركتين و مات مسلما.
    و قابل الحبيب شريكه في التجارة أيام خديجة رضي الله عنها، السائب بن أبي السائب فقال له: كانت لك
    أخلاق في الجاهلية، كنت أمينا و وفيا فكن في الإسلام كما كنت في الجاهلية.
    و أخيرا نذكر هذه القصة : فقد كان هناك رجل من قريش يحمل خنجرا تحت يده، و كان الحبيب يطوف بالكعبة
    فبدأ يقترب منه شيئا فشيئا فالتفت إليه النبي و قال له : بم تحدثك نفسك يا فضالة؟ فقال : إني أذكر الله، فقال له
    الحبيب : اتق الله يا فضالة، ثم رفع يده فقلت سيضربني، فبدأ يمسح على قلبي و يقول استغفر الله يا فضالة، و ظل
    يمسح و يمسح، يقول فضالة : فقبل أن يضع يده على قلبي كان أبغض أهل الأرض على قلبي فما إن رفع يده عن صدري
    حتى صار أحب أهل الأرض إلى قلبي فعاد فضالة مسلما.
    الدروس المستفادة
    هذه الأصنام كان من الممكن أن تسقط في السابق،
    و لكن الله أراد أن يعملوا و يجاهدوا
    ثم ينصرهم في آخر المطاف


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت غزوه تبوك

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 13, 2007 6:53 pm

    غزوة تبوك
    ما الذي أنجزه رسولنا الكريم خلال التسعة عشر يوما التي مكث فيها بمكة ؟
    حين فتحت مكة في رمضان من السنة 8 للهجرة كان سن النبي 61 عاما، فلم يتبق سوى سنتين على
    وفاته ، فهل نزل النبي في منزله، منزل خديجة؟ لا، لأنه لم يعد يمتلكه بعد أن استحوذ عليه عقيل بن أبي لهب
    وغيَّر فيه ثم باعه، و حين سئل : أفلا تذهب إلى بيتك يا رسول الله؟ أجاب : و هل تركت لي قريش بيتاً؟ مع أنه و قبل
    وقت قليل خاطبهم بكل سماحة قائلا : "اذهبوا فأنتم الطلقاء ". فأين نزل رسول الله خلال هذه المدة؟ لقد أقام نبي
    آخر الزمان وفاتح مكة بخيمة، لأنه لا يظلم و لا يستولي على بيت أحد.
    سمعنا و نسمع عن بلاد تفتح فتنهب ثرواتها و تؤخذ كنوزها إلا أن رسول الله رفض أن يسلب
    منزل أحد غصباً فأقام بخيمة . إنه معنى عظيم يحتاج العالم و القوة العظمى إلى تعلمه، إنها سيرة نبوية لا
    تقتصر على المسلمين فقط بل هي للعالم كله.
    ما هي أهم الأحداث التي ستقع أثناء مقامه بمكة ؟
    سيعفو سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والتسليم على كل سادة قريش الذين آذوا المسلمين بشكل رهيب وخانوا
    صلح الحديبية كعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو الذي أمضى مع رسول الله على صحيفة الصلح ثم
    خان العهد، كما سيعفو نبي الله عن هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان التي شاركت في قتل سيدنا حمزة بن عبد
    المطلب وشقت بطنه ومضغت كبده، رغم أنه أحب الناس إلى قلب رسول الرحمة ، إضافة إلى عبد الله بن سعد بن
    أبي السرح، الذي ارتد بعد إسلامه، فماذا فعل بهؤلاء؟
    خذ العبرة من نفسية النبي مع أناس لطالما آذوه سنين طويلة، و لنبدأ بعكرمة :
