البراق المحمدى


    علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    شاطر
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت بدر ..معركة السماء وتخطيط الأرض

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد يونيو 10, 2007 7:37 pm

    بدر ..معركة السماء وتخطيط الأرض
    أسباب الحرب
    فنتساءل أولا : لماذا الحرب يا رسول الله ؟ هل رسول الله كان متعطشا للدماء ؟ لا و الدليل على ذلك أن
    مجمل القتلى في معارك الحبيب أربع مائة .
    لنلقي نظرة على المدينة...
    لقد بدأ فيها حب نشر الخير...و إليك هذه القصة...
    جاء أحد المهاجرين جائعا ،فقال الرسول : من يستضيفه؟ فقال شخص من الأنصار: أنا أستضيفه يا رسول
    الله. و لكن هذا الأنصاري لم يكن يملك إلا قوته و قوت أسرته، فماذا فعل؟ طلب من زوجته أن تنيم أطفالها بدون عشاء، و
    أن تسمع الضيف صوت الأواني و كأنهما يأكلان،ثم تضع للضيف الطعام! فينزل قول الله تعالى عند الفجر:" وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا
    الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى
    أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون" الحشر : 9
    انظروا إلى قمة الإيثار
    لقد أرادوها سرا و أرادها الله سبحانه جهرا
    أرادوها خالصة لوجه الله و أراد الله أن يتركها عبرة
    و هذا عثمان بن عفان رضي الله عنه يشتري بئرا من اليهود و يقدمه هدية للمسلمين...
    ثم وقعت أحداث كثيرة:
    - ظهرت مجموعة القراء وهم مجموعة من الشباب يصل عددهم إلى 70 يعلمون الناس في النهار المهن و في
    الليل القرآن، و قد استشهدوا كلهم في يوم واحد (معركة اليمامة) .
    لقد رزقهم الله الشهادة لما فعلوه من أجل الإسلام
    - الفرائض: تغيير فرض الصلاة من ركعتين خمس مرات إلى ركعتين، أربع ركعات، أربع ركعات، ثلاث ركعات، أربع
    ركعات. كما نزل فرض الصيام، الحجاب و الزكاة .
    - الأفكار:
    -1 المنبر: حيث طلبت إحدى الصحابيات من الرسول أن يصنع منبرا و يتحدث من فوقه حتى يرى الناس و يراه
    الناس :
    درس في الإعلام
    -2 الأذان:حيث أن أحد الصحابة ومن فرط تفكيره بكيفية الصلاة رأى في منامه صيغة الأذان فأخبر الرسول ،
    فاختار بلالا ليؤذن لما يملكه من صوت جميل .
    كل يقوم بالدور المناسب له
    و انظر إلى حال الرسول ، فقد كان شديد الفقر فلا توقد في بيته نار لثلاثة أشهر. وكان يعيش على التمر و
    الماء لدرجة أنه كان يربط على بطنه حجرين من شدة الجوع. وفي مرة أخاطت له إحدى الصحابيات عباءة ففرح بها وفي
    أول يوم يخرج بها قال له أحد الصحابة :ما أجمل هده العباءة يا رسول الله أتعطينها ؟ قال: "نعم" و ألبسه إياها.
    فتعجب الصحابة منه فقالوا له :ألا تستحي أن تأخذ من رسول الله ، فقال: "و الله ما أخذتها من أجل البرد ولكن أحب
    أن تكون كفنا لي عندما أموت ".
    أما عن الوضع خارج المدينة:
    كانت قريش زعيمة العرب فكانت القبائل تهابها، و كان الرسول يقول لكفار قريش: "خلوا بيني و بين
    الناس" حتى أنه في غزوة بدر قال عمه العباس لقريش، و كان لا يزال كافرا : "يا معشر قريش خلوا بين الرجل و بين
    الناس فان أبت العرب ارتحتم, و إن انتصر فعزة لكم". قال له أبو جهل أ جننت؟ و أموالنا و تجارتنا؟
    الأصل في هده الحرب أنها قامت
    من أجل أن يبلغ الرسول الرسالة…
    …و احذر من أن تفعل كما فعل أبو جهل :
    وازن بين الحق و مصلحته الشخصية
    و رجح مصلحته الشخصية
    مبادرة الرسول
    لما علم الرسول لم يتقاعس و قال سأصلي و أدعو الله أن ينصر المسلمين. بل دعا و أخذ بالأسباب الدنيوية:
    - الإحصاء: أحصى النبي كل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، و كل من هو قادر على حمل السلاح و كل من
    يعرف القراءة و الكتابة.
    انظر إلى حبيبك ...يعرف أن النصر لا يأتي فقط بالقوة بل بالعلم أبضا
    - جهاز المخابرات :يأمر الرسول سعيدا بن زيد و طلحة بن عبد الله رضي الله عنهما أن يرصدا له أي خبر بين مكة
    و المدينة، و أن يجهزا القبائل للحياد.
    - السرايا:مجموعة من الصحابة يجوبون الطريق بين مكة و المدينة، يتدربون استعدادا للقتال. و من بين السرايا سرية عبد
    الله بن جحش، حيث بعثه الرسول و معه ثمانية من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار واحد. و كان قد كتب له كتابا
    و أمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين فينظر فيه فيمضي لما أمره به، و أن لا يستكره من أصحابه أحدا. فلما سار عبد
    الله بن جحش يومين فتح الكتاب فنظر فيه، فإذا فيه:" إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تبلغ "نخلة" بين مكة
    و الطائف، فترصد بها قريشا و تعلم لنا من أخبارهم". فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال : "سمعا و طاعة"، و قال
    لأصحابه : " إن رسول الله قد أمرني أن أمضي إلى "نخلة" أرصد بها قريشا، حتى أتيه منهم بخبر، و قد نهاني أن
    أستكره واحدا منكم، فمن كان منكم يريد الشهادة و يرغب فيها فلينطلق و من كره ذلك فليرجع، أما أنا فماض لأمر رسول
    الله ". فمضى و مضى معه أصحابه و لم يتخلف منهم أحد. و سلك طريق الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق "الفرع"
    يقال له "بحران"، أضل سعد بن أبي وقاص و عتبة بن غزوان بعيرا لهما كانا يتعقبانه، فتخلفا عليه في طلبه. و مضى عبد
    الله بن جحش و بقية أصحابه حتى نزل بنخلة فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا و أدما، و تجارة من تجارة قريش،فيها عمرو
    بن الحضرمي. فقرروا أن يأخذوا أسيرين كما أخذ منهم، و كان ذلك بالشهر الحرام، فأرادوا أن يشتتوا انتباههم فرمى
    أحدهم بسهم فأصاب عمرو بن الحضرمي فقتله، و أسروا اثنين و أخذوا بعضا من البعير و ذهبوا إلى رسول الله في
    المدينة، فغضب الحبيب و قال لهم: ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام. و قالت قريش:لقد استحل محمد و أصحابه
    الشهر الحرام، و سفكوا فيه الدم و أخذوا فيه الأموال و أسروا فيه الرجال. فنزلت الآية: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ
    قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أكبَرُ عِندَ اللّهِ
    وَالْفِتْنَةُ اكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ
    فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ إِنَّ الَّذِينَ
    217- آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم". البقرة 216
    حيث اعترف القرآن بخطأ المسلمين بقتلهم في الشهر الحرام باعتبارها كبيرة من الكبائر....


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 5:35 am عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 02, 2007 3:20 pm

    ...و لكنه بين أيضا أن ما قام به كفار قريش من صد عن سبيل الله، و كفر به، و إخراج أهل المسجد الحرام من ديارهم
    و فتنهم أكبر عند الله.
    بدء الحرب
    تعد غزوة بدر أول المعارك الفاصلة في الإسلام، و بداية المواجهات الحاسمة بين المسلمين المهاجرين و الأنصار
    و مشركي قريش. و قد وقعت يوم الجمعة السابع عشر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة النبوية.
    لقد عرف الرسول بأمر القافلة التي يقودها أبو سفيان، و تحتوي على مائة ألف دينار و مائة بعير، و يحرسها
    رجال لا يزيدون عن أربعين.
    كيف عرف الرسول بأمر القافلة؟ هل نزل جبريل بالوحي على الرسول ؟
    لا ، بل جهاز مخابرات الرسول هو الذي تقصى له هذا الخبر.
    الرسول ليس مغفلا حاشا لله،
    بل هو اطلاع بالأخبار من حوله، و هكذا يجب أن نكون...
    و من أين لقريش بكل هذه الأموال ؟ إنها أموال المهاجرين التي أجبرهم الكفار على تركها حتى يسمحوا لهم
    بالهجرة. إذن هي أصلا أموال المسلمين.
    و هل قريش مجنونة لتترك قافلة محملة بكل هده الكمية من الأموال يحرسها أربعون رجلا فقط؟ نعم، لأن قريشا
    باعتبارها سيدة العرب، لا تتخيل حتى إمكانية تجرئ أحد على اعتراض الطريق أمام قوافلها.
    فخرج الرسول و معه ما بين 313 و 317 مقاتل (فيهم ما بين 82 و 86 من المهاجرين، 61 من الأوس و 170
    من الخزرج) و معهم فرسان للزبير و المقداد، و سبعون بعيرا بحيث يتناوب الرجلان و الثلاثة على بعير واحدة، فكان مرثد بن
    أبي مرثد و علي بن أبي طالب يتعاقبان مع الرسول ، فذهب علي إلى مرثد فقال له: نحن نمشي و الرسول يركب
    فقال له نعم.فلما أخبرا الرسول قال لهما : "ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى من الأجر منكما".
    و لكن ما سبب خروج الرسول لاعتراض طريق القافلة؟ أليس الرسول هو من ترك عليا بن أبي طالب في
    مكة يوم هاجر إلى المدينة مع أبي بكر، ليرد الودائع؟ فكيف يعقل أن تصدر من الشخص نفسه تصرفان متناقضان ؟ لأن
    أموال الودائع أمانة... و قد أمرنا بإعادة الأمانات إلى أهلها أما أموال القافلة فهي أصلا للمسلمين .
    الرسول بقطعه الطريق على القافلة يستعيد حق المسلمين المسلوب،
    كما أنه يريد أن يرسل رسالة لقريش أنه يستطيع قطع الطريق عليهم
    فيخلون بينه و بين تبليغ دعوته للناس
    و عندما علم أبو سفيان بالخطر المحدق بقافلته، أرسل ضمضما بن عمرو الغفاري إلى مكة يستنجد بقريش،
    و جاء ضمضم مسرعا إليها، و عندما دخلها وقف على بعيره، و جدع أنفه و حول رحله و شق قميصه وهو يصيح:"يا معشر
    قريش، اللطيمة اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان قد تعرض لها محمد و أصحابهّ، و اللهما أرى أن تدركوها، الغوث الغوث".
    و كانت عاتكة بنت عبد المطلب، و التي هي عمة الرسول ، قد رأت فيما يرى النائم، قبل أن يأتي ضمضم بن
    عمرو بخبر أبي سفيان بثلاث ليال. قالت: رأيت رجلا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال انفروا يا آل غدر لمصرعكم في
    ثلاث، ثم أخذ الصخرة فأرسلها من رأس الجبل، فأقبلت تهوي حتى ارفضَّت فما بقيت دار ولا بنية إلا و دخل فيها بعضها.
    فأخبرت عاتكة العباس، الذي أخبر الوليد إلى أن انتشر الخبر، حتى وصل أبا جهل الذي قال للعباس : إذا لم تصدق الرؤية
    فسوف نعلق صحيفة تقول بأن بني هاشم كاذبون.
    فخرجت قريش مسرعة لتنقذ عيرها و رجالها، و لتلقي بالمسلمين في حرب تراها قاضية على قوتهم التي لا
    زالت تهدد تجارتها. و لم يتخلف من أشراف قريش إلا أبو لهب لأنه كان خائفا فأرسل مكانه العاص بن هشام ، و أمية بن
    خلف.و تكون جيش قريش من 950 مقاتلا، 200 فرس، 100 جمل، و أما ما بقي من الفرسان فيركب الإبل. و أرسل أبو
    سفيان إلى جيش قريش وهم بالجحفة، فأخبرهم بنجاته، و طلب إليهم العودة إلى مكة. و قد همت قريش بالعودة لولا أن
    قال أبو جهل : و الله لا نرجع حتى نرد بدرا، فنقيم بها ثلاث، فننحر الجزور و نطعم الطعام و نسقي الخمر و تعزف لنا القيان
    و تعرف العرب بنا و بمسيرنا و جمعنا فلا يزالون يهابوننا أبدا.
    و ساروا حتى نزلوا قريبا من بدر، وراء كثيب يقع بالعدوة القصوى، على حدود وادي بدر. وبلغ الرسول
    الخبر فاستشار مع أصحابه، فخشي فريق منهم المواجهة في وقت لم يستعدوا فيه لحرب كبيرة بما تتطلبه من عدة
    و عتاد , و جادلوا الرسول ليقنعوه بوجهة نظرهم , فنزل قول الله فيهم: .
    "كمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كأَنَّمَا
    يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ وَإِذْ يَعِدُكمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ
    .7- لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِين" الأنفال : 5
    فاستشار الحبيب من معه فقال أبو بكر: امض يا رسول الله. قال رسول الله : جزاك الله خيرا، أشيروا علي
    يا أيها الناس. فقام عمر فقال :امض يا رسول الله. فقال : جزاك الله خيرا، أشيروا علي أيها الناس. فقال المقداد:
    يارسول الله، امض لما أراك الله فنحن معك، و الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا
    هاهنا قاعدون بل اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون والذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجلدنا معك من
    دونه حتى تبلغه. فسر الرسول هذا القول. و رغم أنه سمع كلام قادة المهاجرين إلا أنه أصر قائلا :أشيروا علي أيها
    الناس.
    لماذا يصر على هذا السؤال؟
    لأنه كان يريد أن يسمع رأي قادة الأنصار، فهم غالبية جنده و لأن شروط العقبة الكبرى لم تكن في ظاهرها ملزمة
    لهم بحماية الرسول خارج المدينة. و أدرك سعد بن معاذ حامل لواء الأنصار مراد الرسول فنهض قائلا :و الله لكأنك
    تريدنا يا رسول الله؟ قال :أجل فقال:" فقد آمنا بك فصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، و أعطيناك على ذلك عهودنا
    و مواثيقنا على السمع و الطاعة، امض يا رسول الله لما أردت، فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر، و خضته
    لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، و إنا لا نكره أن نلقى عدونا غداً، و إنا لصُبر في الحرب، صُدق عند اللقاء، و لعل الله
    يريك منا بعض ما تقر به عينك " .فسر الرسول بقول سعد و المقداد ثم قال سيروا أبشروا فإن الله قد وعدني إحدى
    الطائفتين، و الله وكأني أنظر الآن إلى مصارع القوم.