    كان يقول : "لقد قتلت و خنت و إذا تمكنوا مني سيقتلونني و إن أبي صاحب الثأر القديم (أبو جهل) لهذا سأهرب
    إلى جدة ثم أركب البحر لأصل إلى الحبشة و أعيش هناك"، ففعل ذلك، و من رحمة الأقدار أن أسلمت زوجته، حيث
    ذهبت إلى النبي و توسلت إليه قائلة : "أفلا تأمنه يا رسول الله ؟ إنه سيد قومه و قد أمنت كل الناس ما عدا
    عكرمة؟ " فوافق رسولنا الكريم قائلا : "نعم أمناه". فتدرك الزوجة عكرمة و قد هم بركوب البحر، و قد خاطبه قائد المركب
    قائلا : "قل لا إله إلا الله"فرد عليه عكرمة بقوله : "ما هربت إلا منها"، و بينما هما كذلك إذا بزوجة عكرمة تقبل لتبشر
    زوجها من شاطئ البحر قائلة "يا عكرمة لقد أمنك رسول الله"، فنزل و رجع معها. و حين لمحه النبي قادماً من بعيد
    توجه إلى الصحابة و قال: "يأتيكم عكرمة مسلماً مؤمناً فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي و لا يصل إلى
    الميت"، مع أن أبا جهل كان أكثر من آذى رسول الله . فيفرش له النبي ردائه و يقول : " اجلس يا عكرمة "،
    فيفاجئ هذا الأخير بهذا التعامل الراقي الذي يفوق كل تصور، فيسأل عكرمة : "إلى ما تدعو يا محمد؟" فأجابه الرسول
    بكل ثبات : "أدعو إلى صلة الرحم، و لذلك قبلناك و أدعو إلى محاسن الأخلاق و أدعو إلى الصلاة و أدعو إلى توحيد
    الله"، فتقبل عكرمة كلام رسول الله . فقال عكرمة بعد 20 سنة أبت فيه أذناه الإصغاء لصوت الحق : "أشهد ألا إله إلا
    الله و أشهد أنك رسول الله"،
    فقبل منه النبي إسلامه. فأضاف عكرمة قائلا : "و الله يا رسول الله كل درهم أنفقته
    للصد عن سبيل الله لأنفقن مثله في سبيل الله، و كل صد صددت عن سبيل الله لأضعن ضعفه من جهدي في سبيل
    الله"، و هكذا تحول عكرمة بفضل جود و حلم رسول الله و حسن سماحته و أخلاقه من عدو للإسلام إلى عنصر فعال
    و إلى صاحب رسالة، بل مات شهيدا في معركة اليرموك.
    و من النماذج الأخرى التي قصدت رسول الله عليه أفضل الصلاة و التسليم صفوان بن أمية الذي فر في البداية
    كعكرمة، فقد عذب سيدنا بلال في بداية الدعوة عذابا شديدا و نقض العهد فطلب أمية بن وهب النبي راجيا : "أفلا
    تأمنه يا رسول الله؟" فقال سيد الخلق "نعم آمناه"، فأضاف أمية قائلا : "يا رسول الله أفلا أعطيتني شيئاً أطمئنه به
    حتى يدخل إليك و لا يقتله الناس؟"، فخلع رسول الله عمامته التي دخل بها مكة و قال : "اعطه عمامتي فليلبسها
    فلن يقترب منه أحد". فأسلم صفوان بعد أن عايش سمو أخلاق الرسول و تسامحه اللامحدود.
    و أبرز مثال ينطق بعفو و سماحة الرسول و سعة صدره عفوه عن هند بنت عتبة، و قد أمر من رآها
    بقتلها بسبب إذايتها البالغة للمسلمين و قتلها لحمزة رضي الله عنه. و حين فتحت مكة ذهب النبي إلى النساء
    ليبايعنه على الإسلام، و عقد جلسة خاصة بهن. و في ذلك تكذيب للادعاء المنسوب للإسلام على أنه يحتقر المرأة
    و يحرمها كافة حقوقها .
    و بينما آن يبايعهنه فإذا بإحداهن و هي هند تجلس وسط النساء و قد نقبت وجهها حتى لا تعرف، فلما خاطبهن
    الرسول قائلا : "أبايعكن على ألا تشركن بالله شيئاً" ردت هند بقولها : "و الله لو كانت هذه آلهة لأغنت عنا اليوم"،
    أي لكانت دافعت عنا، فابتسم النبي و مر إلى البند الثاني من المبايعة فقال : "ولا تسرقن"، فردت للتو : "إن أبا
    سفيان رجل بخيل فهل يحل لي أن آخذ ماله دون أن يدري"، فقال النبي "أهذه هند بنت عتبة؟"، فقالت "عفا الله
    عما سلف فهل عفوت عني؟"، قال "قد عفوت عنك يا هند". فأكمل النبي "و ألا تشركن بالله شيئا و لا تسرقن و لا
    تزنين"، فقالت هند "أو تزني الحرة؟""، ظناً منها أن الزنى يرتكبه العبيد و سفلة القوم لا الأشراف، فسكت النبي
    و كأنه يهمس قائلا : "إنك لا تعلمين"، و أكمل "و على ألا تقتلن أولادكن" فسكتت ثم قالت "أيه ربيناهم صغاراً و قتلتهم
    أنت في بدر كباراً"، فضحك النبي و سيدنا عمر رضي الله عنه حتى سمعنا صوت القهقهة، ثم سأل النبي : "أين
    عتبة وعتيبة ابني أبي لهب؟" و هما أولاد عم و قد طلقا بنتي رسول الله رقية و أم كلثوم بغرض الكيد للنبي ،
    فقال العباس "أآتيك بهما يا رسول الله"، فقال : "الآن"، فجيء بهما فوقفا أمام النبي و كأنهما يرتعدان فقال لهما :
    "إنما أنتما ابن العم إني أدعو لكما أن يهديكما فهلا أسلمتما"، فقالا "نشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله"، نطقاها
    خوفاً فقال لهما النبي : "أعطياني يديكما"، فأخذهما و صعد إلى الكعبة و ألصق بطنه وخده بجدار الكعبة في
    الملتزم، و ظل يدعو أن يهديهما الله، يقول عمر : "يدعو النبي و أرى الهداية في وجهيهما، يدعو النبي و أرى الهداية
    في وجهيهما، يدعو النبي وأرى الهداية في وجهيهما". فخرج رسول الله باسماً يقول "الحمد لله الذي هداكما". انظروا
    إلى هذه النفسية :
    إنها نفسية المؤمن والمسلم الذي يريد الخير حتى لمن آذاه و يأخذ بيده، لأنه يريد الإصلاح في
    الأرض لا الانتقام ، فكيف يتهم النبي من لدن المستشرقين و غيرهم بأنه صاحب دين يدعو للدماء والقتل
    و الإرهاب؟! من يصدق هذا الكلام بعدما يقرأ سيرة النبي ، فحذار أن يخجل أحدكم من دينه بعد معرفة
    كل هذه الحقائق عن سيرة سيد الخلق والأنام .
    و بقي من الكافرين اثنان استحل النبي دمهما لمي لقيهما، حين ضاقت بهما السبل قصدا بيت أم هانىء
    بنت أبي طالب (أخت سيدنا علي) و استنجدا قائلين : "أجيرينا يا أم هانئ"، فأجرتهما على أمل أن يهتديا، فدخلا بيتها
    فرحين، فلمحهما سيدنا علي بن أبي طالب فقال لأخته "جزاك الله خيراً فسلميني إياهما اقتلهما حتى أكون أول من ينفذ
    كلام النبي"، فردت : "قد أجرتهما" فقال علي كرم الله وجهه : "و هل تجير النساء و قد أحل الرسول دمهما"، فقالت
    "أنا أجرتهما و والله لا أسلمهما إليك حتى أذهب إلى النبي"، فقصدته في خيمته و قالت "يا رسول الله قد أجرت فلاناً
    و فلانا"، فنظر إليها و قال "قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء".
    إنه موقف سياسي تجاه المرأة، ذلك أن الإجارة أمر سياسي وهو ما يعني أن النبي أعطى
    للنساء حقوق سياسية، فقد شاركن في بيعة العقبة وهو عمل سياسي وشاركن في الحروب وهو عمل
    عسكري، والآن تساهم في عمل سياسي آخر و هو الإجارة، وقد قبل النبي إجارة أم هانىء رغم أنه
    كان عملاً غريباً عن المرأة يقع لأول مرة في التاريخ .