    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 02, 2007 3:20 pm

    خطته


    قبل أن تدخل في معركة عليك أن تعرف قوة خصمك...
    و النبي عندما أراد معرفة أخبار قريش، خرج هو و أبو بكر لهذا الغرض,حتى لقيا شيخا فسألاه عن جيش
    قريش و جيش محمد. فأراد أن يأخذ من الرجل الأخبار دون أن يعرفه شخصيته الحقيقية. و لكن الرجل اشترط عليهما
    أن يخبراه من أين هما، فوافقا و طلبا منه أن يخبرهما هو أولا, فقال:بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم کذا و کذا، فإن
    صدق الذي أخبرني فإنهم أصبحوا في العدوة الدنيا (المكان الذي به المسلمون) و إن صدق الذي أخبرني فإن جيش
    قريش اليوم في العدوة القصوى. فلما فرغ من كلامه سألهما :ممن أنتما؟قال له رسول الله : نحن من ماء، و انصرفا.
    أما الرجل فبقي يقول :ماء؟ أمن ماء العراق؟ و لكن الرسول كان يقصد الماء الذي هو أصل كل شيء حي. أي أنه لم
    يزوده بأية معلومة .
    انظر إلى ذكاء حبيبنا رسول الله و فطنته:
    استطاع أخذ المعلومات بكل الحيطة و دونما ذنب
    و في مساء ذلك اليوم أرسل عليا و الزبير و سعدا بن أبي وقاص في نفر من أصحابه لجمع المعلومات،
    فوجدوا غلاما على ماء بدر يستقي لجيش مكة فأخذوه إلى الرسول و هو يصلي, فبدؤوا في استجوابه فأفاد أنه


    ساقي جيش قريش، فلم يصدقوه وكرهوا له هذا الجواب ظنا منهم أنه لأبي سفيان إذ لا يزال الأمل يحدوهم في الحصول
    على العير، فضربوه حتى قال أنه لأبي سفيان. فلما فرغ الرسول من الصلاة عاتب أصحابه لأنهم ضربوه لما صدقهم و
    تركوه لما کذبهم. فسأله الرسول عن مكان قريش فأجاب الغلام: هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى.
    فسأله عن عددهم و عدتهم، فلم يستطع الغلام أن يحدد، فسأله الرسول عن عدد الجزور التي تنحر يوميا، فأجاب
    الفتى: بين تسع و عشر، فاستنتج الحبيب المصطفى أن عددهم ما بين 900 و 1000 ثم سأل عن المشاركين في
    جيش قريش فأجابه الغلام: أشراف قريش.
    انظر إلى الحبيب القائد كيف سيرفع الروح المعنوية....
    قال : الله أكبر هذه مكة ألقت إليكم أفلاذ كبدها، و أشار إلى مكان مصرع جماعة من زعماء قريش فما حاد
    أحدهم عن موضع يد الرسول. و أنزل الله في هذه الليلة مطرا ليطهر به المؤمنين و يثبت الأرض تحت أقدامهم، و جعله
    وبالا شديدا على المشركين. و في هدا أنزل الله:" وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ
    . الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَام ". الأنفال: 11َ
    روى الإمام أحمد بسنده إلى أنس بن مالك أن أبا طلحة قال : غشينا النعاس و نحن في مصافنا يوم بدر، فكنت
    فيمن غشيه النعاس يومئذ فجعل سيفي يسقط من يدي و آخذه و يسقط فآخذه فيسقط و آخذه فقمت فاستحييت فلم
    أعرف مادا حصل في تلك الليلة، فأنزل الله :" إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم
    بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ " الأنفال: 11
    و بدأ الرسول يجهز خطة الحرب فقرر أن يضع صفا من الفرسان و خلفه صف من الرماة، فبينما الرسول
    يضع الفرسان بصف إذا بسواد رضي الله عنه يخرج عن الصف فيقول له الرسول : "استو يا سواد "، فيجيب : " نعم يا
    رسول الله "، فيخرج فيقول له النبي : "استو يا سواد "، فيقول :" نعم يا رسول الله". فيخرج فيقول له النبي استو
    يا سواد فيقول نعم يا رسول الله. فيضرب الرسول على بطنه و يقول استو يا سواد، فيقول سواد: أوجعتني يا رسول
    الله. فيقول الرسول و قد كشف عن بطنه اقتص يا سواد فصاح سواد هذا ما أردت، هذا ما أردت.فقال له رسول الله
    لماذا فعلت ذلك يا سواد؟ فقال: هذا يوم شهادة و قد أردت أن يكون آخر عهدي بالدنيا هو ملاصقة جسدي جسد
    رسول الله.
    سبق الرسول إلى ماء بدر ليحول بين المشركين و الماء، و هنا أبدى الحباب بن المنذر رأيه قائلا: يا رسول
    الله، أرأيت هذا المنزل منزلا أنزلكها الله ليس لنا أن نتقدمه أو لنتأخر عنه؟ أم الرأي و الحرب و المكيدة؟ قال الرسول :
    بل الرأي و الحرب و المكيدة.فقال الحباب : فإن هذا ليس المنزل، فقم بالناس حتى أدنى ماء من القوم (قريش)، فننزله
    و نغور (نخرب) ما وراءه من القلب (الآبار) ثم نبني عليه حوضا فنملأ ، ثم نقاتل القوم، فنشرب و لا يشربون. فقال الرسول
    : لقد أشرت بالرأي. و فعل ما قال الحباب.
    ماذا لو آنت قائدا لجيش و جاءك أحد جنودك وأنت تستعد للمعركة، ليقول لك أن الخطة التي تطبقها غير
    صحيحة؟ و قال لك بل افعل كذا و كذا. فماذا ستفعل ؟ أمثل الرسول ؟ أم تقول له : و من أنت لتملي
    علي ما أفعل ؟ أو أنت مجرد جندي فما أدراك بطرق القادة في القتال؟
    أرأيت حبيبك المصطفى لما أدرك أن رأي الحباب صائب اتبعه ، لأنه حريص على النصر. ولم ينسب إليه الفكرة بل
    كل الناس على علم بأنها فكرة الحباب.
    ثم بدأ الرسول يتكلم عن فضل الجهاد و درجات الجهاد فقال لهم: قوموا إلى جنة عرضها كعرض السماوات
    و الأرض. فقال له عمير: يا رسول الله : جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض . قال : نعم . قال عمير : بخ بخ. فقال
    له الرسول : لما قلت هكذا؟ قال عمير : أرجو أن أكون من أهلها. فقال له الرسول :إنك من أهلها. عند موته جاءت
    تبكيه أمه و تقول يا رسول الله أإبني في الجنة فأفرح أم غير ذلك؟ فقال الرسول : يا أم حارث ابنك في جنان، بل أصاب
    الفردوس الأعلى.
    عمره 18 عاما و أصاب الفردوس الأعلى


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 02, 2007 3:21 pm

    و تبدأ المعركة...
    و يخرج عتبة و شيبة ابنا ربيعة، و الوليد بن عتبة يطلبون المبارزة فخرج لهم ثلاثة من الأنصار : عبد الله بن رواحة،
    و عوف و معوذ ابنا عفراء، فقالوا لهم من أنتم؟ قالوا من الأنصار. فقالوا: أكفاء كرام و إنما نريد بني عمنا. فبرز إليهم علي
    و عبيدة بن الحارث و حمزة. فقتل علي قرينه الوليد، و قتل حمزة شيبة، أما عبيدة فقد تبادل الضربات مع عتبة، فكر علي
    و حمزة على عتبة فقتلاه، و حملا عبيدة إلى الرسول و قد قطعت رجله، فوضعوه على الأرض، فقال لهم رسول الله
    : لا ضعوه على فخدي. فقال عبيدة : أوفيت يا رسول الله؟
    انظروا إلى ما فكر عبيدة وهو يموت؟
    ترى فيم ستفكر و أنت تموت
    فبكى الحبيب و رفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إني أشهدك أن عبيدة بن الحارث قد وفى.
    ترى هل وفيت أنت أيضا لرسالة حبيبك؟
    موت أبي جهل
    وضع الرسول عبد الرحمن بن عوف في الميمنة و معه 15 مقاتل. فعندما اشتد عليه القتال نظر عبد الرحمن
    بن عوف خلفه فما وجد إلا غلامين أحدهما في 15 و ابن عمه في 14 و هما معاذ و معوذ، و يربطان السيف بأيديهما
    (صغيران فلا يستطيعان حمل السيف).
    فقال عبد الرحمن بن عوف : وجدت معاذ يشدني من ثيابي و يقول : يا عم أين أبو جهل؟ فقلت له : و مالك أنت و
    أبو جهل ؟ قال : قالت لي أمي إن لم تقتل أبا جهل فلا تعد. قال عبد الرحمن : ففرحت . فإذا بابن عمه معوذ يشدني من
    ثيابي ويقول :يا عم أين أبو جهل ؟ فقلت : و مالك أنت و أبا جهل؟ قال: لقد سمعت أنه يسب رسول الله, وما تطيق
    نفسي أن أعيش و هناك من يسب رسول الله.
    فقال عبد الرحمن : فانطلقا كالبرق، و اتفقا على أن يضرب أحدهما قوائم فرس أبي جهل، فيسقط أبو جهل
    فيضربه الآخر فيقتله.فضربا أبا جهل,و ركضا ليخبرا الرسول فلحق عكرمة بأحدهما فقطع يده فقال :لم أطق أن
    يسبقني قريني ليخبر الرسول ، فقطعت يدي و ذهبت أبشر رسول الله. فأخذهما الرسول ليداوي جراحهما، و قال
    لعبد الله بن مسعود : اذهب و تيقن من الخبر. فذهب و وجد أبا جهل مرميا على الأرض، فقال أبو جهل لعبد الله: لمن
    الغلبة اليوم؟ قال: لله و رسوله.
    موت البختري
    كان الرسول قد طلب من أصحابه أن لا يقتلوه وفاءا لموقفه من الصحيفة . ولكن أحد الصحابة قتله دفاعا عن
    نفسه.
    موت أمية بن خلف
    في المعركة خاف أمية على نفسه، فسلم نفسه لعبد الرحمن بن عوف، فأسره عبد الرحمن. فأبصره بلال فقال:
    رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا. فقال عبد الرحمن إنه أسيري. فقال بلال : لا نجوت إن نجا. فاختبأ أمية وراء عبد
    الرحمن، فقال بلال : لا نجوت إن نجا. فانبطح أمية على الأرض، فانبطح فوقه عبد الرحمن، و انبطح فوقهما بلال، فأخذ
    يطعن أمية بالخنجر حتى مات.
    و حمي الوطيس، و دارت رحى الحرب، و اشتد القتال، و أخذ الرسول في الدعاء و الابتهال. روى أحمد
    ومسلم، وأبو داود و الترمذى وابن جرير وغيرهم عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: حدثني عمر بن الخطاب
    رضي الله عنه قال:" فاستقبل نبي الله القبلة ثم مدّ يده وجعل يهتف بربه: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم
    إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" فما زال يهتف بربه مادًا يديه مستقبلاً القبلة حتى سقط
    رداؤه فأتاه أبو بكر رضي الله عنه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه و قال: يا نبي الله كفاك منا شدتك لربك فإنه
    سينجز لك ما وعدك"