    فلا يدعي عالمنا الحالي أنه منح حقوقا للمرأة حين نصبها وزيرة أو منحها حق المشاركة في
    الانتخابات ، فقد سبق الإسلام إلى أكثر من ذلك منذ قرون طويلة خلت وإن غيرنا شرع الله وسنة رسوله
    فذلك ذنبنا ولا صلة للإسلام بتقصيرنا .


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 2:49 pm عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 32
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 13, 2007 6:54 pm

    و من الأحداث البارزة في مكة أن النبي نادى على عثمان بن طلحة قائلا "يا عثمان إيتني بمفتاح الكعبة"،
    و لنتذكر أن عثمان في الماضي و قبل أن يسلم كان يدخل الناس في يوم من الأيام إلى الكعبة فقال له الرسول :
    "أريد أن أدخل فأصلي في الكعبة"، قال "لا"، قال "يا عثمان دعني أصلي مع الناس"، قال "لا"، قال : "يا عثمان دعني
    أصلي قبل أن يأتي يوم يكون المفتاح معي و لا أعطيك إياه"، فرد عثمان: "إذا جاء ذلك اليوم فباطن الأرض خير لي من
    ظاهرها"، أي أفضل لي أن أدفن على أن يكون المفتاح بيديك، فالنبي يطلبه الآن و هو مسلم قائلا : "اعطني
    المفتاح"، فقال عثمان :"هو في حوزة أمي"، فتذكر حادثته السابقة مع رسول الله فذهب إلى أمه و قال لها "رسول
    الله يريد المفتاح"، فقالت "و الله لا أعطيك"، و أخفته في ثيابها، و كان النبي واقفاً ينتظر أمام باب الكعبة فقال : "يا عمر
    اذهب فاتني بالمفتاح" فذهب عمر و طرق الباب فسألت أم عثمان "من؟" فأجاب : "عمر" فأخرجت المفتاح بسرعة
    و أعطته لابنها الذي سلمه لعمر ليصل إلى النبي . و حين أمسكه النبي نظر إلى عثمان فمال العباس إلى رسول
    الله و قال: "يا رسول الله أعطيني المفتاح ليكون شرفاً لنا"، فقال: "لا يا عباس يوم بر و وفاء"، فماذا يعني بذلك رسول
    الله؟ لقد أعطى حلف في أيام الجاهلية لقبيلة بني شيبة التي ينتمي إليها عثمان بن طلحة الحق في الاحتفاظ بالمفتاح،
    فاحترم النبي عرفاً وجد قبل الإسلام و لم يغيره لأنه بعث للبناء لا الهدم ، فقال نبي الرحمة : "خذوه بني
    شيبة لا يأخذه منكم إلا ظالم إلى يوم القيامة"، وما زال المفتاح مع بني شيبة إلى يومنا هذا، و لا يدخل أحد الكعبة إلا
    بإذنهم.
    غزوة حنين
    و عندما انتهت الأيام التسعة عشر التي قضاها النبي في مكة ودخل شهر شوال للسنة الثامنة للهجرة ، علم
    النبي أن قبيلة هوازن تعد جيشاً بمعية قبيلة ثقيف لمهاجمة مكة، فلماذا هذا التحالف و هذا القرار ؟
    لأنهما القوة التي كانت تعادل قوة قريش في الجزيرة، و حين شهدت هزيمة قريش طمعت أن تحظى بريادة
    الجزيرة و حق السيطرة عليها، فجهزت جيشاً من عشرين ألف محارب، و حينها قرر النبي الخروج إليهما، فقد كانت
    حياة رسول الله جياة جهاد متصل و هو البالغ من العمر 61 سنة.
    قال الصحابة رضوان الله عليهم : "ما غدر رسول الله قط، ما ظلم رسول الله قط، ما غضب لنفسه
    قط، ما كذب رسول الله قط، ما أخلف رسول الله عهدا قط".
    وخرج النبي في جيش قوامه اثنا عشر ألف جنديي، عشرة آلاف منهم فتحوا مكة و ألفان من حديثي العهد
    بالإسلام، و لما دنا وقت الخروج ذهب إلى صفوان بن أمية فقال له و قد كان حديث عهد بالإسلام و تاجر سلاح "هل
    تعيرني 200 أو 300 درع؟" فرد : "أغصباً يا محمد؟، قال "لا بل إعارة مضمونة"، فأعطاه إياها، و حين هم النبي بإرجاع
    الدروع إليه بعد غزوة حنين قال له صفوان : "يا رسول الله إني أكثر رغبة في الإسلام، لا حاجة لي بالمال."
    يخرج النبي إلى الحرب و تختار هوزان منطقة تسمى حنين تبعد عن مكة بثلاث ليال و تعسكر فيها و تبحث
    عن مكان به منحدر شديد لا بد أن ينزل منه المسلمون الآتون من مكة، فتختار هوزان الكمون في الشعاب و الشجر
    و تنصب الكمائن عند نهاية المنحدر، و في الجهة المقابلة يبعث النبي بعض الصحابة لاستقصاء الأخبار و معرفة ما
    يوجد أسفل المنحدر و هو الحذر و القائد العسكري العظيم، لكن انطيقت الآية الكريمة و اغتر المسلمون بعددهم
    و نصرتهم قال تعالى : " وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ آَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ
    وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ " التوبة: 25 . فتفشت حالة من التراخي في الجيش واطمئنان بقدوم النصر، أما هوزان فقد خبأت فرسانها
    ورماتها وجيشها أسفل المنحدر مباشرة بين الشعاب، و قد استشعر النبي ذلك لكن تراخي الجيش و اغتراره بنصر
    مكة أفقدهم زمام الأمور رغم تواجد الرسول بينهم .
    درس ثابت في التاريخ يذكر بدرس يوم أحد مفاده أنه إذا قصرنا في التخطيط و الاهتمام بوسائل النصر
    فالهزيمة محققة و لو كان معنا رسول الله . إنه معنى في منتهى الخطورة، فما بالكم بأمة مقصرة منذ
    200 سنة فلا استغراب لانهزامها و سقوطها. فما كان الدعاء في رمضان مجديا ما دامت المعادلة لم تكتمل
    بعد ، فلازالت عناصر النصر ناقصة و هي : التخطيط السليم و الصبر و التضحية و الإصرار و الإيمان
    بالرسالة…
    و يصل المسلمون إلى المنطقة و يقتربون من المنحدر، و في قيادة مقدمة الجيش خالد بن الوليد و معه ألف
    فارس، فيحذرهم النبي بقوله "لا تنزلوا دفعة واحدة و لكن فرقة فرقة"، و كأنه شعر بوجود كمائن في الأسفل مع
    أن المعلومات التي يتوفر عليها تفيد بعدم وجود أي شيء يذكر، فتنزل الفرقة الأولى ثم الفرقة الثانية فتخرج بغتة هوزان
    من الكمائن و يغيرون على المسلمين من كل مكان، يقولون : " حتى أن خالد من كثرة الجراح التي أصيب بها أغشي
    عليه "، و أصبحت الضربات تأتي من كل مكان و صار بعض المسلمين ينزل إلى أسفل المنحدر و البعض الآخر يهرب صاعداً
    و فئة يدوس بعضها على بعض، فارتبك الجيش ارتباكا شديدا، و أخذ الجميع يجري في كل اتجاه، و النبي لا يعرف كيف
    يجمع الناس فاضطر إلى الإعلان عن مكان وجوده، و كانت تلك شجاعة و جرأة منه فنادى بأعلى صوته : "أنا النبي لا
    كذب أنا ابن عبد المطلب"، و ذلك ليجتمع حوله الصحابة، فلم يسمعه أحد ، فالكل يجري مرعوبا لدرجة أن الأحصنة لم يعد
    يستطيع أحد إيقافها و هي تركض من شدة الهلع و الارتباك، و النبي ينادي بأعلى صوته و يدعو "اللهم أنجزني وعدك
    اللهم انصرنا اللهم لا تخزني اليوم". فكان أول الملتحقين برسول الله العباس ذو الصوت القوي، أمسك بخطام ناقة
    رسول الله ونادى بأعلى صوته : "يا معشر المسلمين هلموا إلى رسول الله"، و لا أحد يأتي، فقال النبي : "ليس
    هكذا يا عباس و لكن ذكرهم بالأيام العظيمة يجتمعون إليك"، قال :"فماذا أقول يا رسول الله"، قال : "قل يا أصحاب بيعة
    العقبة، يا أصحاب بيعة الشجرة، قل يا للمهاجرين قل يا للأنصار، قل يا من حفظتم سورة البقرة أين بيعتكم؟"؟
    أريدكم أن تتخيلوا اليوم الذي يناديكم نبي الله ويقول : يا من عاهدتم الله وبكيتم وأنتم تقولون
    سنعمل كذا وكذا، ماذا فعلتم بعد رمضان ؟"، إن الأمر سيان بين النداء الأول والثاني.