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يوليو 02, 2007 3:21 pm

    فأخذ الرسول ملء كفه من الحصى، فرمى بها وجوه العدو فلم تترك رجلا منهم إلا و دخلت في عينه،
    فشغلوا بالتراب، و انشغل المسلمون بقتلهم، فأنزل الله في شأن هذه الرمية:" وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى"
    الأنفال: 17
    و غفا الرسول إغفاءة، ثم رفع رأسه فقال: أبشر يا أبا بكر، هذا جبريل على ثناياه النقع.
    و كانت الملائكة تسابق المسلمين في قتل أعدائهم . قال تعالى :" إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي
    مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ
    اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ
    الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ
    12 . فكان – سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كلَّ بَنَانٍ " الأنفال 9
    التأييد بالملائكة معجزة من أعظم معجزات التأييد و النصر للمسلمين الصادقين.
    فمتى أخلص المسلمون في عبوديتهم استحقوا النصر و التمكين .
    قال تعالى :" وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا "ً الفتح: 23
    و انتهت المعركة بفوز المسلمين على الكفار، الذين قتل منهم 70 و دفنوا في حفرة، و قال لهم رسول الله: هل
    وجدتم ما وعدكم الله حقا؟
    أما المسلمون فاستشهد منهم 14 ، واحد من المهاجرين و هو عبيدة، و الآخرون من الأنصار.
    الدروس المستفادة
    - حد بين عهدين
    - يحق الحق و يبطل الباطل
    - شورى بينهم
    - الإخلاص و التفاني في العمل
    - التضرع يجلب النصر
    الأمة التي تجهل ماضيها, لا تعرف مستقبلها
    - الاستغاثة بالله
    - التوكل
    - الله قادر على كل شيء
    - المؤمنون جند الله


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت غزوة أحد...رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 03, 2007 4:38 pm

    غزوة أحد...رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
    وقعت غزوة أحد يوم السبت 7 شوال من السنة الثالثة هجرية.
    أسباب الغزوة
    لقد كان السبب المباشر لها، كما أجمع على ذلك أهل السيرة، هو أن قريشاً أرادت أن تنتقم لقتلاها في بدر،
    غير أن السبب الحقيقي هو خوف قريش على مصالحها (تجارتها) و زعامتها على الجزيرة العربية. و جاء فيهم قول الله
    تعالى: "وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُون" الواقعة: 82 . فأرادت قريش أن تستعيد مكانتها التي تزعزعت بعد هزيمتها في
    بدر، خصوصا بعد بداية ظهور قوة جديدة و هي قوة المسلمين.
    يضاف إلى ذلك معاندة قريش للنبي و منعهم له أن يؤدي الرسالة التي جاء بها، حيث ما برح يقول لهم
    "خلوا بيني و بين الناس".
    كل هذه الأسباب أدت إلى تحرك الكفار في اتجاه المدينة بجيش يقدر ب 3000 مقاتل. و خصصت قريش قافلة
    أبي سفيان التي نجت من المسلمين، و أرباحها، لتجهيز جيشهم لغزوة أحد.
    و قد وصلت أخبار خروج قريش للقتال إلى الحبيب بواسطة المستطلعين المسلمين طلحة بن عبيد الله و
    سعيد بن زيد (المخابرات الإسلامية).
    كما أن النبي أري في منامه أنه يضع يده الكريمة في درع حصينة و أن في سيفه كسر و بأن بقرا تذبح. و قد
    فسرها بأن الدرع الحصينة هي المدينة و أن السيف يرمز إلى موت أحد من أقربائه و أن البقر التي تذبح هي موت
    بعض الصحابة. لذلك كان رأي النبي أن يبقى المسلمون بالمدينة لتحميهم من الكفار و لتجنب قتل أصحابه.
    إستشارة النبي للناس
    خرج النبي إلى الناس يستشيرهم بأمر القتال و حول مكان المعركة: في المدينة أم خارجها. و كان
    يفضل الاستفادة من حصون المدينة و طاقات كل المواطنين، مما يرجح فرصة دحر المهاجمين، حيث يقاتل الرجال في
    الأزقة و النساء من الأسطح. و رغم ذلك، فإن المسلمين قرروا الذهاب للقتال خارج المدينة لأن الأغلبية رأوا أن الخروج
    أفضل.
    و عندما لبس الحبيب لباس الحرب، تلاوم بعض الصحابة أن النبي عرض بأمر و هم عرضوا بغير ذلك،
    فقالوا له : " كأننا أكرهناك يا رسول الله ". فغضب وقال: "ما كان لنبي إن لبس لباس الحرب أن يخلعه حتى يحكم
    الله بينه و بين عدوه، فإذا عزمت فتوكل على الله".
    الاستشارة، الديموقراطية وحقوق المرأة
    لم يقصص النبي رؤياه على المسلمين لأنه ارتأى أن الشورى في مثل هده المواقف أولى. و هذا درس
    لكل الذين هم في مناصب اتخاذ القرار أن يشركوا الناس في قراراتهم. و بذلك يكون الإسلام قد سبق الغرب
    إلى معاني الديموقراطية. زيادة على ذلك، فإن النبي أعطى دورا للنساء في المعركة،و بذلك آرس منذ
    14 قرنا مضت حقوق المرأة ودورها في جميع المواقف، حتى وإن تعلق الأمر بالحرب.
    تركيبة الجيوش
    تكون جيش المسلمين بدءا من ألف مقاتل، لكن انسحب رأس النفاق عبد الله بن أبي بن سلول بثلاثمائة مقاتل
    في منتصف الطريق. أما جيش الكفار فكانوا ثلاثة آلاف.
    و قد أدى انسحاب ثلث الجيش إلى اهتزاز الروح المعنوية للمسلمين. و نزل قول الله تعالى: "إِن يَنصُرْكمُ اللّهُ
    . فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكلِ الْمُؤْمِنُونَ " آل عمران: 162
    و قوله تعالى: " وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ
    وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ
    لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا
    .168- مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كنتُمْ صَادِقِينَ“ آل عمران: 166


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 5:36 am عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 03, 2007 4:39 pm

    أرض المعركة
    أرض المعركة عبارة عن ساحة (ساحة شهداء أحد) لا تبعد عن المدينة إلا ببضع أميال، و بما أن المدينة تحيط بها
    الجبال، فإن المدخل الوحيد المؤدي إليها يمر عبر منطقة الحرة (عبارة عن صخور مدبدبة لا يمكن أن يمر منها الجيش و لا
    الخيول).
    الخطة العسكرية للنبي
    مواجهة الكفار وجها لوجه و منعهم من الإحاطة بجيش المسلمين نظرا لفرق العدد بين الجيشين، و لذلك قام
    الحبيب بصف جيش المسلمين على خط واحد و على أقصر مسافة بين جبل أحد و جبل الرماة، حيث أصبحت ميمنة
    المسلمين على سفح جبل أحد يقودها سيدنا عبد الله بن جابر. و لحماية ميسرة الجيش، قام بوضع مجموعة متكونة
    من خمسبن من أبرع الرماة على جبل الرماة. و هذه الخطة أربكت جيش قريش الذي كان منقسما إلى ثلاث فرق:
    ميسرة، يقودها عكرمة بن أبي جهل (سبعمائة فارس) و ميمنة يقودها خالد ابن الوليد (ثلاثمائة فارس) و قلب يقوده أبو
    سفيان (ألفا فارس). كانت خطة قريش هي محاصرة جيش المسلمين من اليمين و اليسار بواسطة خالد ابن الوليد
    و عكرمة بن أبي جهل. و بذلك يكون النبي قد أرغم أبا سفيان على مواجهته وجها لوجه و عطل باقي جيش قريش
    (ألف فارس).
    بداية المعركة
    كان يحمل راية المسلمين سيدنا مصعب بن عمير و يقود العمليات سيدنا حمزة بن عبد المطلب و معه
    مساعدان: سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه و سيدنا الزبير بن العوام. و قد أعطى النبي تعليمات صارمة
    للرماة على جبل الرماة و قال لهم :"إن رأيتمونا ننتصر و نأخذ الغنائم، فلا تتبعونا و أن رأيتمونا ننهزم و تأكل الطير من
    رؤوسنا، فلا تنصرونا. ابقوا في أماكنكم مهما حدث".
    و عند بداية المعركة أخذ النبي سيفه و قال من يأخذ سيفي هذا بحقه؟فقالوا و ما حقه يا رسول
    الله؟” فقال يفلق به هام الكفار”. فقال أبو دجانة "أنا أخذه بحقه يا رسول الله". و بدأ يردد:
    أنا الذي عاهدني خليلي و نحن بالسفح لدى النخيل
    أن لا أقوم الدهر في أكيل أضرب بسيف الله و الرسول
    و كان يحمل اللواء من جانب قريش، واحد من قبيلة بني عبد الدار الذي أسقطه سيدنا حمزة بن عبد المطلب، ثم
    قتل الثاني فالثالث و الرابع. و قام بعده سيدنا علي بن أبي طالب بنفس الشيء مع الخامس و السادس. و بعدهما قتل
    سيدنا الزبير بن العوام اثنين آخرين من بني عبد الدار. و هكذا بدأت المعركة بانتصار المسلمين و ملأت الغنائم ساحة
    المعركة. فهم بعض الرماة بالنزول لجمع الغنائم (أربعون مقاتل من الرماة) و لم يبق على أعلى الجبل سوى عشرة رماة
    يقودهم سيدنا عبد الله بن جابر. و هكذا عصى الرماة الذين انسحبوا من الجبل أمر رسول الله .
    أطيعوا الله و أطيعوا الرسول