    فظل العباس ينادي حتى بدأت الجموع تلتف حول رسول الله و تقول : "لبيك يا رسول الله"، على من كان
    ينادي رسول الله ؟ هل كان يريد العشرة ألف من المحاربين ؟ كان هناك مقصودون بالنداء ليس العشرة ألف كلهم لأن
    فيهم حديثو عهد بالإسلام، حين نادى المهاجرين و الأنصار قالوا : "لم نعلم ما نفعل فالأحصنة هاربة"، فأخذوا دروعهم
    و قفزوا من فوقها باتجاه صوت العباس و أرض المعركة مكتظة بالهرج فتجمع بعض الناس حول رسول الله و كانوا مائة
    صحابي، يقولون "لقد بدأ هؤلاء المائة يقتحمون المعركة وكأنهم إعصار" فشرع العشرة آلاف يتجمعون و ازداد العدد حول
    النبي .
    و اقترب من رسول الله رجل يدعى شيبة بن عثمان بن طلحة و كان حديث عهد بالإسلام فأخذ خنجراً، و قال:
    هذه فرصتي، اليوم بطل السحر، ماذا يقصد؟ يعني أن كل ما فات كان سحرا انتهينا منه، فدنا من النبي و هو يقاتل
    قتالاً شديداً لدرجة أن سيفه كسر و هو في يده، حتى إن سيدنا علي بن أبي طالب يقول "فلما اشتدت المعركة كنا
    نتقي و نأتي خلف رسول الله "، مع أن النبي عمره آنذاك 61 سنة و علي 33 سنة و هو من أشجع الفرسان، يضيف
    علي قائلا : "كان رسول الله أقربنا إلى العدو"، فيا لشجاعة رسولنا سيد الخلق و المرسلين .
    فجاء شيبة و هو يحمل الخنجر مقتربا من رسول الله فالتفت إليه النبي و قال: "يا شيبة أريد بك الخير و تريد
    بنفسك الشر"، فارتبك لهذه الجملة و قال له النبي "استغفر الله يا شيبة"، فيقول هذا الأخير "أنظر إلى وجهه فيتغير
    قلبي حباً له فأنظر إلى وجهه فيتغير قلبي حباً له حتى أحببته" .
    فقال شيبة "أشهد أنك رسول الله"، فسأله : "تكون معي ؟ "، قال : "نعم" فانقلب من شخص يريد قتل
    رسول الله إلى شخص يدافع عنه، كل ذلك في دقيقة وبجملة واحدة من رسول الله ، فلما انتهت المعركة جاء النبي
    شيبة و قال له "أرأيت كيف أراد الله بك الخير، و لو كنت فعلت ما فعلت لكنت من أهل النار، احمد الله يا شيبة".
    فبدأ الجيش يتجمع و وقعت بشرى عظيمة و هي نزول الملائكة، و التي لم تقاتل إلى جانب المسلمين إلا في
    بدر، و تكتمل الآيات "لَقَدْ نَصَرَكمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً
    وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ
    .26- جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ " التوبة : 25
    و انتصر جيش المسلمين و هزمت هوزان و غنم المسلمون غنائم كثيرة لم يحصلوا على مثلها من قبل، فقام
    رسول الله بتوزيعها، فبدأ بأبي سفيان و أعطاه 100 ناقة، ثم صفوان بن أمية و حكيم بن حزام و كلهم من قريش و من
    المؤلفة قلوبهم، و لقد أعطاهم النبي أموالا كبيرة لدرجة أن أبا سفيان وجد مالا كثيرا فقال للنبي "أآخذه يا رسول
    الله؟" قال : "خذ"، قال :"و لابني يزيد"، قال : "خذ"، و قال :"و لابني معاوية"، قال : "خذ"، فما استطاع حمل المال فقال:
    "هلا أعنتني بأحد يحمله معه"، قال : "أنت أخذته وحدك فاحمله وحدك".
    ذلك درس في التربية على قيمة المال وتحمل مسؤولية الاختيار .
    و هكذا وزع رسول الله المال كله على المهاجرين دون أن يترك للأنصار شيئا، و الأنصار يرقبونه مستغربين
    و يقولون: "أعطى الناس كلهم و لم يترك لنا شيئا رغم أننا أعطيناهم من أموالنا حين أتونا إلى المدينة"، فبدأ الأنصار
    يتداولون بينهم الحديث على أن رسول الله قد عاد و حن إلى عشيرته و أهله، فذهب سعد بن عبادة بكل حرية إلى
    النبي و هو قائد الجيش و الدولة فخاطبه قائلا : "إن هذا الفريق يقولون إنك وجدت أهلك"، فرد عليه النبي :
    "فماذا تقول أنت يا سعد؟"، قال "أقول مثل ما قال قومي"، فانظر إلى مساحة حرية التعبير دون خوف أو تنميق .
    و الأمر عند الأنصار لا يتعلق بحب المال و تحصيله و إنما يودون فهم تصرف النبي و لماذا أعطى المهاجرين
    و ترك الأنصار مع أن الغنائم كثيرة ؟ فقال رسول الله : " يا سعد اجمع الأنصار في هذا المكان و لا يدخل أحد دونهم إلا
    أبا بكر "، فجمع الأنصار و دخل النبي فقال: " يا معشر الأنصار بلغني عنكم أنكم قلتم وجد رسول الله أهله، فقالوا :
    "نعم قلنا ذلك"، فقال النبي : "يا معشر الأنصار ألم آتيكم ضلالاً فهداكم الله ؟ ألم آتيكم أعداء فألف الله بين قلوبكم؟ ألم
    آتيكم فقراء فأغناكم الله ؟"، فقالوا : "المن لله و الرسول"، فقال رسول الله : "يا معشر الأنصار لو شئتم لرددتم علي"
    قالوا : "ما نقول يا رسول الله؟"، قال: "تقولون و أنت أيضا جئتنا فقيرا فأغناك الله و جئتنا مطرودا فآويناك و جئتنا مكذباً
    فصدقناك و جئتنا محارباً فواسيناك، جئتنا مطروداً فكنا معك"، فأخفضوا رؤوسهم و قالوا : "المن لله و للرسول"، فقال النبي
    :"يا معشر الأنصار أوجدتم في قلوبكم في لعاعة من الدنيا، ألفت بها قلوب قوم أسلموا حديثاً و تركتكم إلى إيمانكم،
    أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يرجع الناس إلى بلادهم بالشاة و البعير و الإبل وترجعون أنتم إلى بلدكم برسول الله، و الله
    لو سلكت الناس طريقا و سلك الأنصار طريقا لسلكت طريق الأنصار و تركت طريق الناس، اللهم ارحم الأنصار و أبناء الأنصار
    و أبناء أبناء الأنصار"، فبكى الناس حتى امتلأت لحاهم بالدموع فقالوا : "رضينا برسول الله قسماً و نصيباً"، فكانوا هم
    الفائزين إذ عاد الناس بالإبل والأموال و عادوا هم بما هو أغلى بكثير و هو رسول البشرية أجمعين.
    و أنت هل ستختار مرافقة نبي الله في الجنة إذا سرت على خطاه
    و حققت نهضة بلدك ؟ أم تختار زيف الدنيا و فتنتها ؟


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 14, 2018 2:58 pm