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 03, 2007 4:39 pm

    لقد أدت معصية 40 من الرماة لأمر رسول الله إلى انكسار و انهزام جيش المسلمين،
    فما بالك إن كانت أمة بأسرها تعصى ألله و رسوله؟
    قال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ " محمد: 33
    و قال أيضا " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " النور: 63
    و استغل خالد بن الوليد هذه الثغرة التي تسبب فيها الرماة و قام بالعودة إلى جبل الرماة. فقتل عشرة من
    الصحابة الباقيين في الجبل و صعد إلى أعلى الجبل وهو يردد "أعل هبل" ليخبر بذلك أبا سفيان أن خطتهم نجحت،
    فارتفعت الروح المعنوية للمشركين. و بدأ المسلمون يتلقون طعنات من الخلف.
    و أصبح هدف أحد الكفار، اسمه عبد الله ابن قمئة، قتل النبي ، فأتى خلف سيدنا مصعب بن عمير في
    المدينة، وهاجمه، فانقطعت يده اليمنى التي كان يمسك بها راية الإسلام، فأمسك الراية بيده اليسرىفانقطعت هي
    الأخرى ثم احتضن الراية بين عضديه. قتل مصعب بن عمير وصرخ عبد الله ابن قمئة "قتلت محمدا، قتلت محمدا" (و هو
    يظن أنه قتل النبي ). فنزلت هذه الإشاعة كالصاعقة على المسلمين. فبدؤوا يرمون السلاح و يفرون نحو المدينة.
    و بقي النبي في ساحة المعركة و معه عشرون من الصحابة و امرأة واحدة أم عمارة. فبدأ ينادي
    المسلمين "إلي يا عباد الله". فبدأت مجموعات من الكفار تحيط بالنبي . و كان أبو دجانة يحضن الحبيب من أجل
    ألا تصيبه سهام الكفار.
    "إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوآُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غُمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ
    . وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" آل عمران:
    أما سعد بن أبي وقاص فكان يقول له الحبيب "ارم سعد فداك أبي و أمي"، و يرمي سعد و يرجع الكفار إلى
    الخلف. أما طلحة ابن عبيد الله كان يقول لرسول الله "أخفض رأسك يا رسول الله، نحري دون نحرك". و بينما هو يفعل ذلك،
    يخترق سهم يده، فتشل.
    و يأتي يزيد ابن السكن و عشرة من الأنصار يدافعون عن الحبيب. يقول "من يدفعهم عني فله الجنة"، فيدخل
    الأنصار واحد تلو الآخر للدفاع عن النبي و يقتلون عن آخرهم. يقول الصحابة "آنا نرى يزيد يقاتل فتسقط منه الدماء فلا
    يريد أن يموت ليحمي رسول الله". و قال النبي "اللهم أشهدك أني راض عن يزيد ابن السكن"
    و بدأ الكفار يبحثون عن النبي ، خصوصا أبي بن خلف الذي كان يصيح أين محمد؟. قالت الصحابة: "فنفضنا
    رسول الله و أخذ حربة فرماها فأصابت أبي بن خلف بجانب فمه، فصرخ محمد سيقتلني محمد سيقتلني". و صعد أبي بن
    خلف جبل أحد و سقط من الناحية الأخرى من كثرة الرعب.
    ثم بدأ جيش المسلمين يتجمع من جديد حول رسول الله . فجاء أحد الكفار، اسمه أبو عامر الفاسق ليحفر
    حفرة للنبي . و بينما كان النبي يحارب، سقط في الحفرة، فارتطم وجهه الكريم بصخرة فانكسرت رباعيته. و بينما
    كان يحاول أن يخرج من الحفرة، أتى ابن قمئة للمرة الثالثة فضرب النبي على خوذته بالسيف فانغرست الخوذة في
    رأس النبي ، فدخل الحديد في خديه . و التف الصحابة حول النبي و حاول سيدنا أبو بكر الصديق إخراج الحديد
    من خدي المصطفى لكنه لم يتمكن من ذلك. ثم جاء أبو عبيدة ابن الجراح فقال:"أقسمت عليك يا أبا بكر، لا يخرج
    الحديد من خدي رسول الله إلا أنا". فقام بذلك، و امتلأ وجه النبي بالدماء. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "أدع
    عليهم يا رسول الله". فرد النبي "إني لم أبعث لعانا، و لكني بعثت رحمة، إنما أنا رحمة مهداة". فرفع رسول الله
    يديه إلى السماء و قال:"اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون"
    لا حظ سيدنا حمزة بن عبد المطلب سيطرة خالد بن الوليد على جبل الرماة، فأخد معه مجموعة من الصحابة


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 03, 2007 4:39 pm

    قصد وقف زحف جيش الكفار و محاصرتهم للمسلمين. أتى من خلف جبل الرماة و قاتل الكفار، و بينما كان سيدنا حمزة بن
    عبد المطلب يقاتل أتاه أحد الكفار يدعى وحشي (عبد هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان). وكانت هند بنت عتبة قد وعدته
    بعتقه إذا نجح في قتل سيدنا حمزة بن عبد المطلب الذي كان قد قتل أباها و أخاها في غزوة بدر. أطلق وحشي حربته
    الغادرة نحو ظهر سيدنا حمزة بن عبد المطلب فخرجت من بين أحشائه. قال وحشي "فظننت أنه لن يتحرك فالتفت إلي
    فنظر نظرة عرف أني قاتله فتحرك نحوي فو الله من خشيته ونظرته ما استطعت أن أتحرك، حتى اقترب مني فغلبه جرحه".
    فقلت "قتلت حمزة، قتلت حمزة". فجاءت هند بنت عتبة فشقت بطنه و مثلت به.
    بدأ رسول الله يستشعر أن المعركة لم تعد متكافئة و اتجه بجيش المسلمين إلى جبل أحد و هو يشير إلى
    تجويف بالجبل، حيث ثم إيقاف المعركة. و كان الحبيب من كثرة الإرهاق لا يستطيع الصعود في الجبل، فكان سيدنا طلحة
    بن عبيد الله يضع ظهره أمام الحبيب ليساعده على الصعود. و طلع الجبل ما يناهز 500 أو 600 من الصحابة. وجاء أبو
    سفيان فقال: "أعل هبل" فقال الحبيب : " أو لا تردون؟" قالوا: "ماذا نقول يا رسول الله؟"
    قال قولوا: "الله أعلى وأجل" فقال الصحابة: "الله أعلى وأجل"
    قال أبو سفيان: "لنا عزى و لا عزى لكم"
    فقال الحبيب : " أو لا تردون؟" قالوا: "ماذا نقول يارسول الله؟"
    قال قولوا: "الله مولانا ولا مولى لكم" فقالوا: "الله مولانا ولا مولى لكم"
    فقال أبو سفيان: "يوم بيوم بدر"
    فقال الحبيب : "أو لا تردون؟" قالوا: "ماذا نقول يا رسول الله؟"
    قال قولوا: "لا سواء، قتلانا في الجنة و قتلاكم في النار" فقالوا: "لا سواء، قتلانا في الجنة و قتلاكم في النار"
    فقال أبو سفيان "أشهد أن محمد و أبا بكر و عمر أحياء"
    فانسحب جيش الكفار و انتهت المعركة على ذلك. فنزل الصحابة من الجبل حزينين على ما وقع لرسول الله .


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 03, 2007 4:40 pm

    فنزلت الآيات الكريمات:
    "وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ
    .140- نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ " آل عمران 139
    "وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا
    تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ
    . عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " آل عمران: 152
    "إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ
    . اللّهَ غَفُورٌ حَلِيم " آل عمران: 155
    "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ آُنتَ فَظا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ
    . وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَّكِلينَ " آل عمران: 159
    مواقف متميزة
    موقف أم عمارة
    لما اشتد الخطب على المسلمين و بدأت تنقص الحماية على رسول الله ، حاول عبد الله بن قمئة أن
    يباغت النبي من ورائه. لما رأته أم عمارة، أخذت سيفا و تعرضت له و منعته من القدوم إلى رسول
    الله ، فضربها ابن قمئة، فسقط السيف من يدها. فأرادت الفرار منه، لكنها عندما رأت النبي وحيدا،
    ثبتت في مكانها و بدأ ابن قمئة يضربها بسيفه حتى انهارت. جاء ابنها، حبيب ابن زيد لينقدها، فقالت له
    "دعني، دونك رسول الله، أدرك رسول الله". فقال النبي "من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة؟". فردت عليه
    قائلة: "أطيق و أطيق و أطيق و لكني أسألك شيئا واحدا، أسألك مرافقتك في الجنة يا رسول الله" فيرد
    عليها الحبيب "لست وحدك أنت و أهل بيتك، أنتم رفقائي في الجنة".
    موقف حنظلة
    كان سيدنا حنظلة في أول ليلة من زواجه. و عندما سمع المنادي ليلة المعركة ينادي " يا خيل الله اركبي"
    أسرع إلى المعركة دون أن يغتسل. قال رسول الله " رأيت حنظلة تغسله الملائكة في طست من ذهب
    بين السماء و الأرض". فتعجب النبي فسأل زوجة سيدنا حنظلة فأخبرته أنه كان يبيت معها في أول ليلة
    زواج و لم يلحق أن يغتسل.
    موقف أنس بن النضر
    عندما وقعت غزوة بدر، كان أنس بن النضر في سفر و قد تأثر كثيرا لعدم مشاركته بالغزوة. و قد وعد أنه
    سيقاتل في سبيل الله في معركة قادمة. و لما رأى الصحابة يفرون من غزوة أحد. فسألهم:"ما بكم؟"
    فأجابوا "قُتل رسول الله ". فقال لهم:"ماذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه". فرجع
    الجيش كله. و عند الوصول إلى ساحة المعركة، كان أنس ابن النضر يجري في الاتجاه المعاكس للصحابة.
    قٌالوا له "إلى أين يا أنس؟" فأجاب "الجنة و رب النضر، إني أشم رائحة الجنة تحت جبل أحد". قالوا "وجدناه
    يا رسول الله تحت جبل أحد". وجد جسمه كله طعان و قد مثل به الكفار ولم تتعرف عليه إلا أخته من إصبعه
    المقطوع. و نزل فيه قول الله تعالى "منَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ
    . وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" الأحزاب: 23
    موقف عمرو بن الجموح
    كان سيدنا عمر بن الجموح أعرج، و كان له أربعة أبناء منعوه من الجهاد لعلته. فذهب إلى رسول الله
    يشتكي أولاده. فقال له النبي "يا عمرو أنت أعرج" فقال "دعني يا رسول الله أطأ الجنة بعرجتي هذه"
    فابتسم النبي و قال لأولاده "دعوه لعل الله يرزقه الشهادة". دخل عمرو بن الجموح إلى أرض المعركة
    و نظر إلى جهة المدينة و قال "اللهم لا ترجعني إليها" و بدأ يقاتل حتى سقط شهيدا. قال النبي "إني
    أرى عمرو بن الجموح الآن يطأ الجنة بعرجته، و فى الله له بما طلب".
    موقف عبد الله بن جحش
    كان عبد لله ابن جحش جالسا مع صديق له قبل غزوة أحد يتمنون. قال لصديقه "ما أمنيتك؟"، فقال له
    "أتمنى أن ألقى غدا رجل من الكفار شديد القوة أقاتله و يقاتلني فأقتله". أما عبد لله ابن جحش فقال "أما
    أنا، فأتمنى أن ألقى غدا رجلا من الكفار شديد القوة أقاتله و يقاتلني فأقتله. ثم ألقى رجلا من الكفار شديد
    القوة أقاتله و يقاتلني فيقتلني و يبقر بطني ويجدع أنفي ويقطع أذني، فآتيك هكذا يارب يوم القيامة فتقول
    لي" يا عبد الله لما حدث لك ذلك؟" فأقول "فيك يا رب من أجلك يا رب". قال أحد الصحابة " فوجدناه ميتاً
    منقورة بطنه وجدعت انفه و قطعت اذنه و بجانبه كافر كان قد قتله ".
    لقد حقق له الله تعالى أمنيته


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يوليو 03, 2007 4:40 pm

    موقف عبد الله بن حرام
    كان سيدنا عبد لله بن حرام أبا لتسعة بنات و ولد هو جابر بن عبد الله. قبيل غزوة أحد، اقترع ابنه حول من
    سيذهب للجهاد و من سيبقى مع البنات. فأتي الدور على الأب، فبكي جابر بن عبد الله. فقال له أبوه "و الله
    يا بني لو كانت غير الجنة لآثرتك بها و لكنها الجنة". قتل عبد لله بن حرام في المعركة و مثل به الكفار. عند
    انتهاء المعركة، أراد جابر أن يرى أباه فمنعه الصحابة لكي لا يراه و قد مثل به. فقال لهم الرسول "دعوه".
    قال جابر "فجعلت أنظر إلى أبي ثم أضع وجهي في كمي أبكي" فقال له النبي "يا بني ابكه أو لا تبكه،
    لا تزال الملائكة تظله بأجنحتها". ثم قال له النبي "يا جابر أبشر" فقال له جابر"بما يا رسول الله؟" فقال
    له النبي "ما كلم الله أحدا من عباده إلا من وراء حجاب، وكلم أباك كفاحا من غير حجاب. و قال له يا عبدي
    تمن علي، فقال عبد الله بن حرام يا رب أتمنى أن أعود إلى الدنيا فأقاتل مع نبيك في سبيلك فأقتل مرة
    أخرى شهيدا في سبيلك. فقال له الله عز و جل إني كتبت عليهم أنهم إليها لا يرجعون ولكن أطلب أمنية
    أخرى. فقال عبد الله بن حرام يا رب بلغ عني أهل الدنيا ما أنا فيه من السعادة" فنزل قول الله تعالى "وَلاَ
    تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ
    .170 - وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ" آل عمران: 169
    موقف سعد بن الربيع
    عند الانتهاء من المعركة سأل الحبيب عن سعد بن الربيع. فبحث عنه الصحابة فوجدوه في لحظاته
    الأخيرة. فقالوا له "ما لك يا سعد؟" فقال لهم " قولوا لرسول الله إني وجدت ما وعدتني حقاً". ثم قال
    لهم "أبلغوا رسول الله مني السلام و قولوا له جزاك الله عنا خير ما جزى نبي عن أمته " و قال لهم "و
    أخبروا الأنصار مني السلام وقولوا لهم لا عذر لكم إن خلص لرسول الله و فيكم عين تطرف".
    الدروس المستفادة
    -1 أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و لتحذروا من مخالفتهما
    -2 لنضحي جميعا من أجل الرسالة كما ضحى شهداء أحد


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت صعوبات و اختبارات.. سنة أربعة من الهجرة

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 04, 2007 6:22 pm

    صعوبات و اختبارات.. سنة أربعة من الهجرة
    هل تعتبر غزوة أحد هزيمة؟
    إن تحدثنا عنها من الزاوية العسكرية فلا تعتبر هزيمة، و إذا نظرنا إليها في غير هذه الوجهة فهي هزيمة نكراء .
    فلماذا يهزم المسلمون وهم حملة دين الحق ؟
    لكي يدفعوا ثمن معصية الله و رسوله
    و ليدركوا أنههم ليسوا أبناء الله و أحباءه .
    و ليعلموا أن نصر الله ومدده يجب أن يكون مصحوبا بالعمل واتخاذ الأسباب
    لا ينفع الدعاء دون العمل كما لا ينفع العمل دون التوكل على الله
    هزم المسلمون في غزوة أحد، رغم أن رسول الله كان فيهم . حيث قتل في هذه الغزوة سبعون صحابيا
    و بقي معه أربعون من الرماة الذين كانوا يشعرون بالذنب لمخالفتهم أمر رسول الله . و بدأ المنافقون يتلامزون :
    "الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كنتُمْ صَادِقِينَ " آل
    . عمران: 167
    و كان من مخلفات الهزيمة أن القبائل بدأت تنقض عهدها مع رسول الله ، مادامت الزعامة لقريش المنتصرة
    في الحرب.
    لقد ضيع أربعون مخلفا أمر رسول الله فنتج عن ذلك خسائر كبيرة،
    فما بالك بملايين ضيعوا سنته بأكملها ؟
    الوضع خارج و داخل المدينة
    - خارج المدينة : ازدادت قريش قوة، و أبو سفيان يتساءل :لقد كنا نستطيع قتلهم، فلماذا لم نفعل ؟ إذن قريش
    تفكر في حروب أخرى ضد رسول الله.
    - داخل المدينة : بدأت اليهود تنقض معاهداتها مع المسلمين , و تعقد معاهدات مع قريش، كما قالت للصحابة :
    "لقد هزمتم لأنكم غير مؤهلين للشورى ". فبدأ الصحابة يتأثرون بهذا الكلام و يتساءلون :كيف نهزم و معنا رسول الله ؟
    و أين الملائكة؟ فينزل القرآن ليعالج الوضع بكامله:
    . - الشورى:"وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِلِين" آل عمران : 159
    - كيف نهزم و معنا رسول الله ؟ :" أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ
    . أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ." آل عمران : 165
    - أين الملائكة ؟ : " وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ "
    . آل عمران : 126
    - نفسية رسول الله : "فبمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ
    . عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ". آل عمران : 159
    - الصحابة المحبطون :" وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ
    قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأ يَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
    .141 - وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ". آل عمران: 139
    و قال أيضا : " وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ
    . وَكانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ". النساء : 104

    و هكذا عالج القرآن الكريم الوضع كله


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 6:01 am عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 04, 2007 6:23 pm

    مبادرات الرسول
    لقد قرر أن يرجع هيبة المسلمين و يرفع الروح المعنوية للصحابة و يكسر شوكة قريش .فخاطب أصحابه
    بعد أن صلى في مسجد المستراح حيث قال :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليخرج معي فإني ذاهب إلى قريش ،
    و ليخرج من خرج معي في الغزوة الأخيرة ". فخرج معه الجميع حتى المصابون حملوهم فوق أكتافهم، و لم يمانع أحد
    لأن الرسالة غالية جدا.
    و طلب رسول الله العدو حتى بلغ حمراء الأسد و ذلك بهدف إرهاب العدو و إبلاغهم عن قوة المسلمين، و أن
    الذي أصابهم في أُحد لم يكن ليوهنهم عن عدوهم أو يقلل من عزيمتهم . و مر بأبي سفيان ركبٌ من عبد القيس، فقال :
    أين تريدون؟ قالوا : المدينة ، قال : و لم؟ قالوا : نريد الميرة ، قال : فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه
    و أ حمل لكم إبلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها ؟ قالوا : نعم ، قال: فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه ،
    و إلى أصحابه لنستأصل بقيتهم، فمر الركب برسول الله و هو بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان ، فقال :
    حسبنا الله و نعم الوكيل . و روى البخاري عن ابن عباس قال: "حسبنا الله و نعم الوكيل، قالها إبراهيم عليه السلام حين
    ألقي في النار، و قالها محمد حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا، و قالوا حسبنا الله ونعم
    الوكيل".و في ذلك أنزل الله :" الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ
    حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكيل فانقَلَبُواْبِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ
    . عَظِيمٍ" آل عمران 173 و 174
    فأرسل رسول الله معبد بن أبي معبد الخزاعي، و هو يومئذ مسلم مخفٍ إيمانه ، و كان مقيماً بحمراء
    الأسد ، فخرج حتى لقي أبا سفيان و من معه بالروحاء، و قد أجمعوا أمرهم على ملاقاة رسول الله و أصحابه، فلما رأى أبو
    سفيان معبدا قال : ما وراءك يا معبد؟ قال : محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم
    تحرقا. فثنى ذلك أبا سفيان و من معه عن ملاقاة رسول الله . فانسحب جيش قريش لما أصابهم من رعب .
    إنها الحرب النفسية و عززتها مبادرة الرسول


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 04, 2007 6:24 pm

    تبادر إلى أسماع الرسول أنّ خالد بن سفيان الهذلي يجمع المقاتلة من هذيل في عرفات من أجل غزو
    المدينة، مظاهر ةً للمشركين، و معاداة للمؤمنين، و طمعاً في خيرات المدينة . فلم يشأ الدخول في حروب جانبية،
    فمعركته الحقيقية مع قريش.
    فبادر رسول الله إلى إخماد تلك ا لمؤامرة في عقر دارها، و كلف الصحابي الجليل عبد الله بن أنيس الجهني
    و عمره 27 سنة ليقتل خالدا لأنه إذا مات تفرقت القبائل . فقال عبد الله بن أنيس : صفه لي يا رسول الله. فقال له رسول
    الله : إذا رأيته تذكرت الشيطان، فستجد به قشعريرة . قال عبد الله : اسمح لي يا رسول الله أن أشتمك . قال :نعم .
    فذهب إليهم و بدأ يحمسهم و يقول على النبي الأقاويل. و عندما رأى خالدا عرفه فقال: صدقت يا رسول الله فأعجب به
    خالد فسأله: من أنت؟
    قال: أنا رجل يحمل الكراهية لمحمد أكثر منك.
    قال عبد الله : ففرح بي و جعلني حارسه الشخصي و كنت أصلي بعيني حتى لايعرفني أحد حتى تمكنت منه فقتلته
    و هربت إلى الجبل فمكثت فيه ثلاث أيام و كنت آكل ورق الشجر حتى عدت إلى المدينة فكان الرسول ينتظرني فقال :
    أأفلح الوجه ؟ قالت : نعم يا رسول الله . فقال : الله أكبر . فقال لي الرسول سوف أكافئك . ففرحت. فإذا به يدخل و
    يحضر عصاه . قلت له : يا رسول الله أهذه المكافأة ؟ فقال : خذها يا عبد الله، ردها لي يوم القيامة أدخلك الجنة. فأخذتها و ما
    فرحت بهدية مثلما فرحت بهذه العصا و لم تكن تفارقني حتى إذا نمت وضعتها في صدري . و لقد أمرت أن تدفن معي في
    قبري حتى إذا قامت الساعة و خرجت من قبري آتي الرسول و أقول له هذه العصا يا رسول الله أد خلني الجنة . فما
    أسعدك يا عبد الله .
    تعلم من حبيبك رسول الله أنه إن كان لك هدف تريد تحقيقه
    فلا تدخل في معارك جانبيةو ركز على هدفك الأساسي


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 04, 2007 6:24 pm

    غدر القبائل و اليهود
    الغدر الأول:
    أرسلت قبيلة من القبائل المجاورة للمدينة إلى رسول الله أنها تريد أن تسلم، و طلبت منه أن يرسل لها من
    يعلمها الدين، فأرسل ستة من الصحابة منهم مرثد و عبد الله بن طارق و زيد و عاص و خبيب . و عند وصولهم حاصرتهم
    هذا القبيلة، لأنها تريد أن تبيعهم لقريش و تغدر برسول الله .
    و كان مرثد يقوم بنقل الضعفاء من مكة إلى المدينة ليلا . و أعجبت به فتاة تدعى عناق فدعته قائلة : "هلم إلي
    " فأجابها : "يأبى الله و رسوله". فقالت : "سأفشي سرك ". فذهب إلى
    الرسول يسأله : أ يتزوج عناق ؟ فأنزل الله قوله
    تعالى :" الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " .
    النور : 3. فقال له رسول الله : إن تابت و أصلحت و آمنت و اهتدت و انتظرتها فتزوجها. فقال مرثد: نعم.
    و حاصرت القبيلة الصحابة فرفض عاصم الاستسلام فقتلوه و نزل إليهم ثلاثة بالعهد و الميثاق، منهم خبيب
    الأنصاري و بن الدثنة و عبد الله . فلما استمكنوا منهم ربطوهم، و أوثقوهم، ثم قتلوا عبد الله ، و انطلقوا بخُبيب و بن الدثنة
    حتى باعوهما بمكة . و قد سمعوا بأن هناك إمرأة تدعى سلافة تريد رأس عاصم فأرادوا أن يعطوها إياه . و لكن الله سبحانه
    أراد غير ذلك فأرسل جنودا من عنده :نملا و دبابير ت أكل رأس عاصم ثم إذا جاء الليل أمطرت السماء بمطر غزير
    فأخذ جثة
    عاصم فلم يعرف أين هي.
    أما خُبيب فكان قد قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً . و تحكي ماوية بنت الحارث و التي
    أسلمت فيما بعد :" و الله ما رأيت أسيراً قط خيراً من خبيب، و الله لقد
    وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده، وإنه
    لموثق في الحديد، و ما بمكة من عنب، و كانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيبا " . فعندما اقترب قتله قال لها أعطني


    موسا لأحلقا الإ بط واقص الشارب و أ نظف الاظافر و كان لماوية ولد صغير أحب خبيب كثيرا فجلس في حضن ه، فتذكرت
    ماوية الموس و دخلت و هي خائفة على ولدها . فقال لها خبيب : أتخافين أن أقتله؟ ماكان مني أن أقتله و أنا من اصحاب
    محمد. فقال له: ياغلام اذهب إلى أمك .
    لا ذنب للأبرياء و لا دخل لهم و لا يقتل إلا من وجب عليه القصاص
    و أسلمت ماوية بعد ذلك . و انتهى الشهر الحرام و جاء موعد قتل خبيب ، فأمر أبو سفيان أن يعلق في نخلة و أن
    يعذب بضربه بالسهام في يديه و رجليه. ثم قال له: بالله عليك اصدقني القول. أتحب أن يكون محمد في مكانك و تكون أنت
    في بيتك منعما؟
    فقال خبيب : و الله ما أحب أن يصيبه شوكة في بيته فكيف أريده في مكاني ؟ فقال أبو سفيان: ما رأيت أحد يحب
    أحدا كحب أصحاب محمد لمحمد. ثم قال له:ما تريد قبل الموت؟
    فطلب خبيب أن يصلي ركعتين قبل موته و لم يطل فيهما ثم قال : " لو كنت أخشى الموت لكنت أطلت إ لى ما
    أراد لي الله و لكني اشتقت للقاء الله . و قبل أن يرموه دعا عليهم وقال :" ا للهم احصهم عدد ا، و اقتلهم بددا ، و لاتبق منهم
    أحدا".
    و كانت قريش تعتقد أنه إذا دعا عليهم أحد فيجب أن ينبطحوا أرضا لكي لا يصيبهم الدعاء . فانبطح الجميع على
    الأرض. و يقول سعيد بن عامر عندما كان عمرو رضي الله عنه خليفة المسلمين ، كان يغمى علي و أ قوم . فسأله عمر :
    مابك؟ قال: كنت ممن شهد موت خبيب و لقد أصابتني دعوته.
    ثم قال خبيب:
    و لست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي
    ثم قال :" اللهم اني قد بلغت رسالة رسولك فبلغه عني السلام قبل أن أموت ". فنزل جبريل على رسول الله و قال
    له: خبيب يبلغك السلام.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 04, 2007 6:25 pm

    الغدر الثاني : عُضل و قارة
    طلبت عُضل و قارة من رسول الله أن يرسل إليها من يعلمها دينها، فأعطاهم سبعين صحابي ا، فقتلوهم
    جميعا ما عدا عمرو بن أمية، فحزن النبي حزناً شديداً عليهم و بقي يدعو عليهم شهرا كاملا . و يقول : " اللهم اشدد
    . عليهم وطأتك". فأنزل الله :" لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ " آل عمران : 128
    فتوقف الرسول عن الدعاء.
    الغدر الثالث : بنو النضير
    ذهب الرسول إلى يهود بني النضير طالبا منهم مالا ليدفع الدية لشخصين قُتلوا خطأ من المسلمين،
    فدبروا مؤامرة خبيثة تستهدف القضاء على رسول الله ، و قتله بحجر
    يسقطونه عليه و هو جالس إلى جدار أحد
    بيوتهم، و لكن الله يحمي رسله من كيد الكائدين و غدر الغادرين، حيث نزل جبريل بالوحي من السماء فأخبر الرسول
    بما دبره اليهود، فقام الرسول مسرعاً و لم يخبر عمرا و أبا بكر لكي تستمر المعاهدات بينهم، ثم أرسل من
    يخبرهم بأن يخرجوا من المدينة و لا يساكنوا فيها المسلمين و أمهلهم شهرا ، فمن وجد بعد ذلك قتل . فسأله اليهود :
    و أموالنا ؟ فقال الرسول : "و تحملون أموالكم ".
    فتأهبوا للخروج والرسول يعلم توجههم إلى خيبر ، و لكن المنافقين و على رأسهم عبد الله بن أبي بن
    سلول، تدخلوا فأخروهم و أخبروهم أنهم معهم ضد المسلمين فجلسوا . فحاصرهم الرسول 15 يوماً . و في هذه
    الأثناءنزلت آيات تحريم الخمر . و كان ذلك اختبارا لمدى طاعة الصحابة لأمر الله و رسوله : فرموا بالخمر مباشرة بعد سماع
    الآيات وهم يرددون : " انتهينا يا رب " فأصبحت شوارع المدين ة و كأن الأمطار قد تساقطت بها، فلجأ اليهود إلى الحصون
    و احتموا بها . و بقوا في شر حال، حتى اندحروا و استسلموا. فأرسلوا للرسول يريدون الخروج من المدينة ، فوافق
    على أن يخرجوا بنفوسهم مع ما يستطيعون حمله على إبلهم من المتاع إلا السلاح . فأنزل الله :" هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ
    كفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ
    فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا
    . يَا أُولِي الْأَبْصَارِ." الحشر : 2
    ثم سمع الرسول باجتماع مجموعة من القبائل الضعيفة، فأسرع بالخروج إليهم في سبعمائة من الصحابة .


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 04, 2007 6:25 pm

    و سميت تلك الغزوة بذات الرقاع . ورد في الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال : "خرجنا مع النبي في
    غزاة، و نحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، و نقبت قدماي، و سقطت أظفاري، و آنا نلف على أرجلنا الخرق،
    فسُمِّيت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا".
    و عندما وصل الرسول تفرقت القبائل التي أرادت محاربته . و لكنه خاف أن تجتمع ثانية فصلى صلاة الخوف
    فعن جابر قال : "خرج النبي إلى ذات الرقاع من نخل فلقي جمعاً من غطفان فلم يكن قتال، و أخاف الناس بعضهم
    بعضاً ، فصلى النبي ركعتي الخوف ". رواه البخاري . فقسم الجيش نصفين : نصف وجوههم إلى العدو و النصف
    الآخر وجوههم إلى القبلة. فصلى أربع ركعات يصلي مع النصف الأول ركعتين فإذا وصل إلى التشهد، تشهد و تشهد معه
    من خلفه، فإذا قام جاءه الآخرون و قاموا معه. أي أنه صلى أربع ركعات و باقي الجيش صلى ركعتين.
    و في طريق العودة، نزل النبي بموضع و قال:"من يحرسنا؟"فقام رجلان أحدهما من المهاجرين و الآخر من
    الأنصار, وهما عباد بن بشر و عمّار بن ياسر رضي الله عنهم ، فقال : "آونا بفم الشعب " ، فلما خرج الصحابيّان إلى
    فم الشعب قال عباد لصاحبه : " أيُّ الليل أحب إليك أن أكفيكه ؟ أوله أو آخره ؟ يعني : أي جزء من الليل تحبّ أن أحرس
    فيه بدلاً عنك ؟ " فقال له: " بل اكفني أوله "، فاضطجع عمار فنام، وقام عباد يصلي قيام الليل و وجهه متجه نحو العدو .
    أبى إلا أن يقيم الليل دون أن يتخلف عن حماية المسلمين
    فبينما هو يصلي إذ ا بسهم يصيبه في يده فنزع السهم و لم يقطع صلاته فأصابه سهم آخر، فنزعه و أتم صلاته،
    فلما أصابه للمرة الثالثة خاف أن يغير عليهم العدو، فقام بسرعة و ركع و سجد ثم أيقظ عمارا . و لما رأى عمار ما بعباد من
    الدم قال له : " سبحان الله ، ألا أنبهتني أول ما رمى ؟"، فقال له :" آنت في سورة أقرؤها ، فلم أحب أن أقطعها


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 04, 2007 6:26 pm

    ورد في البخاري عن جابر رضي الله عنه، أنه عندما رجع رسول الله رجع جابر معه، فأدركتهم القائلة ، أي نوم
    الظهيرة، في واد كثير الهوام، فنزل رسول الله و تفرّق الناس يستظلون بالشجر، و نام رسول الله تحت شجرة
    و علّق بها سيفه، فإذا رسول الله يدعو الصحابة و إذا عنده أعرابي.
    و عن الإمام أحمد بسند صحيح أن الأعرابي قام على رأس رسول الله بالسيف ، فقال :"من يمنعك مني؟ "
    قال : " الله عز وجل "، فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله فقال : "من يمنعك مني ؟ " ، فقال :" كن كخير
    آخذ"، فقال له رسول الله : " أتشهد أن لا إله إلا الله ؟ "، قال :" لا و لكني أعاهدك أن لا أقاتلك ، و لا أكون مع قوم
    يقاتلونك. فخلى سبيله، فذهب الأعرابي إلى أصحابه فقال لهم: " قد جئتكم من عند خير الناس".
    و في طريق العودة تأخر جابر في السير فرجع النبي و س أله:" مالك ياجابر؟ " قال :" الناقة يارسول الله !"
    قال:" ما بها؟؟" قال له :" ضعيفة" و جابر يقصد ما به من قلة يد . قال رسول الله الحريص على معرفة أحوال رعيته :"
    أتزوجت يا جابر؟" قال :" نعم "، قال : " بكرا أم ثيبا ؟ " قال : "بل ثيّبا " قال :" أفلا جارية تلاعبها و تلاعبك ؟" قال :" أبي ترك
    لي تسع بنات و مات فقلت تنفعني " قال الرسول : هل تعلم زوجتك بقدومك حتى تعد لك النمارق (الوسائد)؟ قال :"
    و الله ماعندنا نمارق يارسول الله"فقال له رسول الله :"سوف تكون يا جابر".
    فأوقف الرسول الجيش من أجل أن تعلم زوجة جابر بقدومه و تستعد.
    إنها قمة الحرص على توطيد العلاقات الزوجية و على مدى تفهم الرسول لوضع الزوجة،
    فطبيعي لمن ترعى تسع بنات أن تهمل ذاتها لذلك ترك لهاالرسول فرصة للاهتمام بزينتها قبل وصول
    زوجها الغائب لمدة طويلة عنها


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يوليو 04, 2007 6:26 pm

    و أراد الرسول أن يعطي جابر مالا دون أن يمس كرامته فقال له :" أتبيعني جملك ؟ " قال :" يا
    رسول الله لا يساوي " فقال رسول الله : "و لكني أريده " فقال له جابر :" إذا خذه بلا ثمن فإني أهبه لك "قال :"لا"
    قال :"إذن فثمنه " قال :" بدرهم" فقال جابر :" لم تأتني حقي " قال:" فبدرهمين "قال :" بل هو لك يارسول الله "
    قال :"بل أشتريه منك و أدفع لك ثمنه عندما نصل إلى المدينة ". فلما وصلوا إلى المدينة أخذ الجمل و ربطه عند باب
    النبي فلما خرج رسول الله و رأى الجمل فسأله :"لمن الجمل؟ " فقالوا :"لجابر ".فأرسل إليه بلال يحمل المال و
    الجمل. وقال له :"يا بلال قل لجابر: أمسك عليك جملك و خذ المال فإنما أنا عمك وانت ابن أخي.
    الدروس المستفادة
    - الرسالة تحتاج إلى تضحيات حتى بالدم و الروح.
    - أهمية الشورى في حياة الإنسان.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت غزوه الخندق

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:17 am

    غزوة الخندق
    موقف قريش و العرب في السنة الخامسة للهجرة
    ماذا حدث عندما خرج يهود بنو النضر ؟ أراد حيي أن يتأكد من مصداقية الحبيب ،
    فسأله أسئلة : كم كان عمرك
    عند موت أبيك؟ أين تربيت؟ و هكذا... فأجاب عنها النبي جميعها، فقال له أخوه: أهو هو؟ قال: نعم .. و سأظل أعاديه
    ما حييت. فسمع سلمان كلام حيي و أخبر الرسول فقال له الحبيب: "إنا لا نأخذ الناس بما يقولون".
    لم تستطع قريش حماية تجارتها الخارجية رغم ما حدث في غزوة أحد، فقد واصل المسلمون غاراتهم على
    قوافلها و هددوا طرقها من جميع الاتجاهات. لذا قرر زعماء قريش محاربتهم مرة أخرى رغم فشلهم في القضاء على
    الحبيب فردياً و القضاء على المسلمين نهائياً. و شجعهم على ذلك نفر من بني النضير الذين أجلاهم المسلمون عن
    المدينة منهم: سلام بن مشكم و حيي بن أخطب. و استنهضوا القبائل الحليفة و حثوهم على المشاركة في الهجوم و
    تعهدوا بدفع نصف ثمور خيبر لقبيلة غطفان مقابل مشاركتها قريشاً في القتال و وعدوهم بتأليب بني قريظة على
    المسلمين و تجمعت حشودهم التي بلغت عشرة آلاف مقاتل، فأقسم القادة على محاربة الرسول و أصحابه ثم
    تحركوا إلى المدينة في شعبان سنة خمسة للهجرة.
    خطة الخندق
    فبلغ الخبر رسول الله عن طريق المخابرا ت الإسلامية، فاستشار أصحابه، و اجتمع الرأي على التحصن
    بالمدينة و أشار سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر الخندق في المنطقة التي يمكن للجيش أن يدخل منها إلى
    المدينة، و تجمع المسلمون و كان عددهم 1500 شخص أما عدد المشركين فما يقرب عشرة آلاف مقاتل:
    4000 قرشي و معهم 300 فرس و 1500 بعير.
    3000 من بني غطفان.
    300 من بني أشجع.
    700 من بني سليم.

    و الباقي من القبائل الأخرى المتجمعة.


    عدل سابقا من قبل في الخميس أغسطس 16, 2007 2:43 pm عدل 1 مرات


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:19 am

    خطة الحبيب
    شرع الصحابة في حفر الخندق و قد بلغ طوله خمسة آلاف ذراع ( 4,5 كيلو) و عرضه تسعة أذرع و عمقه ما بين
    سبعة إلى عشرة أذرع ( 5 أمتار). و وزع الرسول المسلمين على منطقة الحفر، فكلف كل 25 واحد بحفر مساحة من
    الأرض و عمل معهم بنفسه و كان البرد شديداً و الطعام قليلاً و لكن قوة الإيمان غلبت الجوع و البرد، و كان رسول
    الله يشد على بطنه حجراً من شدة الجوع و يردد مع صحابته الأهازيج قصد تشجيعهم و تحميسهم.
    و أثناء ذلك حدثت عدة معجزات أكرم الله بها نبيه :منها معجزة تكثير الطعام ، و زيادة البركة فيه، حتى إن
    اليسير منه الذي لا يكاد يكفي شخصا أو شخصين يسد حاجة الجمع الغفير، و العدد الكبير من القوم، و هذه المعجزة
    لرسول الله تكررت في أماكن مختلفة و في مناسبات عديدة.فقد أطعم أهل الخندق، و هم قرابةألف نفر من
    صاع شعير، فشبعوا و انصرفوا، و الطعام بقي كما كان، فقد جاء في الحديث المتفق عليه أن جابر بن عبد الله رضي الله
    عنهما: رأى جوعاً شديداً بالنبي ، فانطلق إلى بيته، و أخرج جراباً فيه صاع من شعير و صدر دجاجة، و جهز هو
    و زوجته الطعام، ثم دعا رسول الله إليه، فجاء النبي و أهل الخندق معه، و أخبر جابراً ب ألا ينزل القدر، و ألا يخبز
    الخبز، حتى يأتيه و يبارك فيه، ثم أكلوا جميعاً و شبعوا، و الطعام كما هو.
    هذه قصة في الإيثار
    مهما كان الفقر شديدا فنتعلم ألا نأكل و غيرنا جائع
    تقبل الفكرة
    لم يرفض الحبيب فكرة سلمان الفارسي رغم كونها فكرة جديدة. فالمجتمع الذي عاش فيه الرسول
    كان يتميز بالمرونة و سهولة الحركة و ذلك بسبب الشورى في حين أن مجتمعاتنا
    أصبحت ثقيلة كل واحد منا يعيش
    لنفسه فقط لا يهمه المجتمع و لا يشعر أنه مجتمعه و ينتمي إليه.
    لنتعلم الإنصات للآخر
    لنستمع لآراء آبارنا و صغارنا، آبائنا وأبنائنا
    المحاور الرئيسية التي أقرها الرسول لتنفيذ الخطة:
    -1 لا نخرج من المدينة.
    -2 نحفر الخندق و نحميه.
    -3 لابد من مكان آمن للنساء و الأطفال.
    المحاور الثانوية:


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:21 am

    أولاً: جعل جبل سلع مكان مراقبته للخندق.
    ثانياً: تقسيم الجيش إلى مجموعات كل مجموعة مسؤولة عن حفر مكان و حمايته، و على رأسها قائد المجموعة.
    ثالثاً: المراقبة، مراقبة القائد لمجموعته، و مراقبة عمر و أبو بكر للقادة، و مراقبته للجميع.
    رابعا: تشجيع الحبيب بالنزول و العمل مع جميع المجموعات بحمل التراب من أسفل إلى أعلى الخندق و عمره 58
    سنة .
    انظر إلى المجهود الجبار الذي قدمه حبيبك لكي يصلنا الإسلام اليوم.
    فلنستشعر ثقل هذه الرسالة و لا نخذلها.
    روح الصحابة
    شارك جميع المسلمين في الحفر، لا فرق بين غني و فقير، مولى و أمير، و أسوتهم في ذلك الرسول الذي
    حمل التراب حتى أغبر بطنه و وارى التراب جلده، و كان الصحابة يستعينون به في تفتيت الصخور التي تعترضهم و يعجزون
    عنها، و ذلك لكون أرض المدينة أرض صحراوية قاسية، فيفتتها لهم.
    كانت الروح المعنوية للصحابة متقلبة فأحيانا تجدهم متخوفين من عدم إنهاء الحفر في الوقت المناسب و بالتالي
    فالنصر غير مضمون و أحيانا أخرى تجدهم متحمسين يرددون بأعلى أصواتهم الشعر.
    شعر حسان بن ثابت و هو يرفع الروح المعنوية للجيش و يقول:
    اللهم لولا أنت ما اهتدينا .......و لا تصدقنا و لا صلينا
    فأنزلن سكينة علينا.......و ثبت الأقدام إن لاقينا
    إن الألى قد بغوا علينا......و إنأرادوا فتنة أبينا
    فيقول الحبيب أبينا أبينا، قال عمر: فقلت معه أبينا أبينا . و كان يمد بها صوته بآخرها،
    و يرتجز المسلمون
    و هم يعملون: نحن الذين بايعوا محمداً..على الإسلام ما بقينا أبدا، فيجيبهم الحبيب :
    اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فبارك في الأنصار و المهاجرة
    اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار و المهاجرة
    كان هناك صحابي اسمه جعيل فسماه الحبيب عمر بدل جعيل، فكان يقول عنه حسان:
    سماه بعد جعيل عمرا.... و كان دوماً له ظهرا
    و كان يردد معه.
    كان الحبيب رحيما
    معجزة الخندق
    أجرى الله سبحانه و تعالى على يدي نبيه محمد معجزة عندما اعترضت صخرة الصحابة و هم يحفرون،
    ضربها الرسول ثلاث ضربات فتفتت. قال إثر الضربة الأولى:"الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام ، و الله إني لأبصر
    قصورها الحمراء الساعة" ، ثم ضربها الثانية فقال : "الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس و الله إني لأبصر قصر
    المدائن أبيض" ، ثم ضرب الثالثة ، و قال: "الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من
    مكاني هذه الساعة".
    وفي هذا الحديث بشارة بأن هذه المناطق سيفتحها المسلمون مستقبلاً، و كان موقف المؤمنين من هذه
    البشارة ما حكاه القرآن الكريم


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:21 am

    :" وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ
    وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً " الأحزاب : 22 ، و موقف المنافقين الذين سخروا من البشارة : " وَإِذْ يَقُولُ
    . الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً " الأحزاب: 12
    و لقد صورت الآيات من 13 إلى 20 من سورة الأحزاب نفسية المنافقين تصويرًا دقيقاً، و حكت أقوالهم في الإرجاف
    و التخذيل، و أساليبهم في التهرب من العمل في حفر الخندق و جهاد العدو :
    "وَ إِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ
    و مَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا وَ لَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَ مَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا
    يَسِيرًا وَ لَقَدْ كانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم
    مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَ إِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُو ءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ
    رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيا وَ لَا نَصِيرًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَ الْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا
    وَ لَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ
    مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ و
    كانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَ إِن يَأْتِ الْأَحْزَاب يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ
    يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَ لَوْ كانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا"
    و بالرغم من تخذيل المنافقين و قلة الطعام و شدة البرد فقد تم حفر الخندق ليكون خط ا دفاعيا متيناً ثم جمع
    النساء و الأطفال و أصحاب الأعذار في حصن فارغ، و هو لبني حارثة، و هو أمنع حصون المسلمين آنذاك.
    و كانت خطة المسلمين أن تكون ظهورهم موجهة إلى جبل سلع داخل المدينة و وجوههم إلى الخندق الذي
    يشكل الحاجز بينهم و بين المشركين.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:22 am

    المعركة
    أكمل المسلمون الخندق في وقته المحدد ، و وصلت قريش و القبائل ف إذا بالمفاجأة: حفر ة الخندق ، فقالت
    القبائل: هذه مكيدة لا يعرفها العرب.
    فحاصروا المسلمين 24 يوماً و لم يكونوا مستعدين للحصار فلم يحضروا معهم طعاماً و لا شراباً. و كان خالد بن
    الوليد و عمرو بن العاص يسيرون على الخندق منتظرين أية غفلة من المسلمين لينقضوا عليهم، غير أن مراقبة الحبيب
    للخندق كانت مراقبة شديدة: مراقبة القائد للمجموعة و مراقبة سعد بن معاذ للقادة و مراقبة أبي بكر و عمر لسعد
    و مراقبة الحبيب لأبي بكر و عمر.
    و عندما نظر الرسول إلى حال العدو و حال المسلمين ، و رأى ضعف المسلمين و قوة المشركين، أراد أن
    يكسر شوكة المشركين، فبعث إلى سعد بن معاذ و سعد بن عبادة زعيمي الأنصار، فاستشار هما في الصلح الذي
    عرضته عليه قبيلة غطفان، و هو أن يعطوا ثلث ثمار المدينة لمدة سنة كاملة لكي ينصرفوا عن قتال المسلمين، و لم يبق
    إلا التوقيع على صحيفة الصلح، فرفضا و قالا له: لا و الله ما أعطينا الدنية من أنفسنا في الجاهلية فكيف و قد جاء الله
    بالإسلام. و في رواية أخرى: يا رسول الله:
    أ وحي من السماء فالتسليم لأمر الله، أو عن رأيك أو هواك؟ فرأينا تبع هواك
    و رأيك، فإن آنت إنما تريد الإبقاء علينا، فوالله لقد رأيتنا و إياهم على سواء ما ينالون منا ثمرة إلا شراء أو قرى . فقطع
    رسول الله المفاوضة مع الأعراب الذين كان يمثلهم الحارث الغطفاني، قائد بني مرة.
    و في الجانب الآخر أراد يهود بني النضير أن يجروا معهم إخوانهم يهود بني قريظة إلى نقض العهد و الغدر
    بالمسلمين و الوقوف مع الأحزاب . فأوفدوا حيياً بن الأخطب للقيام بهذه المهمة . فجاء حيي إلى كعب بن أسد القرظي
    و بعد حوار طويل بينهما أقنعه بنقض العهد مع المسلمين بحجة قوة الأحزاب و مقدرتهم على استئصال المسلمين،
    و أغراه بأن يدخل معه حصنه عندما ينصرف الأحزاب، بعد أداء مهمتهم.
    و كان اليوم الذي علم فيه المسلمون نقض بني قريظة للعهد الذي بينهم و بين المسلمين يوما عصيباً . و تكمن
    خطورة ذلك في موقع بني قريظة الذي يمكنهم من تسديد ضربة غادرة للمسلمين من الخلف . فقد كانت ديارهم في
    العوالي إلى الجنوب الشرقي للمدينة على وادي مهزور.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:23 am

    و قد كان الزبير هو المكلف بالتأكد من صحة خبر غدر بني قريظة، فأتى النبي بما يدل على ذلك ، و يومها
    قال له الرسول : "فداك أبي و أمي، إن لكل نبي حوارياً، و حواريي الزبير. و لزيادة الحيطة و الحذر و التأكد من
    مثل هذه الأمور الخطيرة، أرسل الرسول سعد بن معاذ و سعد بن عبادة و عبد الله بن رواحة و بن جبير، فجاؤوا إلى
    بني قريظة و تحدثوا معهم، و وجدوهم قد نكثوا العهد و مزقوا الصحيفة التي بينهم و بين رسول الله إلا بني سعية،
    فإنهم جاؤوا إلى المسلمين وفاء بالعهد. و عاد رسل المسلمين إلى الرسول بالخبر اليقين . فأخبرهم النبي إذا
    كان الأمر صحيحاً فليعطوه إشارة لا يعرفها أحد حتى لا يحبط المسلمين و إذا كان الأمر غير صحيح فليتكلموا ، فقال له
    سعد: يا رسول الله عُضل و قارة (يتكلم على السبعين الذين بعثهم الرسول ليعموا الاسلام فقتلوا)، ففهم
    الحبيب و قال: "الله أكبر أبشروا بنصر الله" ( لرفع الروح المعنوية للمسلمين) و جلس يفكر و لا يكلم أحدا.
    و عندما شاع هذا الخبر، انخفضت الروح المعنوية للصحابة و خشي المسلمون على أسر هم من بني قريظة،
    و مروا بوقت عصيب و ابتلاء عظيم. و نزل القرآن واصفاً هذه الحالة : " جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ
    - الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً "الأحزاب : 9
    .10
    فالذين جاؤوهم من فوقهم هم الأحزاب، و بنو قريظة من أسفل منهم، و الذين ظنوا بالله الظنونا هم المنافقون . أما
    المؤمنون فقد صمدوا لهذا الامتحان، و اتخذوا كل الوسائل الممكنة لاجتيازه.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:23 am

    دور المرأة في الحرب
    أرسل بنو قريظة ج نديا لهم ليستكشف عن الجهة الخلفية (جهة النساء و الأطفال )، فقالت صفية بنت عبد
    المطلب عمة الرسول و أم الزبير بن ا لعوام لحسان : اقتله ياحسان ، و لكن حسان قال لها : ما أنا بذلك الرجل لو كنت
    بذلك الرجل لكنت مع رسول الله، فأخذت صفية حديدة و ضربت بها الرجل فمات، فضربته ضربة أخرى لتتأكد، فقالت
    لحسان: خذ السلاح، قال: ما أنا بذلك الرجل، فقالت: اقطع رأسه و ارمه أمامهم ليعلموا أن هناك حراسا في هذه الجهة،
    قال: ما أنا بذلك الرجل ، فقطعت ر أسه و رمت به إلى حصونهم ، فالتفت حسان إلى الجهة الأخرى . و عندما قسم
    الحبيب الغنائم ترك نصيبا لأم الزبير تكريماً لها لأنها أنقذت الجهة الخلفية.
    نزول أول شخص في الخندق
    نزل عمر بن ود و كان فارساً شديداً لا يهزم في أية معركة، فقال: من يبارزني؟ فصمت الجميع، فقال: أجبنتم؟
    فصمت الجميع، فقام علي و قال: أنا له، فقال له رسول الله : "اجلس يا علي إنه عمر بن ود"، قال علي: إن كان عمراً
    فأنا علي، و كان عمره آنذاك 26 سنة، فقال له الحبيب : "خذ سيفي" ثم بدأ يدعو له و يقول: "اللهم أعنه، اللهم
    أعنه، اللهم إنك أخذت أبا عبيدة في بدر و حمزة في أحد، اللهم هذا علي فلا تتركني وحيداً". فنزل له علي، فقال له عمر:
    من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، قال له عمر: يا بني إن أباك كان صديقاً لي، فارجع فإني لا أحب أن أقتلك، فقال له
    علي: و لكني أحب أن أقتلك، و أخيرك بين ثلاث:
    -1 أن تشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله.
    2 -أن تعود إلى ديارك و لا تحاربنا.
    -3 أن أقتلك.
    فغضب عمر فبدأ الغبار يعلو و يعلو و الجميع يترقب من الذي فاز و الحبيب يدعو:" اللهم أعنه ، اللهم أعنه "،
    فإذا بصوت يخرج من بين الغبار يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال لعلي: "إرم عليهم رأس عمر ليخافوا".
    و قتل في هذه المناوشات ثلاثة من المشركين و استشهد ستة من المسلمين منهم سعد بن معاذ، الذي
    أصيب في أكحله، عرق في وسط الذراع، رماه حبان بن العرِقة. و قد نصبت له خيمة في المسجد ليعوده الرسول من
    قريب، ثم مات بعد غزوة بني قريظة، حين انتقض جرحه و كانت تقوم على تمريضه رفيدة الأسلمية و هي أول ممرضة في
    الإسلام. و عندما أصيب سعد دعا ربه أن يشهده نصر غزوة الأحزاب و انتقامهم من بني قريظة فتوقف سير دم الجرح إلى
    حين انتهاء المعركة.
    التأييد الرباني
    لقد كفى الله المؤمنين القتال فهزم الأحزاب بوسيلتين :
    الأولى : تسخير الله نعيم بن مسعود ليخذل الأحزاب،
    الثانية : الرياح الهوجاء الباردة.


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:24 am

    دور نعيم بن مسعود
    جاء رجل من بنو أشجن و قد أسلم و قبيلته بنو أشجن كافرة، فقال للنبي : إني معكم، فقال له :"إنما
    أنت رجل واحد فينا، و لكن اخذل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة". فقال نعيم لرسول الله : إني سأقول فيك ما
    أقول، قال : "قل يا نعيم"، فذهب إلى بني قريظة، فأقنعهم بعدم التورط مع قريش في قتال حتى يأخذوا منهم
    خمسين رهينة من أشراف قريش، لكيلا يولوا الأدبار، و يتركوهم وحدهم يواجهون مصير هم مع المسلمين بالمدينة . ثم
    أتى قريشا فأخبرهم أن بني قريظة قد ندموا على ما فعلوا ، و أنهم قد اتفقوا سرا مع رسول الله على أن يختطفوا
    خمسين من أشراف قريش و غطفان فيسلموهم له ليقتلهم دليلا على ندمهم ، و قال لهم : فإن أرسل إليكم اليهود
    يلتمسون منكم 50 رهينا من رجالكم فإياكم أن تسلموهم رجلا منكم. ثم أتى غطفان و قال لهم مثل الذي قاله لقريش، و
    بذلك زرع بذور الشك بينهم، و أخذ كل فريق يتهم الفريق الآخر بالخيانة، و الجميع يقولون: صدق نعيم، نعم صدق نعيم.
    نُعيم لم يذكر في سيرة النبي إلا في هذه القصة...
    رجل واحد نصر جيشا بل أمة
    و بدأ الحبيب في ليلة الأربعاء اليوم 24 من الحصار، يدعو:"اللهم منزل الكتاب، مجري السحاب، هازم
    الأحزاب اهزمهم و أرنا فيهم عجائب قدرتك يارب العالمين اللهم أرنا فيهم يوما أسودا كيَوم فرعون و
    هامان و أبي بن خلف يارب العالمين اللهم استر عوراتنا اللهم آمن عوراتنا و آمن عوراتنا اللهم احفظنا من
    بين أيدينا و من خلفنا و عن يميننا و عن شمالنا و من فوقنا و نعوذ بعظمتك أن تقتلنا من تحتنا" حتى جاء أمر
    الله لما صبروا و ثبتوا و كانوا


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:24 am

    رجالا مطيعين لله و رسوله.
    معجزة الريح
    هبت ريح هوجاء في ليلة مظلمة باردة، فقلبت قدور المشركين و اقتلعت خيامهم و أطفأت نيرانهم و دفنت
    رحالهم، فما كان من أبي سفيان إلا أن ضاق بها ذرعا فنادى في الأحزاب بالرحيل. و كانت هذه الريح من جنود الله الذين
    أرسلهم على المشركين، و في ذلك يقول الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُم جُنُودٌ
    . فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً" الأحزاب: 9
    قال حذيفة : لقد رأيتنا مع رسول الله ليلة الأحزاب، و أخذتنا ريح شديدة وقر، فقال رسول الله : "ألا
    رجل يأتيني بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة"، فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ردد ذلك ثلاثا، ثم قال : "قم يا حذيفة
    فأتنا بخبر القوم"، فلم أجد بداً إذ دعاني باسمي أن أقوم. قال : "اذهب فأتني بخبر القوم و لا تذعرهم علي " فلما
    وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام، حتى أتيتهم، فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بال نار، و يدع و القوم ليخبرهم
    بشيء عظيم فوضعت سهما في كبد القوس، فأردت أن أرميه، و لو رميته لأصبته، فتذكرت قول رسول الله : "ولا
    تذعرهم علي" فجلست معهم و استمعت إلى حديثهم فإذا بأبي سفيان يقول: فلينظر كل واحد إلى من يجالسه فإني لا
    آمن جنود محمد فبادرت أقول للذي بجانبي: من أنت؟ قال: عمرو بن العاص، ثم قلت للذي عن يميني : من أنت ؟ قال :
    معاوية بن أبي سفيان، قلت: نعم، قال عمرو بن العاص رضي الله عنه عندما أسلم: عندما عرفت بما فعل حذيفة ضحكت
    سنة كاملة و قلت: أنا من يفعل بي هكذا ؟، فرجعت، و أنا أمشي في مثل الحمام. فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم و فرغت،
    فألبسني رسول الله من فضله عباءة كانت عليه يصلي فيها. فلم أزل نائما حتى أصبحت فقال: "قم يا نومان".


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:24 am

    و ختم الله هذا الامتحان الرهيب بهذه النهاية السعيدة، و جنب المسلمين شر القتال، قال تعالى : " وَرَدَّ اللَّهُ
    الَّذِينَ كفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً ". الأحزاب: 25 . و كانت هذه
    الخاتمة استجابة لتضرع النبي إلى الله أثناء محنة الحصار: "اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب،
    اللهم اهزمهم وزلزلهم".
    لقد بذلت الأحزاب أقصى ما يمكنهم لاستئصال المسلمين، و لكن الله ردهم خائبين، و هذا يفيد أنهم لن
    يستطيعوا أن يفعلوا شيئا في المستقبل، و لهذا قال الرسول : "الآن نغزوهم و لا يغزوننا، نحن نسير إليهم" هذا علم
    من علوم النبوة، لأن الذي حدث بعد هذا هو ما ذكره الرسول .
    غزوة بني قريظة
    وقعت هذه الغزوة بعد غزوة الأحزاب مباشرة، في آخر ذي القعدة و أول ذي الحجة من السنة الخامسة الهجرية .
    و واضح من سيرالأحداث أن سبب الغزوة كان نقض بني قريظة العهد الذي بينهم و بين النبي ، بتحريض من حيي بن
    أخطب.
    و قد أرسل الرسول الزبير لمعرفة نيتهم، ثم أتبعه بالسعدين و ابن رواحة لذات الهدف ليتأكد من غدرهم،
    و لأن هذا النقض و هذه الخيانة قد جاءت في وقت عصيب، فقد أمر الله تعالى نبيه بقتالهم بعد عودته من الخندق و وضعه
    السلاح، و امتثالاً لأمر الله أمر الرسول أصحابه أن يتوجهوا إلى بني قريظة، و توكيدا لطلب السرعة أوصاهم قائلاً: "لا
    يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"، كما في رواية البخاري، أو الظهر كما في رواية مسلم


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول
    avatar
    Admin
    مدير البراق المحمدي
    مدير البراق المحمدي

    ذكر عدد الرسائل : 755
    العمر : 31
    محل الأقامه : الأسماعيليه
    الحاله الاجتماعيه : خاطب
    ما هو هدفك في الحياه : نصره الاسلام والمسلمين
    تاريخ التسجيل : 15/04/2007

    موضوع مثبت رد: علي خطي الحبيب "محمد" "صلي الله عليه وسلم&amp

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يوليو 06, 2007 1:25 am

    و عندما أدركهم الوقت في الطريق، قال بعضهم: لا نصلي حتى نأتي قريظة، و قال البعض الآخر : بل نصلي، لم
    يرد منا ذلك، فذكر ذلك للنبي فلم يعنف واحدا منهم. و هذا اجتهاد منهم في مراد الرسول .
    خرج الرسول في ثلاثة آلاف مقاتل معهم ستة و ثلاثون فرساً و ضرب الحصار على بني قريظة لمدة خمس
    و عشرين ليلة على الأرجح، و ضيق عليهم الخناق حتى عظم عليهم البلاء، فرغبوا أخيرا في ا لإستسلام و قبول حكم
    سعد، فلما دنا من المسلمين قال الرسول للأنصار: "قوموا إلى سيدكم أو خيركم " ، ثم قال :" إن هؤلاء نزلوا على
    حكمك". قال: تُقتل مقاتلتهم و تُسبى ذراريهم و تُقسم أموالهم. فقال له النبي : "قضيت بحكم الله تعالى".
    و نفذ الرسول حكم الله فيهم، و كانوا أربعمائة على الأرجح. و لم ينج إلا بعضهم، و هم ثلاثة، لأنهم أسلموا،
    فأحرزوا أموالهم. فانفجرت الدماء من سعد و استجاب الله لدعوته فاحتضنه الحبيب و كله دم و هو يقول:" مات سعد فاهتز
    عرش الرحمن لموته و نزل سبعون ألف ملك يصلون عليه ".
    دروس و عبر من غزوة بني قريظة
    -1 جواز قتل من نقض العهد.
    -2 جواز التحكيم في أمور المسلمين و مهامهم، كما في تحكيم سعد بن معاذ.
    -3 مشروعية الاجتهاد في الفروع، و رفع الحرج إذا وقع الخلاف. فقد اجتهد الصحابة في تفسير قول الرسول :"ألا لا
    يصلين أحد العصر أو الظهر إلا في بني قريظة"، لم يخطئ الرسول أحدا منهم.
    الدروس المستفادة
    -1 " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"
    2 - العدالة و المساواة بين القائد و أفراد جيشه
    3 - الرأفة بالمؤمنين
    4 - مبدأ الشورى
    5 - التضحية من أجل الرسالة


    _________________
    انا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدي النخيل ان لا اقوم الدهر في اكيل اضرب بسف الله والرسول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 21, 2018 6:28 pm